رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محاكمة شعبية للجيزاوي على "فيس بوك"

محاكمة شعبية للجيزاوي على فيس بوك

العرب والعالم

الحكم على المحامي المصري أحمد الجيزاوي في السعودية

محاكمة شعبية للجيزاوي على "فيس بوك"

أسامة إبراهيم 22 ديسمبر 2013 16:12

أثار قرار محكمة استئناف سعودية بسجن المحامي أحمد الجيزاوي خمس سنوات وجلده 300 جلدة لاتهامة بجلب مواد مخدرة للسعودية، ردود فعل واسعة ومتباينة من جانب المصريين والسعوديين على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وقد تسبب اعتقال السلطات السعودية للمحامي المصري، منتصف أبريل من العام الماضي، في إثارة احتجاجات واسعة مناهضة للمملكة في القاهرة، دفعت الرياض إلى إغلاق سفارتها، واستدعاء السفير من العاصمة المصرية للتشاور.

 

ردو فعل متباينة

بعض المصريين أبدى تشككه من أن اعتقال الشرطة السعودية للجيزاوي تم أثناء زيارته للسعودية لأداء العمرة بسبب رفعه دعوى قضائية في مصر اختصم فيها الملك السعودي الملك عبد الله ومطالبته بإطلاق سراح المصريين المعتقلين بدون محاكمات داخل السجون السعودية، إضافة إلى ما أسماه الجيزاوي بتعنت السعودية ضد المصريين المقيمين بها، مطالبًا إياها بتسليم المصريين المحتجزين لديها.

 

وكرد فعل من السعوديين على الـ "فيس بوك" و"تويتر"، فقد لاحظنا تحول تعاطف بعضهم مع قضية الجيزاوي إلى سخط واضح بسبب حكم المحكمة السعودية بإدانة الجيزاوي، وانتقد آخرون مهاجمة بعض المصريين للسفارة السعودية بالقاهرة العام الماضي، ومما أسموه بإساءة مصريين للشعب السعودي برمته.

 

وعلق أحد المصريين المقيمين بالسعودية على هذه القضية قائلاً: "إن الإفراج عن الجيزاوي لن يتم سوى بالضغط الشعبي الحضاري على الحكومة السعودية، لكنه يرفض استعمال الشغب أمام السفارة أو الإضرار بالمصالح السعودية بمصر، مؤكدًا على ضرورة مراعاة العلاقة الأخوية التاريخية بين البلدين، إضافة إلى مراعاة مصالح أكتر من مليوني مصري يعملون بالسعودية. لكن إذا تأكد اتهامه بتهريب المخدرات فليأخذ جزاءه وفقًا للقانون".

 

بينما عبر حسن. ن (مهندس مصري بشركة مقاولات بجدة) عن ثقته بالقضاء السعودي وعدم تعمده توجيه اتهامات بدون وجه حق لأحد، مستشهدًا بتوسط بعض الأمراء والمشايخ لدى الديوان الملكى للعفو عن بعض السجناء.

 

ويرفض حمادة عمر، مندوب مبيعات بالرياض- سب السعوديين أو الإساءة إليهم، مذكرًا بالتجاوزات التي ارتكبها البعض أثناء تصفيات كأس العالم بين مصر و الجزائر وما تسبب في توتر العلاقة بين البلدين والإضرار بمصالح الجميع، كما يستنكر نظر البعض إلى قضية الجيزاوي كمسألة تتعلق بكرامة المصريين، لأن كرامة المواطن تبدأ من الداخل.

 

الجيزاوي في المحظور

ويقول محمود شعيب مدير إنتاج بالدمام: "الجيزاوي وقع في المحظور مرتين، الأول هو الخطأ في العاهل السعودي أو هرب مواد مخدرة فهو خطأ يعاقب عليه القانون السعودي ورغم ما يصنع بمصر من مهاترات فالناس السعوديون محترمون جدا ولا يشغلوا رأسهم بهذا الشئ ولا تهزهم هذه المهاترات ويثقون جدا جدا في الملك والحكومة ورغم ذلك يحبوننا ويعاملونا كأخوة".

 

ويؤكد حمودة حبيب (طبيب بالرياض) أن الجميع غير راضٍ عن تعامل بعض الناشطين الحقوقيين والسياسيين والصحف ووسائل الإعلام في مصر مع قضية الجيزاوي بنوع من السخرية والشتيمة والرسوم المسيئة والممارسات التي حصلت العام الماضي عند السفارة السعودية.

 

أما مدحت الشرقاوي (محرر صحفي بالرياض) فيرصد حالة استياء شديدة في المملكة من طريقة تعاطي الإعلام المصري مع قضية الجيزاوي. ويقول مدحت: أكتر من مسؤول مصري أكد أن قضية الجيزاوي ليست سياسية على الإطلاق. وللعلم فإن القانون السعودي قد يتساهل في جرائم القتل ولكن لا يتسامح في قضايا جلب وتهريب وترويج المخدرات..

 

قضايا شائكة

أما "أحمد الشهري، صيدلي سعودي" فيعلق على هذه القضية قائلا: أنصح أخوتي المصريين بألا يركزوا على المتهم أحمد الجيزاوي لقيامه بتهريب المخدرات تحت غطاء العمرة، فهذه القضية محسومة وتحدث باستمرار من مختلف الجنسيات في الحج والعمرة.

 

 وانتقد الشهري هجوم الصحف ووسائل الإعلام المصرية على كل ما يمت للسعودية بصلة، وهو ما يزيد من اشتعال الموقف في فترة حرجة تمر بها الأمة. لذلك يجب التفكير جيدًا قبل إطلاق الشعارات المعادية والحملات الإعلامية، وخلط الحابل بالنابل مثل مشاركة السعودية في الإطاحة بالدكتور محمود مرسي أو اتهامها من قبل بدعم المرشح السابق عمر سليمان، إضافة إلى الهجوم الإعلامي المصري على السعودية واتهامها بالوقوف ضد الثورة وتأييد نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وحدث ولا حرج عن قضايا حقوق العمال المصريين.

 

 ويرى الشهري أن تركيز الإعلام على مثل هذه القضايا أدى إلى زيادة حدة العداء والكراهية في مصر ضد السعودية، وأقول ازدادت لأنها كانت موجودة من قبل ضمن سياقها الطبيعي في أن تكون هناك آراء في مصر تعارض سياسة المملكة سواء من موقف مذهبي أو فكري أو سياسي أو حتى نفعي.

 

أما "صالح الحميد، موظف سعودي" فيقول: "إن مصر بالتأكيد هي قلب العرب النابض، وعلاقتها بالمملكة خاصة ولا تشابه غيرها منذ أن استقر العرب في مصر وعمل كثير من المصريين في المملكة وأسهموا في بنائها ونهضتها وتعليمها، ولذلك لا يجب أن يشن السعوديين حملة على مصر أو يشن المصريون حملة على السعودية، مهما كانت الأسباب، وفي مقابل ذلك يجب على كل طرف أن يراجع مواقفه تجاه الطرف الآخر، فهناك أكثر من ثلاثة ملايين مصري يعملون في المملكة من حقهم أن يعيشوا بكرامة وينالوا حقوقهم، ووفي مصر مئات الآلاف من السعوديين المقيمين أو الدارسين أو الذين يحضرون بهدف السياحة، من حقهم أن يعاملوا في مصر معاملة الأخ لا الضيف".

 

روابط:

https://www.facebook.com/freedom4gizawy

 

https://www.facebook.com/freealgizawai

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان