رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 صباحاً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الكونجرس يبدأ نقاشًا قضائيًّا حول احتمال «اتهام ترامب»

الكونجرس يبدأ نقاشًا قضائيًّا حول احتمال «اتهام ترامب»

العرب والعالم

دونالد ترامب

الكونجرس يبدأ نقاشًا قضائيًّا حول احتمال «اتهام ترامب»

أحمد علاء 04 ديسمبر 2019 18:00
يطلق الكونجرس الأمريكي، اليوم الأربعاء، وبعد نحو شهرين من التحقيق، النقاش القضائي الرامي إلى تحديد إذا كانت الأفعال المنسوبة للرئيس دونالد ترامب خطيرة بما يكفي لتبرير عزله، مستندًا إلى "أدلة هائلة" يقول الديمقراطيون، إنهم تمكنوا من جمعها.
 
ويؤكد الملياردير الجمهوري، الذي يُندد بمناورة سياسية، أنّه لم يرتكب ما يستحق الاستهجان بطلبه من أوكرانيا التحقيق حول جو بايدن، المرشح للدفاع عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2020، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وتؤكّد المعارضة الديمقراطية أنَّ ترامب استغل نفوذه لزيادة حظوظ إعادة انتخابه، وبخاصة بتجميد مساعدة عسكرية بنحو 400 مليون دولار لأوكرانيا، التي تخوض نزاعًا مع روسيا، للضغط عليها.
 
 
وأطلقت المعارضة الديمقراطية التي تملك غالبية في مجلس النواب، في أواخر سبتمبر الماضي، آلية لعزل ترامب، وعهدت بمهمة التحقيق إلى لجنة الاستخبارات في المجلس.
 
وبعد الاستماع لنحو 15 شاهدًا، توصَّلت اللجنة في تقرير نشر أمس الثلاثاء، إلى أنّ الرئيس وضع مصلحته الشخصية فوق المصالح القومية للولايات المتحدة، وسعى إلى تقويض مصداقية الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر.
 
وخلص التقرير إلى وجود "أدلة هائلة" على "سوء سلوك الرئيس" في مجالين، إذ اشترط لدعوة الرئيس الأوكراني إلى البيت الأبيض وتقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا، أن تفتح كييف تحقيقات تصب في مصلحة حملته الانتخابية، كما "أعاق" التحقيقات البرلمانية.
 
وعلق رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف على تلك المعطيات قائلًا: "من الخطير جدًا أن يكون لبلد ما رئيس لا يتمتع بأخلاقيات، ويعتقد أنه فوق القانون.. السؤال الآن هو معرفة ما يمكن للكونغرس أن يفعله انطلاقًا من ذلك التقرير".
 
ورفع هذا التقرير الذي يعتبره البيت الأبيض بلا قيمة، رسميًّا مساء الثلاثاء، إلى اللجنة القضائية في مجلس النواب، المكلفة بصياغة التهم التي قد توجه لترامب، وتؤدي بالتالي لعزله.
 
وتبدأ هذه اللجنة التي يرأسها جيري نادلر، الخصم القديم لترامب، أعمالها اليوم الأربعاء بالاستماع إلى أربعة خبراء دستوريين.
 
وعلى الخبراء، الذين اختار الديمقراطيون ثلاثة منهم والجمهوريون واحدًا منهم، أن يناقشوا خاصةً مبررات العزل المذكورة في الدستور، وهي "الخيانة، والفساد، أو جرائم وانتهاكات أخرى كبرى".
 
 
وبعد دعوة جيري نادلر لهم، رفض محامو البيت الأبيض المشاركة في جلسة الاستماع، منددين بعملية "غير متكافئة". لكنهم أكدوا حقهم في التدخل لاحقاً.
 
ويرفض ترامب حتى الآن التعاون مع التحقيق الذي يصفه بـ "مهزلة" و"مطاردة شعواء"، كما منع مستشاريه من المثول أمام الكونجرس، أو توفير الوثائق التي يطلبها النواب.
 
ويمكن للجنة القضائية مناقشة أربعة تهم رئيسية قد توجه لترامب، وهي استغلال النفوذ، والفساد، وعرقلة عمل الكونغرس، وعرقلة عمل القضاء، ويبدو أن الجمهوريين مستعدون للتصدي لكل هذه الاتهامات. 
 
واعتبر النائب دوغ كولينز المكلف بالتصدي لهذا النقاش أن "الرئيس لم يخطئ".
 
وعند إعداد بنود الاتهام، ستُطرح للتصويت عليها في جلسة عامة في مجلس النواب في الكونغرس، ربما قبل عيد الميلاد.
 
ومن المتوقع في ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، أن يدخل ترامب التاريخ ثالث رئيس أميركي يُتهم، بعد أندرو جونسون في 1869 وبيل كلينتون في 1998، والذين برّئا لاحقًا.
 
وعلى مجلس الشيوخ بعد ذلك محاكمة الرئيس، وهو في حاجة لتصويت غالبية الثلثين لعزله، وهو أمر يبدو بعيد المنال، إذ يملك الجمهوريون الغالبية في مجلس الشيوخ، ويقفون حتى إلى جانبه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان