رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وثيقة الجنوب اليمني.. ترحيب دولى ورفض داخلي

وثيقة الجنوب اليمني.. ترحيب دولى ورفض داخلي

العرب والعالم

التوقيق على وثيثة حلول القضية الجنوبية باليمن

وثيقة الجنوب اليمني.. ترحيب دولى ورفض داخلي

أحمد جمال - وكالات 25 ديسمبر 2013 10:02

تباينت ردود الأفعال الداخلية والخارجية اليمنية بالاتفاق على وثيقة حلول القضية الجنوبية التى وقعتها قبل يومين معظم المكونات السياسية اليمنية فى اللجنة المصغرة المنبثقة عن فريق القضية الجنوبية، ففى الوقت الذى رحّب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون بالاتفاق، رفض عدد من الأحزاب اليمنية الوثيقة وعلى رأسها الحزب الاشتراكى اليمني.

وفى بيان صحفى صدر عن مكتب كى مون فى وقت متأخر، مساء أمس الثلاثاء، أوضح الأمين العام أن الاتفاق ينص على "إنشاء دولة اتحادية جديدة، ويحدد المبادئ التى ستقوم عليها، فضلا عن كونه يحدد الآليات الخاصة بتمثيل الجنوبيين فى السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وكذلك فى الخدمة المدنية".

 

ولفت كى مون إلى أن الاتفاق بترؤس الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لجنة تتولى تحديد عدد الأقاليم فى الدولة الاتحادية الجديدة، يمهد لإقامة "دولة جديدة وموحدة على أسس فيدرالية وديمقراطية"، على حد قوله.

 

ودعا الأمين العام فى ختام بيانه، كافة الأطراف إلى مواصلة العمل بـ"حسن نية"، والتعاون مع مستشاره الخاص ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر من أجل "حل القضايا العالقة"، دون أن يحددها.

 

وداخليا أعلن الحزب الاشتراكى اليمنى رفضه لوثيقة الحلول والضمانات لحل القضية الجنوبية التى تم التوقيع عليها مساء الاثنين.

 

وقال الاشتراكى فى بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب الثلاثاء بأنه يشترط أن يتم عرض مشروعى الحل بالرؤيتين ذات الإقليمين وذات الستة أقاليم على مؤتمر الحوار الوطني، إلى جانب ضرورة احتواء رؤية الستة أقاليم على حيثيات واضحة.

 

وأكد الاشتراكى وجود اتجاه لفرض حل الستة أقاليم مع تجاهل تام لرؤيته ذات الإقليمين (إقليم الشمال وإقليم الجنوب).

 

وقال الحزب الاشتراكى بأنه لا يعرف شيئا عن مشروع الستة أقاليم، سوى تقسيم الشمال إلى أربعة أقاليم والجنوب إلى إقليمين، مضيفا أن تقسيم المحافظات الجنوبية إلى إقليمين استعادة "لصدى المشاريع الاستعمارية القديمة".

 

وأوضح: "جاء رفضنا لهذا الأسلوب فى إدارة الحوار مستندا إلى حقنا فى تقديم مشروعنا إلى مؤتمر الحوار الوطنى باعتباره المعنى بمناقشة خيارات الحل، رافضين التعسف بفرض خيار واحد مجهول المعانى والمقاصد، وهو ما أكدنا عليه فى اللقاءين السالفى الذكر".

 

وبينما وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر التوقيع على الوثيقة بالتاريخي، قلل الأمين العام للحزب الاشتراكى اليمنى ياسين سعيد نعمان من أهمية التوقيع على الوثيقة الخاصة بحل القضية الجنوبية والتى قال إنها عبارة عن مقترحات ستعرض على الجلسة العامة لمؤتمر الحوار الوطنى للتصويت عليها.

 

وقال: "نحن اعترضنا على محاولة فرض شكل الدولة من قبل أطراف معينة"، مضيفا "جوهر الخلاف أن هناك من يريد أن يفرض صيغة محددة لشكل الدولة محددة بستة أقاليم".

 

ووقع ممثلو معظم القوى السياسية فى اللجنة المصغرة على اتفاق لحل القضية الجنوبية، لكن ممثل التنظيم الوحدوى الناصرى انسحب، بينما غاب ممثلا الحزب الاشتراكي، ووقع الدكتور عبدالكريم الإرياني، وهو نائب رئيس المؤتمر الشعبى والحوار الوطني، نيابة عن ممثلى حزب المؤتمر أحمد بن دغر وأحمد الكحلانى اللذين رفضا التوقي.

 

وأبرز ما جاء فى الوثيقة أن "يشكل الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي، رئيس مؤتمر الحوار الوطني، لجنة برئاسته وبتفويض من مؤتمر الحوار الوطنى لتحديد عدد الأقاليم الفيدرالية، ويكون قرارها نافذا، على أن تدرس اللجنة خيار الأقاليم الستة (4 فى الشمال و2 فى الجنوب) وخيار الإقليمين، وأى خيار آخر ما بين هذين الخيارين".

 

وجاء فى الوثيقة أيضا بأن "تبدأ مرحلة بناء دول اليمن الاتحادية بتبنِى الدستور، وتتبع جدولا زمنيا، وتنتهى فى فترة يحددها الدستور، ويتطلب الانتقال الكامل والفاعل إلى دولة اليمن الاتحادية الجديدة، مع بناء القدرات فى كل ولاية وإقليم، وإنشاء مؤسسات جديدة، وسن تشريعات وقوانين، إضافة إلى تبنِى إصلاحات تشمل الملف الحقوقى للجنوب، وإنشاء صندوق ائتمانى للجنوب".

 

وكان نقاش مستفيض، جرى فى اللجنة المصغرة للقضية الجنوبية على مدار الأيام الماضية، لوضع حلول للقضية، ورسم معالم وشكل الدولة اليمنية الجديدة، وسط خلافات عميقة بشأن عدد الأقاليم وشكل النظام، بين متمسك بدولة اتحادية من إقليمين وآخر يطرح رؤية أقاليم متعددة.

 

ومن شأن هذا الاتفاق بحسب مراقبين، أن يُعجل من إنهاء أعمال مؤتمر الحوار الوطنى بعد أن تم تمديده نحو ثلاثة أشهر، رغم أن المؤتمر كان من المقرر أن ينهى أعماله فى سبتمبر الماضي، ولصعوبة الاتفاق السريع فى بعض فرق مؤتمر الحوار خاصة فريق القضية الجنوبية تم الإعلان عن تمديده إلى أجل غير مسمى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان