رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

يضعهم بمراكز مشبوهة.. هكذا ينتقم الاحتلال من الأطفال المقدسيين

يضعهم بمراكز مشبوهة.. هكذا ينتقم الاحتلال من الأطفال المقدسيين

العرب والعالم

اعتقال الأطفال في فلسطين

يضعهم بمراكز مشبوهة.. هكذا ينتقم الاحتلال من الأطفال المقدسيين

أيمن الأمين 03 ديسمبر 2019 15:11

استمرارا للجرائم الصهيونية بحق الأسرى، تحديدا من الأطفال المقدسيين، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لسلب الأطفال المقدسيين هويّتهم المقدسية الفلسطينية، عبر جملة من الانتهاكات الخطيرة يقوم بها بحقّ المعتقلين القاصرين المقدسيين دون غيرهم من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين بالسجون الإسرائيلية.

 

وينتقم الاحتلال من أطفال بيت المقدس، لكونهم الصداع الدائم في رأس المحتل الصهيوني الغاشم، حيث تتواصل معاناة الأطفال الفلسطينيين في ظل الاعتقالات التعسفية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدهم، استنادًا لأحكام عسكرية تخالف القوانين والاتفاقات الدولية.

 

جاء ذلك خلال لقاء نظّمته الهيئة لعدد من الأسرى المحررين القاصرين من القدس والأسير المحرر ضرغام الأعرج وهو ممثّل الأسرى المقدسيين القاصرين بسجن الدامون حتّى تاريخ الإفراج عنه قبل شهر، ورئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب وأصحاب الاختصاص من محامي الهيئة في مقرّها في البيرة، لتوثيق شهادات القاصرين وأبرز ما تعرّضوا له من انتهاكات خلال اعتقالهم.

 

 

ووفق تقارير إعلامية، أوضح أبو بكر أن سياسات الاحتلال بحقّ القاصرين هي جزء من سياسة الاحتلال الإسرائيلي لعزل القدس عن بقية المحافظات الفلسطينية، وللنهج الذي يسير عليه لسلب القدس والمقدسيين هويتهم الفلسطينية، وسعي لتحطيم مستقبل الشّعب الفلسطيني بتحطيم أشباله.

 

واستعرض الأسير المحرّر ضرغام الأعرج أهم السّياسات التي تمارسها سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السّجون بحقّ الأسرى القاصرين من القدس، وذلك في سعيها لسلخهم من هويّتهم المقدسية الوطنية، ولمحاولة السّيطرة على عقولهم في هذه المرحلة العمرية الحسّاسة بطريقة تنتهك كل المواثيق الأخلاقية التي كفلتها اتفاقية حقوق الطفل.

 

 

وبيّن أن الاحتلال يطرح للمقدسيين الأطفال بدائل خطيرة للغاية للاعتقال الفعلي في السّجون التي يقبع فيها الفلسطينيون؛ وذلك لتجنّب اندماج المعتقلين القاصرين المقدسيين بالمعتقلين القاصرين من الضّفة، وأن إدارة السجون تفصل القاصرين من الضّفة عن القاصرين من القدس وتعتقلهم في أقسام مختلفة.

 

وأشار إلى سعي الاحتلال لدمجهم مع السجناء الإسرائيليين الجنائيين المحتجزين على خلفيات جنائية، وهذا ما يحصل حين تم نقل العديد منهم الى سجن "أوفيك" الجنائي، حيث وفي كثير من الحالات يتم الاعتداء عليهم بالضرب والشتم وسرق مقتنياتهم من قبل سجناء روس وأفارقة.

 

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بتحويل بعضهم إلى ما تسمى "مراكز الإيواء الاجتماعية الإسرائيلية"، والتي يندمج أيضاً خلالها القاصرين مع سجناء إسرائيليين جنائيين، وتقوم إدارات المراكز بالمحاولة للسّيطرة على عقولهم بتقديم مناهج هدفها الأساسي "كيف تكون إسرائيلياً".

 

 

كما وتسيطر سلطات الاحتلال عليهم بمحاولات إدخال "الحشيش" الى المركز عبر المرشد النفسي، وبإعطائهم أدوية مهدّئة خطيرة خلال ساعات النهار، وأدوية منوّمة خلال ساعات الليل عرف منها حبوب "الريتالين" وغيرها، فيخرج الأسير إلى السّجن أو إلى بيته مدمناً على تلك الأدوية.

 

وتطرّق الأعرج أيضاً إلى قضية الحبس المنزلي، وخطورتها، إذ تتحوّل العائلة إلى السجّان، بعد تقديمها تعهّدات بمراقبته وتقييد حركته، ومنعه من الانخراط في المجتمع سواء في النشاطات الاجتماعية أو الدراسة أو العمل، ما يخلف آثارا نفسية سيئة لدى الطفل وإصابته بحالة من العدوانية والعصبية الزائدة، قبل أن يحول إلى الاعتقال الفعلي بعد أن ينهي مدة الحبس المنزلي المفروضة عليه.

 

وأكّدت الهيئة أن الدائرة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين استمعت للعديد من شهادات القاصرين المقدسيين المحررين، وتعكف حاليا على توثيق استمارات وشهادات قانونية مشفوعة بالقسم لعدد من الأسرى القاصرين من القدس، وذلك للتقدّم بشكاوى حولها، وللعمل نحو الحدّ من تلك السّياسات الإسرائيلية الخطيرة بحقّ من تبقّوا قيد الاعتقال والتي تعتبر جريمة في غاية الخطورة.

 

ويعاني أطفال فلسطين من بطش الاحتلال الصهيوني طيلة 72 عاما، الذي لم يفرق بين رجل أو طفل أو امرأة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان