رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اليمن: اعتذار "القاعدة".. مستفز ومرفوض

اليمن: اعتذار القاعدة.. مستفز ومرفوض

العرب والعالم

الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية

اليمن: اعتذار "القاعدة".. مستفز ومرفوض

مصر العربية- الأناضول 24 ديسمبر 2013 09:54

رفضت الرئاسة اليمنية اعتذار تنظيم القاعدة عن هجومه على مستشفى وزارة الدفاع في الخامس من الشهر الجاري، كما رفضت أيضًا عرض التنظيم، دفع ديات للقتلى وعلاج الجرحى، معتبرة إياه "مستفزًا لأسر الضحايا".

وأكد مستشار الرئيس اليمني  لشئون الدراسات والبحث العلمي فارس السقاف في تصريحات إعلامية اليوم الثلاثاء أنَّ "ما قام به تنظيم القاعدة ليس حادثًا مروريًا، بل جريمة مخططة، وقتل عمد وبوحشية مفرطة". مشيرًا إلى أن "هذا الاعتذار والعرض بدفع ديات للقتلى أمر غير مقبول، ومستفز لأسر الضحايا، وعقوبة من كان وراء تلك الجريمة هي الإعدام، وفي المقدمة قادة هذا التنظيم الإرهابي".

 

وأضاف أنَّ "التنظيم لجأ إلى المغالطة وتبرير جريمته، بل واعتبرها مجرد خطأ، وفي الوقت ذاته، كانت هناك لغة فيها تعالٍ وتحدٍّ وتهديد بارتكاب جرائم أفظع، ولذلك فالاعتذار مرفوض، ولن يرضي أسر القتلى والجرحى إلا القصاص من التنظيم وقادته، على ما ارتكبه من جرائم مروعة سواء في مستشفى مجمع الدفاع أو غيره".

 

وأشار المسئول اليمني إلى أنه "للمرة الأولى يقوم تنظيم القاعدة بمثل هذا الاعتذار؛ لأن الفيديوهات التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية عما حدث في مستشفى مجمع الدفاع من مشاهد لعمليات القتل الوحشية، التي قام بها الإرهابيون أحدثت أثرًا وفعلاً، ونقلت المعركة إلى الرأي العام، وأصبحت المواجهة الآن مع المجتمع اليمني كله، ولم تعد مع الدولة فقط، أو مع الأمريكيين كما يزعم التنظيم".

 

من جانبه اعترف المسئول العسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، قاسم الريمي، بـ"وجود خطأ" في الهجوم الذي استهدفت مقر وزارة الدفاع اليمنية مطلع شهر ديسمبر الجاري، وأسفر عن مقتل 52 شخصًا، وجرح ما لا يقل عن 167 آخرين، ما بين مدنيين وعسكريين.

 

وقال الريمي في بيان متلفز بث عبر الموقع الرسمي للتنظيم، والذي يحمل اسم (الملاحم) مساء السبت الماضي: "نعترف بالخطأ ولم نكن نقصد استهداف المدنيين في مستشفى مجمع وزارة الدفاع، ونتحمل كامل المسؤولية عما حدث في المستشفى من دفع الديات والتعويضات والعلاج  وكل ما يأمرنا به شرعنا سنقوم به".

 

وتابع أن "التنظيم لم يأمر منفذي العملية باستهداف الأطباء في المستشفى"، وتبرأ من هذا الفعل الذي قال إنه "لا يعبر عن نهج التنظيم وفكره".

 

 وقال: "اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع أخونا، فلم نأمره بذلك، ولم نرض عما قام به، بل أساءنا وآلمنا، فنحن لا نقاتل بهذه الطريقة، ولا إلى هذا ندعو الناس، وليس هذا منهجنا، بل إننا نبهنا إخواننا وأكدنا عليهم أشد التأكيد أن في المجمع مصلى ومستشفى وعليهم الحذر من دخول المصلى والمستشفى، فتنبه لذلك ثمانية من إخواننا ولم يتنبه أحد إخواننا رحمه الله وغفر له".

 

وأضاف أن "الهجوم كان يستهدف وزارة الدفاع ولم يكن على المستشفى، فمستشفيات الوزارة ملأى في البلد، ولو أردناها لهاجمناها وهي دون أي حراسة تذكر، نحن هاجمنا الوزارة، وتحديداً مبنى قيادة وزارة الدفاع ، الذي تدار منه غرف التحكم بالطائرات بدون طيار، وهذه الوزارة التي تحولت من وزارة تدعي أنها تحمي البلاد والعباد، إلى وزارة لتوزيع الشرائح للطائرات الأمريكية".

 

وكان عدد من المسلحين بينهم انتحاري قد هاجموا بوابة وزارة الدفاع اليمنية، مطلع شهر ديسمبر الجاري، واكتنف العملية غموض كبير، حيث أعلن تنظيم القاعدة بشكل غير رسمي عقب الهجوم بأيام مسؤوليته عن التفجير، لكن بيانًا آخر صدر بعدها عن جهة قالت إنها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، نفت مسئوليتها عن التفجير.

 

وكان نشطاء يمنيون اتهموا النظام السابق بالوقوف وراء التفجير، لكن الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح ظهر في لقاء تلفزيوني ونفى أن يكون على علاقة بالتفجير وحمل الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي مسؤولية ما حدث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان