رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حزب الله: اغتيال "شطح" جريمة لتخريب لبنان

حزب الله: اغتيال "شطح" جريمة لتخريب لبنان

وكالات 27 ديسمبر 2013 13:54

أدان حزب الله عملية اغتيال المستشار السياسي لرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ووزير المالية السابق، محمد شطح، الذي قتل اليوم الجمعة في انفجار وسط بيروت، فيما دعت قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري لتحويلها إلى المحكمة الدولية.

 

كان الوزير السابق محمد شطح، قد لقي مصرعه، مع خمسة آخرين، وجرح 70، بانفجار سيارة مفخخة صباح اليوم الجمعة في وسط بيروت، وذلك في حصيلة أولية، فيما اتهم سعد الحريري ضمنا حزب الله بأنّه وراء عملية الاغتيال.

 

ووصف حزب الله في بيان اغتيال شطح بـ"الجريمة البشعة" التي تأتي في إطار "سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف إلى تخريب البلد"، معتبرا أنّها "محاولة آثمة لاستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان".

 

ودعا الحزب اللبنانيين إلى "اعتماد العقلانية والحكمة في مواجهة الأخطار التي تحدق ببلدهم، والأجهزة الأمنية والقضائية إلى استنفار أقصى الجهود والطاقات لوضع اليد على الجريمة وكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة."

 

من جانبه طالب رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة بضرورة تحويل جريمة اغتيال شطح إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معتبرا أن "القاتل هو نفسه الذي يوغل بالدم السوري واللبناني من بيروت إلى طرابلس وصيدا ودرعا ودمشق."

وتلا السنيورة بيانا باسم قوى 14 آذار خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة من منزل سعد الحريري في وسط بيروت، قال فيه: "لقد وصلت الرسالة المكتوبة بالدماء وجوابنا هو أن لبنان الحرية والعيش والكرامة باق والطغاة إلى زوال".

واتهم سعد الحريري حزب الله ضمنا باغتيال شطح، وقال في بيان إن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا رفيق الحريري،" الذي قتل في العام 2005 في انفجار ضخم في بيروت والذي اتهمت المحكمة الدولية عناصر من حزب الله بالجريمة، على أن تبدأ محاكمتهم غيابيا الشهر المقبل بعد أن رفض حزب الله تسليمهم.

وذكر الحريري أن "المتهمين بالنسبة لنا، وحتى إشعار آخر، هم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية، ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية، إنهم أنفسهم الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين، ويستدرجون الحرائق الإقليمية الى البيت الوطني."

واعتبر أن اغتيال شطح "رسالة إرهابية جديدة لنا، نحن أحرار لبنان في تيار المستقبل وقوى 14 آذار"، مضيفا: "الموقعون على الرسالة لا يخفون بصماتهم. ولن يتوقفوا عن سلوك طريق الإجرام والإصرار على جر لبنان إلى هاوية الفتنة، طالما هناك في لبنان من يغطي هذه الجرائم ويطالب بدفن الرؤوس في الرمال، ويبرر انتشار السلاح وقيام التنظيمات المسلحة على حساب الدولة ومؤسساتها."

ووصف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اغتيال شطح بـ"العمل الجبان"، مؤكدا أنّه "ومهما كانت الرسائل التي يحملها ويوجهها لن تزيد اللبنانيين إلا إصرارا على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلة لإثبات وجودهم".

ودعا سليمان اللبنانيين وقياداتهم، في بيان له اليوم الجمعة، إلى التضامن والتكاتف والمساعدة في تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولياتها الوطنية في هذه المرحلة، لافتا إلى "أن استمرار الوضع على ما هو عليه يضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأمام التاريخ الذي لا يرحم".

واعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن "الجريمة الإرهابية المروعة تهدف إلى إبقاء لبنان في ساحة التوترات"، لافتا إلى إن عملية الاغتيال  "حلقة في سلسلة يبدو أنها طويلة لتحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات ومحاولة إيقاع الفتنة بين طوائفه ومذاهبه."

ودعا بري في بيان إلى "اليقظة والانتباه وزيادة عناصر الوحدة من أجل حفظ لبنان بمواجهة الذين يستهدفون حفظ لبنان."

ولفت الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام إلى أن اغتيال شطح "دليل على أن لبنان مازال هدفا للمؤامرة التي ترمي إلى إيقاع الفتنة بين أبنائه وهز أسس الاستقرار والأمان والوحدة الوطنية فيه".

وأشار سلام في بيان إلى أن منفذي العملية استفادوا من هشاشة الوضع الأمني ومن الشلل السياسي الناتج عن الانقسام العميق في البلاد، مشددا على وجوب أن تكون "حافزا إلى تفعيل المؤسسات السياسية الدستورية من خلال تشكيل حكومة المصلحة الوطنية التي تتصدى لاحتياجات البلاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بعيدا عن الصراع السياسي المستفحل، بما يسمح بعبور هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة".

وأدان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي قطع زيارة خاصة كان يقوم بها في الخارج، عملية الاغتيال، لافتا إلى أن "أعمال العنف والقتل، لا توصل إلا إلى المزيد من المآسي والخراب والإضرار بالوطن."

وعبّر ميقاتي عن أسفه لاغتيال "شخصية سياسية وأكاديمية معتدلة وراقية، آمنت بالحوار ولغة العقل والمنطق وحق الاختلاف في الرأي"، وأضاف: "آن لهذه الأحزان التي تصيب وطننا أن تنتهي".

 وتوافد عدد كبير من السفراء بينهم السفير التركي والفرنسي والأمريكي إلى منزل الحريري في بيت الوسط في العاصمة بيروت حيث كان من المفترض أن يصل شطح للمشاركة باجتماع لقوى 14 آذار.

واتصل الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند بالرئيس اللبناني مستنكرا "العمل الإجرامي"، ودعا اللبنانيين إلى "التضامن للحفاظ على استقرار بلدهم".

 

اقرأ أيضا

 بالفيديو.."شطح" دبلوماسي مؤمن بحياد لبنان

خمسة قتلي فى انفجار بيروت بينهم مستشار "الحريري"

ارتفاع ضحايا تفجير بيروت لـ 5 قتلي و70 جريحا

لبنان يدفع فاتورة الصراعات الإقليمية

ميقاتي: تفجير بيروت سيزيد الخراب

عمرو موسى : شطح "أفضل من التقيتهم بلبنان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان