رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الخوف يهيمن على المصلين فى مساجد بانغي

الخوف يهيمن على المصلين فى مساجد بانغي

العرب والعالم

صورة أرشيفية

الخوف يهيمن على المصلين فى مساجد بانغي

الأناضول 28 ديسمبر 2013 12:17

سادت حالة من الخوف والترقب بين المصلين فى مسجد محلى يقع على بعد 5 كيلومترات من بانغى عاصمة إفريقيا الوسطى وهم يؤدون صلاة الجمعة أمس.

 

وخلال صلاة الجمعة، أخذ المصلون يجولون بأبصارهم فى أنحاء المسجد بتخوف من وقت لآخر، فيما يقبع مئات النازحين المسلمين فى مخيم بمحيط المسجد.

 

وفى محيط المسجد، جلس العديد من الأسر النازحة المسلمة، ولا سيما النساء والأطفال، تحت شجرة، محتمين من الشمس الحارقة.

 

وفى الوقت الذى قامت الفتيات الصغيرات بإعداد الطعام خارج المسجد، كان الرجال يستمعون لخطبة الإمام أحمد التيجاني، وقد بدا على وجوههم القلق. 

وقام مجموعة من الشباب المتطوعين بما يشبه الدورية الأمنية خارج المسجد لحماية المصلين من هجمات محتملة من قبل ميليشيا "مناهضو بالاكا" المسيحية، الذين هاجموا المنطقة الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل حوالى 29 من المسلمين فى هذه العملية.

وقال شاب مسلم وفى يده ساطور للحماية: "لم نعش فى خوف كهذا من قبل، لكن الآن علينا أن نكون فى حالة تأهب فى كل وقت بسبب العنف الطائفي".

وتابع: "فى البداية، اعتقدنا أن مناهضى بالاكا لن يقوموا بضرب منطقتنا بسبب العدد الكبير للسكان المسلمين".

ومضى الشاب الذى أصر على عدم الكشف عن هويته قائلا: "كنا مخطئين، فمناهضو بالاكا هاجموا وقتلوا الكثير من أفراد أسرنا وأصدقائنا".

وأضاف: "والآن أصبحنا أكثر استعدادا لحماية أنفسنا ضد أى هجمات مستقبلية"، مشيرا إلى أنهم أصبحوا - ومعظمهم من الشباب - مسلحين بالأسلحة البيضاء.

وعلى بعد أمتار قليلة من المسجد، وقفت قوات بوروندية من قوات حفظ السلام الإفريقية على استعداد لأى هجوم من جانب مناهضى بالاكا أو مؤيديهم. 

وفى مارس الماضي، انحدرت إفريقيا الوسطى - الغنية بثروتها المعدنية - إلى دوامة جديدة من العنف، وشهدت حالة من الفوضى والاضطرابات بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا" الإسلامية بالرئيس فرانسوا بوزيز، وهو مسيحى جاء إلى السلطة عبر انقلاب عام 2003.

وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين، شارك فيها كل من مسلحى "سيليكا"، و"مناهضو بالاكا" (المسيحيين)، ما أسقط 600 قتيل خلال الأسبوعين الماضيين، وفقا لتقديرات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووفق إحصائيات غير رسمية، يشكل المسيحيون نحو 50% من سكان جمهورية إفريقيا الوسطى، بينما يمثل المسلمون حوالى 15% من سكانها البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة، ويتهم المسيحيون الآن المسلمين بدعم مسلحى سيليكا، الذين أطاحوا بالرئيس بوزيز والقيام بمذابح وحشية ضد المسيحيين. 

وقالت جميلة محمد: "أفضل قوات حفظ السلام الإفريقية عن الفرنسية، لأنه عندما هاجمنا مناهضو بالاكا، لم تقم القوات الفرنسية التى وصلت للتو بأى إجراءات بينما قتل المسلمون"، مشيرة إلى أن الوجود الفرنسى لم يحسن الوضع فى البلاد.

وتنفى القوات الفرنسية الاتهامات بالتحيز لطائفة على حساب أخرى فى إفريقيا الوسطى.

وبموجب تفويض من الأمم المتحدة، أرسلت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة 1600 جندى إلى البلاد المضطربة فى محاولة لوقف العنف المتزايد فى إطار ما يعرف بعملية سنغارى "الفراشة الحمراء" لنزع سلاح المجموعات المتقاتلة، تعاونهم قوات الاتحاد الإفريقى التى تتواجد أيضا فى البلاد، وتضم قوتها 2500 جندي.

وبعد انتهاء صلاة الجمعة، رحل العديد من الناس إلى منازلهم، فيما بقى أكثر من 500 من المسلمين المشردين، داخل مخيم النازحين المسلمين.

وقال مسؤول بالمسجد: "أدعو الله ألا تمطر لأن بعض النازحين ينامون فى العراء، والمسجد لا يمكن أن يستوعب هذا العدد".

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة أدت الاضطرابات إلى نزوح قرابة 400 ألف شخص يشكلون نحو 10% من سكان جمهورية إفريقيا الوسطى البالغ عددهم 4.6 مليون شخص، ولجأ هؤلاء إلى المراكز الدينية والمدارس والمستشفيات أو حتى الأدغال فى جميع أنحاء البلاد.

 

اقرأ أيضا

الأزهر يدين "اضطهاد" المسلمين في إفريقيا الوسطى

مقتل 23 مسلما فى مسجد في إفريقيا الوسطى

إعدام 12 مسلما بلا محاكمة في إفريقيا الوسطى

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان