رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لبنان.. هل يهدِّئ إعلان الاستشارات النيابية غضب الشارع؟

لبنان.. هل يهدِّئ إعلان الاستشارات النيابية غضب الشارع؟

العرب والعالم

احتجاجات لبنان

لبنان.. هل يهدِّئ إعلان الاستشارات النيابية غضب الشارع؟

معتز بالله محمد 04 ديسمبر 2019 21:48

وسط أوضاع ضبابية تسيطر على لبنان، حددت رئاسة الجمهورية، الاثنين المقبل، موعدا للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية رئيس وزراء جديد للبلاد، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تعمل على تهدئة الشارع الذي يشهد احتجاجات شعبية غير مسبوقة من 17 من الشهر الماضي على خلفية مطالب معيشية، ارتفع سقفها إلى رحيل النخبة السياسية "بدون استثناء".

 

وأدت الاحتجاجات في 29 أكتوبر إلى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري واستمراره وحكومته في حكومة تصريف أعمال.

 

واتهم محتجون الرئيس ميشال عون بالتلكؤ في بدء الاستشارات البرلمانية المقررة وفق الدستور لتحديد خلف للحريري، قبل أن تنشر الرئاسة اللبنانية تغريدة اليوم الأربعاء على تويتر جاء فيها "رئاسة الجمهورية تحدّد يوم الإثنين المقبل موعداً للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة".

 

وخلال الأسابيع الأخيرة جرى تداول عدة أسماء لمرشحين للمنصب، لكن حركة الاحتجاج رفضتها جميعا، وكان آخرها سمير الخطيب وهو رجل أعمال لا يملك تجربة سياسية سابقة.

 

ومساء أمس الثلاثاء، تظاهر مئات اللبنانيين، أمام منزل الخطيب، في العاصمة بيروت، رفضاً لتكليفه المحتمل برئاسة الحكومة المقبلة، وذلك بعد ساعات من إعلان الحريري دعمه لـ"الخطيب" لترؤس الحكومة المقبلة.

 

وبحسب وسائل إعلام لبنانية فإن المهندس سمير الخطيب ورغم أنه يعتبر من خارج النخبة السياسية اللبنانية إلا أنه يعرف  بتداخله الاقتصادي مع عائلة الحريري، وكان شريكا للرئيس الأسبق، رفيق الحريري، في جزء من أعماله.

 

وحذّر المتظاهرون من خطوات تصعيدية يقدمون عليها، في حال لم يتجاوب المسؤولون مع مطالبهم الداعية إلى رحيل النخبة السياسية الحالية برمتها.

 

ومنذ إجبار الحريري على الاستقالة يحاول المحتجون الضغط على الطبقة الحاكمة من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط (اختصاصيين).

 

بيد أن التحالف السياسي الذي يضم رئيس الجمهورية، ميشال عون والتيار الوطني الحر، وجماعة "حزب الله" وحركة "أمل"، ترغب بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.

 

لماذا تأخرت الاستشارات؟

ويدفع سياسيون لبنانيون بينهم رؤساء سابقون للحكومة بعد دستورية ما يقوم به الرئيس عون من مشاورات لاختيار الوزارء، مؤكدين أن اتفاق الطائف وهو الدستور اللبناني ينص على أنه بعد استقالة الحكومة يستدعي رئيس الجمهورية النواب ويقوم باستشارات نيابية ملزمة، وبناءً عليه يقوم بتسمية رئيس الحكومة المكلف.

 

لكن ذلك لم يحدث في لبنان حيث مر شهر على استقالة الحكومة، ولم يستدع الرئيس النواب للاستشارة، بل يقوم باختيار الوزراء قبل تكليف رئيس للوزراء، وهذا يعني أن أي الحكومة ستكون غير دستورية.

 

ودافعت الرئاسة اللبنانية عن تأخر عون في الدعوة للاستشارات النيابية، رداً على بيان أصدره رؤساء الحكومات السابقة والذي تضمن هجوما عنيفاً على عون على خلفية ما اعتبروه "اعتداء على موقع رئيس الوزراء" في البلاد.

 

وقالت الرئاسة في بيان "لو أدرك الرؤساء السابقون للحكومة ما كان سيترتب على الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام وعلى الوحدة الوطنية، لما أصدروا البيان وما تضمنه من مغالطات وكانوا أدركوا صوابية القرار الذي اتخذه الرئيس عون".

 

وأضاف البيان أن "رئيس الجمهورية، هدفَ من خلال الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، إلى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلف ما يسهل عليه تشكيل الحكومة وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت في أيام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم".

 

ولا يعرف تحديدا ما تحمله الأيام المقبلة للبنان بعد البدء في الاستشارات النيابية التي سترسم ملامح الحكومة القادمة، في وقت يقول فيه مراقبون إن قدرة حكومة من الاختصاصيين على قيادة البلاد في الظرف الراهن مرهون ببرامجها السياسية والاقتصادية تحديداً.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان