رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السنيورة : مقاومة سلمية لتحرير لبنان من "السلاح "

السنيورة : مقاومة سلمية لتحرير لبنان من السلاح

العرب والعالم

رئيس كتلة "المستقبل" النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة

السنيورة : مقاومة سلمية لتحرير لبنان من "السلاح "

الأناضول 29 ديسمبر 2013 13:23

أكّد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة اليوم الأحد أن ما قبل اغتيال محمد شطح، مستشار رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ووزير المالية السابق، الذي قتل بانفجار منذ يومين في بيروت، "لن يكون كما بعده"، لافتا الى قرار بالسير "بمقاومة سلمية مدنية وديمقراطية" لتحرير لبنان من "السلاح غير الشرعي".
 

وقال السنيورة، بعد إتمام مراسم دفن شطح ومرافقه طارق بدر الذي قتل معه في الانفجار الذي استهدف موكب الوزير السابق يوم الجمعة الماضي في وسط بيروت، "قتلوا شطح في وضح النهار، المجرم يكرر القتل دون رادع"، مضيفا "نؤكد على موقفنا من أننا لن نستسلم أو نتراجع أو نخاف من الإرهابيين والمجرمين والقتلة".
 

وتوجه إلى من أسماهم بـ"القتلة"، قائلا :"هم عليهم أن يخافوا.. هم يقتلون لكي يحكموا سيطرتهم ونحن نكرر التمسك بلبنان العيش المشترك.. هم يستمرون بالقتل ونحن متمسكون باحترام الدستور".
 

وشدد على ان فريق 14 آذار لن يتحول إلى "قتلة ولن ندمر لبنان كما يدمرون... وسنبقى لبنان ساحة للحرية والتواصل وليس ساحة للفتنة والاقتتال، فنحن نرفض الاستقواء والإرهاب والتشدد والعنف، ولن نتراجع عن حق الشهداء مهما تجبر المجرمون وتكبروا".
 

وقال السنيورة: "قرارنا أن لا نتراجع وان لا نخاف.. قررنا ان نسير الى مقاومة سلمية مدنية ديمقراطية وقررنا تحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي لكي نحمي استقلاله ونصون سيادته وسلمه الاهلي".
 

وأضاف: "قررنا أن أوان العودة الى الوطن والدولة والشرعية قد حانت ساعته...نحن اهل حق ولن نتراجع ونحن اهل قضية، قضية لبنان الاعتدال والانفتاح...قضية العروبة المستنيرة".
 

وختم واصفا شطح بـ"الشهيد البطل"، مؤكدا أن "ما كان قبل اغتياله لن يكون كما بعده".
 

وخلال الصلاة على جثمان شطح، قال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أن اغتياله لن يؤدي الى تبني"أفكار ارهابية" بالرغم من أن فريقا من اللبنانيين "آثر القتل والتدمير"، مؤكدا أن حكومة جديدة ستتشكل قريبا دون كسر وبالتوافق.
 

ولفت الشعار، الى وجوب ادراك "حقيقة الصراع في لبنان وحقيقة المعركة، المعركة واضحة كل الوضوح: معركة بين البناء والعطاء والاعمار وبين فريق آخر آثر أن يكون سبيله للعلى هو القتل والتدمير وان يلحق بابنائنا ورجالاتنا شهيدا بين كل فترة وفترة".
 

وأضاف:"لن يلين لنا ساعد ولن نتراجع عن طريق من شانه ان يبني بلدا وحضارة وقيمة انسانية عالية، لن نتراجع عن ذلك. لن نتبنى افكارا ارهابية وسنقف بالمرصاد امام كل انواع القتل والتدمير، وامام كل وسائل سفك الدماء وسيعلم اللبنانيون جميعا ان يوما قادما سينتصر فيه الحق، ستعلو كلمة العقل سيكون الاعتدال سيد الموقف، لن يخرج لبنان ابدا عن هذه المنهجية وعن هذا الفكر".
 

وأكّد الشعار أن الحكومة الجديدة "ستتشكل قريبا عندما يلتقي العقلاء...ستتشكل الحكومة من دون كسر وبالتوافق من أجل تأمين أمن المواطن ويكون لبنان سيدا حرا ومستقلا".
 

وكان سعد الحريري اتهم عشية اغتيال شطح حزب الله ضمنا بالعملية، وقال أن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا رفيق الحريري،" الذي قتل في العام 2005 في انفجار ضخم في بيروت والذي اتهمت المحكمة الدولية عناصر من حزب الله بالجريمة، على أن تبدأ محاكمتهم غيابيا الشهر المقبل بعد ان رفض حزب الله تسليمهم.
 

وقضى شطح، وستة آخرون، وجرح 70، عندما انفجرت سيارة مفخخة لدى مرور موكبه في وسط بيروت يوم الجمعة الماضي.
 

وكانت هتافات غاضبة قد أطلقت عند نقل النعشين الى الباحة المجاورة للمسجد حيث ووريا الثرى بجوار رفيق الحريري.
 

وقبل ذلك، عند نقل النعشين الى داخل المسجد وسط نحيب النسوة، أطلقت هتافات "لا اله الا الله والشهيد حبيب الله"  و"الله أكبر" و "لا اله الا الله"، فيما تجمع المئات في الساحة مقابل مسجد الأمين وراء حواجز حديدية وضعها الجيش باطار اجراءاته الامنية المشددة.
 

وتزامنت مراسم التشييع مع قرع أجراس الكنائس في وسط العاصمة.
 

وقلّد رئيس الجمهورية ممثلا بوزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال علاء الدين ترو شطح الوسام الوطني من رتبة ضابط اكبر تم وضعه على النعش قبيل بدء الصلاة على جثمانه.
 

وكان المئات من المشيعين توافدوا الى وسط بيروت للمشاركة في وداع شطح. ولوّح بعضهم بالأعلام اللبنانية خارج باحة المسجد، فيما حمل أحدهم لافتة كُتب عليها "لن يخفينا القتل أو التفجيرات". ورُفعت صور كبيرة لشطح على خلفية العلم اللبناني كُتب عليها "شهيد الاعتدال" على الأبنية في خلفية باحة المسجد.
 

وقال رضوان موسى (46 عاما) والذي حضر من منطقة عكار شمال لبنان للمشاركة بالتشييع :"جئنا نوصل رسالة مفادها أننا موجودون واذا أرادوا ان يقتلونا فهناك ألف محمد شطح".
 

وحمل أحد المواطنين، الذي رفض ذكر اسمه، العلم اللبناني وطالب  بـ"حماية دولية للبنان وبحماية خاصة للطائفة السنية المظلومة". وقال:"فليعلم من يسكن في الضاحية أن السنة ليست يدهم قصيرة وهم قادرون أن يدافعوا عن أنفسهم..واذا حشرنا بالزاوية سنكون بمرحلة ما بعد القلم، ستكون مرحلة السلاح بالسلاح والتفجير بالتفجير والاغتيال بالاغتيال".
 

أما ربيع (38 عاما) فقد اتى للمشاركة بالتشييع لأن شطح "انسان معتدل ومنفتح، لم يكن لا تكفيري ولا يهودي ولم تلطخ يديه بالدم...أنا هنا من أجل الاعتدال والحرية".
 

وعبّر ربيع عن استيائه للمنحى الذي اتخذته الأمور في لبنان، وتوجه لفريقي 8 و 14 آذار قائلا:"اذا أردتم تصفية حساباتكم فافعلوا ذلك بعيدا عن الابرياء...مللنا الحروب والانشقاق".
 

وشارك بالتشييع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة وقيادات قوى 14 آذار، المناهضة للنظام السوري، فيما كان لافتا حضور رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع الذي يتفادى الخروج من دارته في معراب في قضاء كسروان في جبل لبنان بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها هناك في ابريل 2012.
 

وضربت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي طوقا أمنيا محكما حول العاصمة مستخدمة الدبابات فقطعت عدد كبير من الطرقات، ودققت بهويات المتوجهين الى بيروت عند كل المداخل حيث أقيمت حواجز مكثفة.
 

أقرأ ايضا

إعدام 5 بتهمة تفجير عبوة في شمال لبنان

ارتفاع ضحايا تفجير بيروت لـ 5 قتلي و70 جريحا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان