رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الدولة العميقة والفساد يعصفان بمستقبل تركيا

الدولة العميقة والفساد يعصفان بمستقبل تركيا

العرب والعالم

صورة أرشيفية

بالفيديو..

الدولة العميقة والفساد يعصفان بمستقبل تركيا

أسامة إبراهيم 26 ديسمبر 2013 18:12

ثمة أحداث متلاحقة تشهدها تركيا منذ تفجر قضية الفساد الكبرى، بعد أن تحولت إلي زالزال يعصف بحكومة رئيس الوزراء رجب الطيب أردوغان.

 

فقد عقد مجلس الأمن القومي التركي، ظهر اليوم، اجتماعا طارئاً في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، برئاسة الرئيس التركي "عبد الله غُل". وبمشاركة نائب رئيس الوزراء الجديد، "أمر الله إيشلر"، ووزير الداخلية الجديد، "أفكان آلا". أما نائب رئيس الحكومة السابق، "بكر بوزداغ"، فحضر الاجتماع بصفته وزيراً للعدل. 

 

يبدو أن هذه التطورات المتسارعة، جاءت بالتزامن مع المظاهرات الصاخبة التي عمت العديد من المدن التركية ، فضلا عن مطالبات من المعارضة باستقالة حكومة أردوغان، الذي أصدر بدوره قرارات بإجراء تعديل وزاري موسع وإقالة وعشرات المسؤولين من قوات الأمن والشرطة والقضاء، في حين يصر أردوغان على توجيه أصابع الاتهام إلى الخارج، وتحديدا إلى الولايات المتحدة وإن لم يسمها حتى الآن.


مستقبل أردوغان؟

اختلفت تقديرات المراقبين بشأن تداعيات هذه القضية على مستقبل أردوغان وحزبه. فهناك من يرى أن حزب العدالة والتنمية الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بحوالي 50% من الأصوات، جعلته يحتل الرئاسات الثلاثة (البرلمان، والجمهورية، والحكومة) وبالتالي فإن الحزب لن يتأثر كثيرا وإن كان مرجحا أن يخسر بعضا من أصواته.

 

 من ناحية ثانية، يرى مراقبون آخرون أن الأزمة الحالية مختلفة عن سابقاتها، وأنها ستؤثر حتما على مستقبل حزب العدالة والتنمية ، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات المحلية والرئاسية والبرلمانية.

 

ويعضد هؤلاء المراقبون رأيهم باستقالة ثلاثة وزراء، والتعديل الحكومي الذي أجراه أرودغان تحت وقع فضيحة الفساد الأخيرة، فضلا عن  الكشف عن ملفات فساد جديدة واستمرار موجة الإقالات والتنقلات في المؤسستين الأمنية والقضائية على خلفية المواجهة المفتوحة بين أردوغان وغريمه غولن


ناهيك عن وصول الأزمة إلي عقر داره في حزب العدالة والتنمية واستقالة أعداد كبيرة من قياداته، في ظل الحديث عن خلافات بين أردوغان ونائبه بولنت أرينج الذي يمثل كتلة كبيرة في البرلمان تقدر بمائة نائب، فضلا عن الخلاف بين أردوغان والرئيس عبدالله غول بشأن طريقة التعاطي مع العديد من القضايا الداخلية والخارجية.أضف إلى ذلك الاستقالة الجماعية لـ 15 نائبا يمثلون كتلة غولن في البرلمان في مرحلة متطورة من المواجهة.   وأخيرا وليس آخرا تصعيد المعارضة التركية وتحديدا حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال أوغلو من المطالبة باستقالة الحكومة ورئيسها أردوغان، بعد دعوة وزير البيئة المستقيل أردوغان إلى الاستقالة. 


إلى ذلك، فإن المشهد السياسي التركي يظل مفتوحا من جديد على كل الاحتمالات، ومن بينها أزمة سياسية من نوع أزمات النظام التي كان يتحدث عنها مرارا رئيس الوزراء الراحل بولنت أجاويد، في إشارة إلى الدولة العميقة الموجودة في بنيان الحكم في تركيا وقدرتها على إثارة الأزمات وتغيير مسار الأحداث.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=RuS37U4hNis

 

إقرأ أيضاً:

اردوغان: سفراء أجانب وراء "العملية القذرة"

"العملية القذرة".. تزلزل أركان حكومة أردوغان

المحليات ومصير أردوغان!

قراءة إسرائيلية في الواقع التركي..
أردوغان بين الخصوم والتآمر.. هل يستسلم المُحارب؟

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان