رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نازحو سوريا.. مستجيرون من الرمضاء بالنار

بالفيديو

نازحو سوريا.. مستجيرون من الرمضاء بالنار

رانية مصطفى 24 ديسمبر 2013 14:39

في قلب دمشق، تعيش مئات الأسر الهاربة من ريف العاصمة السورية مأساة حقيقة بعد أن ضاقت بهم الأرض بما رحبت ليمكثوا في غرف ضيقة مختنقة لا تتوافر فيها أبسط مستلزمات الاحتياجات الإنسانية.

من جحيم إلى جحيم

عائلة أبو أحمد إحدى هذه الأسر، تجتمع معظم وقتها حول مدفئة بالية في غرفة لا تزيد مساحتها عن الخمسة أمتار, والمدفئة تعتبر من وسائل الترف بالنسبة للأسر الأخرى. ويتقاسمون ما جمعوه من طعام كان حصيلة شقائهم عن عمل ما.

 

 أبو أحمد وعائلته ليسوا الوحيدين الذين أجبرتهم الحرب على النزوح وجوب الأرض بحثًا عن ملاذٍ آمن بعيدًا عن الدمار الذي حل بالغوطة الشرقية. فهربوا من جحيم القصف إلى جحيم البرد القارس، فصاروا كالمستغيث من الرمضاء بالنار. 

 

 جحيم ترسمه رياح الشتاء القارص.. وغربة في مدينة أصبحت الأزمات فيها أمرًا اعتياديًا، حتى المواطن الميسور لا يكاد يتحملها. .

 

فمن ارتفاع الأسعار إلى شح فرص العمل وانعدام الموارد المالية، فعندما يأتي كل صباح جديد تبدأ معه رحلة البحث عن الرزق التي غالبًا ما تكون نهايتها بضع من النقود التي لا تسد جانبًا بسيطًا من حياة معظم الناس ليستمروا ويعيشوا حتى يوم جديد.

 

هنا اختفت الجمعيات الخيرية التي كان يمكن أن تقوم بدور لإخراج الناس من ذلك الجحيم اليومي في ذلك القبو الصغير، ولا الحكومة السورية تولي أي اهتمام لتوفر للناس بعضًا مما فقدوه بسبب الاقتتال الطائفي.

 

ولولا المساعدات الفردية التي تأتي للناس من أهل الخير لبقوا مشردين في الشارع يبحثون عن لقمة عيشهم. عبء كبير يحمله أبو أحمد على ظهره في ظل وجود ثمانية أطفال بينهم طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة جميعهم يعيشون ظروفًا إنسانية غاية في السوء زادت عليهم رياح الشتاء وبرودته من معاناتهم. فأصبحت ترى وجوها شاحبة ودموعاً تكاد تكون دماً على ما كانوا عليه فيما مضى وعلى ما آلو إليه بحكم الأسد.

 

لكن على بعد أمتار من عائلة أبو حمد عائلات لم يعرفوا للحرمان طعمًا ولا معنى،  فيتساءلون: هل هي ويلات الحرب تأخذ من الفقير أكثر مما تأخذ من الغني أم أنها سنة الكون اختبار وابتلاء ليتبين منها الخبيث من الطيب؟!

 

مشاهد مأساوية لمخيمات اللاجئين:

http://www.youtube.com/watch?v=vkLRRRFSIlo

 

اقرأ أيضًا:

لاجئون سوريون في الأردن: البرد يهدد حياتنا

لاجئون سوريون.. من رمضاء الشام إلى نار اليمن

لاجئون سوريون في مصر فضلوا الموت غرقاً على البقاء

لاجئون سوريون يزوجون بناتهم القاصرات لحمايتهن من المجهول

الأردن يطالب بدعمه لاستيعاب اللاجئين السوريين


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان