رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سلفاكير: مستعد للحوار مع "مشار"

سلفاكير: مستعد للحوار مع مشار

العرب والعالم

رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت

سلفاكير: مستعد للحوار مع "مشار"

وكالات 23 ديسمبر 2013 12:33

أبدى رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، اليوم الاثنين، استعداده لحوار غير مشروط مع نائبه السابق ريك مشار الذي اتهمه الرئيس بالتخطيط لانقلاب عسكري لإسقاطه.

 

وفي كلمة ألقاها أمام برلمان جنوب السودان، قال كير: "أظن أننا يمكن أن نحل هذه المشاكل عن طريق الحوار، كما يمكننا إيقاف دماء شعبنا".

 

وأضاف أنه سوف يقبل بالوساطة التي تقدم بها وزراء خارجية دول الإيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا)، إذا وافق الدكتور ريك مشار على التفاوض لكن بدون شروط مسبقة.

 

وعرض كير خلال كلمته توضيحا تفصيليا للطريقة التي أقدم عليها مشار ومجموعته في التخطيط لما وصفه بالانقلاب الفاشل، مشيرا إلى أن "نشاط المجموعة المناوئة له بدأ منذ أن غادر إلى فرنسا في الخامس من هذا الشهر".

 

 وأوضح أن جميع من تورطوا في تلك المحاولة كانوا وزراء سابقين في حكومته قبل إعلان التشكيل الأخير في يوليو الماضي، لكن محاولتهم باءت بالفشل، لافتا إلى أنه "ليست تلك هي الطريقة المثلى لنيل السلطة".

 

وأدان كير الانتهاكات التي ارتكبت ضد المدنيين في بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق)، ومدينة أكوبو في الولاية ذاتها ، مطالبا في الوقت نفسه نائبه السابق "بإدانة الانتهاكات التي تجري ضد مواطنينا وقوات حفظ السلام".

 

وتسيطر مجموعات متمردة مؤيدة لريك مشار على بور، وأقر جيش جنوب السودان الأربعاء الماضي، بفقد السيطرة على المدينة.

 

وأشار كير في خطابه إلى أن قوات الحكومة جاهزة لاجتياح بور، لكنه أمر بإيقاف الهجوم على المدينة التي يسيطر عليها متمردون بعد أن تلقى اتصالات من السلطات الأمريكية التي طلبت إرجاء الهجوم لحين إجلاء رعاياها من المدينة، وهو ما تم أمس الأحد، مشيرا إلى أن القوات الحكومية المتواجدة بولاية الوحدة ستهاجم بانتيو قريبا.

 

وحول جهود الوساطة الدولية قال الرئيس كير إنه "تلقى اتصالات من عدة دول منها: كينيا وأوغندا، موضحا أن "الرئيس الكيني أوهورو أرسل مبعوثه الجنرال لازراس سمبويا، كما أنه تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اليوغندي موسفيني".

 

وتابع: لكني أخبرتهم بالتشاور مع دول الإيغاد التي جاءني وزراء خارجيتها بمبادرة مماثلة، حتى يتم توحيد المنابر.

 

وفي ختام خطابه، أعرب كير عن التزامه بالسلام، وأنه لن يعود بدولة جنوب السودان إلى الحرب مجددا.

 

وكانت مصادر دبلوماسية قريبة من وفد الوساطة الأفريقي لإيجاد حل للصراع في جنوب السودان، قالت السبت إن سلفاكير استبعد الحوار، ورجح حسم الوضع عسكريا.

 

وأضافت المصادر أن الوفد الوزاري لدول شرق أفريقيا (الإيغاد) أنهى، السبت، زيارته إلى جوبا، وعاد إلى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، دون التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع المسلح الدائر بين الفرقاء في دولة جنوب السودان.

 

وقالت إن اللقاء الأخير مع الرئيس سلفاكير "بدد آمال الحل السياسي، الذي تقدم به الوفد".

 

وأضافت أن "الطرف الآخر (مجموعة ريك مشار وريبكا قرنق) رحب بمقترح الوساطة، الذي يتضمن وقف القتال وإطلاق سراح المعتقلين، وعقد مؤتمر عام للحركة الشعبية (الحاكمة)، وتشكيل حكومة وفاق وطني، وهو ما تحفظ عليه الرئيس سلفاكير".

 

وترأس وفد "الإيغاد"، وزير خارجية إثيوبيا تيدروس أدحانوم (رئيس الدورة الحالية للإيغاد)، وعضوية وزراء خارجية كل من كينيا أمينة محمد، وأوغندا سام كوتيسا، والصومال فوزية يوسف حاجي آدم، وجيبوتي محمود علي يوس، والسودان علي كرتي، إضافة إلى السكرتير العام لمنظمة "الإيغاد"، محبوب معلم.

 

وبدأ قتال في جوبا الأحد قبل الماضي بين وحدات مختلفة من الحرس الرئاسي، واستمر حتى يوم الإثنين، الذي أعلن فيه سلفاكير "بسط الحكومة كامل سيطرتها بعد محاولة انقلاب فاشلة، تم القبض على بعض منفذيها".

 

وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، انتقلت الاضطرابات من العاصمة جوبا إلى مدن أخرى.

 

ومنذ الأحد قبل الماضي، أسفر القتال الدائر عن مقتل أكثر من 500 شخص، بينهم مدنيون وعسكريون، وإصابة 800 آخرين، بحسب تصريحات للعقيد فليب أقوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان