رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المقاتلون الأجانب بسوريا.. قنبلة في وجه الغرب

المقاتلون الأجانب بسوريا.. قنبلة في وجه الغرب

العرب والعالم

مقاتلين أوربيين في سوريا

المقاتلون الأجانب بسوريا.. قنبلة في وجه الغرب

أسامة إبراهيم 24 ديسمبر 2013 14:58

منذ مطلع العام الحالي ( 2013 ) تضاعف عدد المقاتلين الأوربيين الذين حملوا السلاح ضد النظام السوري ثلاث مرات، ليصل الى أكثر من 1900 مقاتل، أغلبهم من فرنسا بريطانيا وبلجيكا. وهو ما يبدو أنه حدث بالتزامن مع تزايد التدخل الإيراني وحزب الله وغيره من الميليشيات الشيعية المسلحة.

ويعتقد أن أغلب المقاتلين الأوروبيين جاءوا إلى سوريا من بريطانيا وفرنسا، وهو الأمر الذي يثير مخاوف حكومتي البلدين وغيرها من البلدان الأوربية التي اتخذت إجراءات متعددة لتلافي الآثار المحتملة مستقبلاً، منها القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية مؤخرًا بسحب الجنسية البريطانية من المقاتلين الذين يحملون الجنسية بالاكتساب .

 

كان تقرير للمركز الدولي لدراسة التطرف في لندن، كشف مؤخرًا أن العرب والأوروبيين يشكلون الجزء الأكبر من المقاتلين الأجانب في سوريا، بنسبة تصل إلى 80%، يليهم مقاتلون من جنوب شرق آسيا، وأمريكا الشمالية وإفريقيا والبلقان ودول الاتحاد السوفياتي السابق.

 

وعزا التقرير تضاعُف عدد المقاتلين الأوربيين في سوريا إلى أسباب عدّة، أبرزها اتخاذ الحرب في سوريا طابعاً طائفياً، مع تورّط ميليشيات حزب الله اللبناني ومقاتلين من العراق في القتال إلى جانب الأسد. الأمر الذي دفع، بحسب التقرير، إلى توسّع نفوذ جماعات متشدّدة تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، على غرار جبهة النصرة ودولة العراق والشام.

 

من ناحية ثانية، صرحت وزيرة الداخلية البلجيكية مؤخرًا بأن ما بين 1500و 2000 أوروبي يعتقد أنهم يقاتلون في سوريا، معظمهم يريد الانضمام إلى جماعات المجاهدين، وهو ما اعتبرته الوزيرة البلجيكية يمثل خطرًا في حد ذاته.. أضافت أن ملامح الذين يشاركون في القتال متطابقة في كل مكان " معظمهم من الشباب الذين يعانون غالبًا من تفكك أسري واجتماعي، وبعضهم لديه سجل إجرامي في الماضي".

 

من جانبها، قررت الحكومة البريطانية سحب الجنسية البريطانية هذا العام من 20 حاصلاً عليها بالاكتساب ويشارك حالياً بالقتال في سوريا، ومنذ مايو 2010 حتى الآن وصل مجموع من تم إسقاطها عنهم بقرار من وزيرة الداخلية البريطانية، إلى 37 من أصل أجنبي، فيما يجري اتخاذ الإجراءات القانونية لسحبها من البقية "لمنعهم من العودة إلى بريطانيا والاستئناف أمام قضائها"، طبقاً لخبر انفردت به صحيفة "الإندبندنت" البريطانية مؤخرًا.

 

ويستهدف قرار سحب الجنسية بشكل خاص الذين ما زالوا في سوريا كمقاتلين، بحيث لا يتمكنون من العودة إلى بريطانيا ثانية والعمل على استرجاعها عبر الاستئناف، وعددهم بحسب ما ذكر مصدر للصحيفة، يتراوح بين 40 و240 بريطانيًا، ممن تم ويتم إسقاط الجنسية عنهم "بسرية تامة"، وفقاً للصحيفة التي أضافت أن قانون الجنسية في بريطانيا يسمح لسلطاتها بسحبها ممن اكتسبها "دون الرجوع إلى السلطات القضائية للحصول على موافقتها"، فيما يتم التنفيذ فورًا.

 

من كل حدب وصوب

وكشفت صحيفة "وورلد تريبيون" الأمريكية أن هناك أكثر من 11 ألف مقاتل أجنبي انضم لصفوف المعارضة السورية السنية جاءوا من 70 دولة منهم دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

وأوضحت أن هذا الرقم هو أجمالي عدد المقاتلين الأجانب منذ بدء الحرب الأهلية، فالعدد يشمل أولئك الذين عادوا إلى ديارهم والذين قتلوا واعتقلوا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.  ويشكل العرب والأوروبيون أكثر من 80% من هذا العدد، بالإضافة إلى عدد من الجنسيات الأخرى سواء من كندا أو الولايات المتحدة أو شرق أوروبا.

 

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن عدد المشاركين في الثورة السنية ضد النظام الحاكم في سوريا برئاسة الرئيس السوري بشار الأسد  يتراوح بين 3300 إلى 11 ألف مقاتل ينتمون إلى 70 دولة من بينهم دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تشتمل على الأفراد المتواجدين حاليًا في سوريا، بالإضافة إلى الذين عادوا إلى أوطانهم أو ألقي القبض عليهم أو قتلوا.

 

ونقل الباحثون عن 1500 مصدر قولهم إن العرب والأوروبيين يشكلون 80% من المقاتلين في سوريا، كما نوه المركز بأن الإسلاميين يجندون مقاتلين من إفريقيا وكندا والولايات المتحدة ويوغوسلافيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان