رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نار الطائفية تحرق نظام المالكي

نار الطائفية تحرق نظام المالكي

العرب والعالم

رئيس الحكومة العراقية نورى المالكى

نار الطائفية تحرق نظام المالكي

أحمد جمال - وكالات 29 ديسمبر 2013 10:51

العراق المنهك بأثقال الأمس البعيد والقريب ويمر اليوم بأخطر دوامة لا تعرفها مدنية هذا العصر، ولا خبرة لها فى أمرها فبدلا من احتواء الطوائف المختلفة تظهر السلطة الحاكمة فى العراق بقيادة نورى المالكى رئيس الوزراء عكس ذلك تماما وسط اتهامات له باللعب على وتر المذهبية والذى قد يتسبب فى حرق نظامه.

 

فتعدد المذاهب بشتى ألوانها انعكاسات لحرية التعبير والرأى وإغناء المعرفة بحثا عن الحقيقة؛ لا ما انتهت إليه من رفض الآخر وسوء الظن به فى أحسن الأحوال.

 

والداهية الكبرى أن هذه المذاهب لم تعد ساكنة فى بيئتها الحقيقية وهى حجرات العلم وحوزاته؛ بل انتقلت بفعل السياسة إلى مقرات الأحزاب السياسية التى لا تتورع فى تصريفها بما يحقق الغايات المنحرفة عن الصراط المستقيم كما لا يردعها شيء عن المتاجرة بالمقدسات الدينية لاعتلاء السلطة وغصبها.

 

وهو م احدث مؤخرا عند اعتقال الجيش العراقى للنائب أحمد العلوانى والذى فجر غضب الشارع فى محافظة الأنبار التى اعتبرت قياداتها السياسية أن العملية تأتى فى سياق محاولة رئيس الحكومة، نورى المالكي، تأجيج النزاع المذهبى فى بلاد تشهد تصاعدا فى حدة العنف.

 

ودفعت المخاوف من انزلاق العراق إلى حرب أهلية، الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، إلى المطالبة بإبعاد الجيش "عن خصومات المالكى السياسية"، وحث القوات المسلحة على محاربة الإرهاب فى الأنبار وليس محاربة المواطنين.

 

وزخرت وسائل التواصل الاجتماعى فى اليومين الماضيين بكتابات وصور تنم عن أن سياسة الحكومة فى الأيام الأخيرة تعزز مشاعر "عدائية عميقة" بين العراقيين.

 

واعتبر النائب إبراهيم المطلك أن بيان الصدر يؤكد على "الروح الوطنية" لدى زعيم التيار الصدري، مشيرا إلى أن مثل هذه المواقف تساعد على احتواء مساعى المالكى الرامية إلى زرع الفتنة بين أطياف الشعب العراقي.

 

وفى حديث لموقع "سكاى نيوز عربية"، أضاف المطلك أن المالكى يهدف من خلال استهداف قيادات سنية إلى إثارة الغرائز والنعرات المذهبية، وذلك فى محاولة للعودة إلى السلطة من خلال الفوز بالانتخابات النيابية المقررة فى أبريل المقبل.

 

وعلى الرغم من أن المطلك، وهو نائب عن الجبهة العراقية للحوار الوطنى المنضوية تحت لواء القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي، أشاد بأداء الصدر ورئيس المجلس الأعلى الإسلامى عمار الحكيم، إلا أنه استبعد قيام تحالف انتخابى مع الطرفين.

وأوضح أن الاستقطاب الحاد الذى يشهده العراق عرقل عقد مثل هذه التحالفات بين "العراقية" والتيار الصدرى وتيار الحكيم، إلا أنه استطرد قائلا إن القيادات تسعى إلى إبرام تحالفات نيابية عقب الانتخابات لمنع المالكى من تشكيل حكومة جديدة.

وفى قراءة أولية لخريطة التحالفات النيابية، يبدو أن المالكى الذى يترأس كتلة "ائتلاف دولة القانون" سيخوض الانتخابات البرلمانية متحالفا مع تيارات لا تتمتع بعمق شعبي، الأمر الذى يدفعه إلى استباق هذا الاستحقاق بتوسيع الهوة بين العراقيين، على حد قول المطلك.

ويؤكد المطلك أن المالكى أقحم الجيش، الذى يفترض أن يوجد على حدود البلاد، فى دوامة العنف عبر اعتقال المواطنين واقتحام منازلهم تحت ستار ملاحقة "الإرهابين"، فى حين أن هذه المهة من اختصاص أجهزة الأمن الداخلي.

وإذ أشار المطلك إلى أن سياسة المالكى أحدثت "شرخا عميقا" بين "الشعب" وأجهزة الحكومة وأججت الطائفية، إلا أنه رفض فى الوقت نفسه القول أن العراق بات مهددا فى الدخول فى حرب أهلية على غرار ما حدث عام 2006.

بيد أن النائب عن الجبهة العراقية للحوار الوطنى أعرب عن مخاوفه من أن يلجأ أبناء المحافظات الخمس إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم بوجه ما أسماها "ميليشيات المالكي" التى يشمل "عنفها" كل العراقيين.

اقرأ أيضا

 اعتقال نائب عراقى ومقتل 5 من حراسه

توتر ومظاهرات بمدينة الرمادي بالعراق لمنع دخول الجيش

فرض حظر التجوال فى محافظة الانبار العراقية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان