رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

في الذكرى الـ 15 لوفاته.. هذه هي رسالة ياسر عرفات إلى تركيا بشأن القدس

في الذكرى الـ 15 لوفاته.. هذه هي رسالة ياسر عرفات إلى تركيا بشأن القدس

العرب والعالم

ذكرى وفاة ياسر عرفات

في الذكرى الـ 15 لوفاته.. هذه هي رسالة ياسر عرفات إلى تركيا بشأن القدس

إنجي الخولي 11 نوفمبر 2019 01:59

تصادف الإثنين الذكرى الـ15 لرحيل فلسطيني الراحل" target="_blank">الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات "أبو عمار"، الذي قاد مسيرة النضال الفلسطيني على مدار أكثر من أربعة عقود، والذي قضى على سرير العلاج في مشفى بيرسي العسكري الفرنسي، الذي نقل إليه بسبب مرض غامص أصابه بشكل مفاجئ، حيث تدور الاتهامات بوقوف الاحتلال الإسرائيل وراء العملية من خلال تسميمه.

 

وبالتزامن مع ذكرى رحيله كشف برلماني تركي سابق أن عرفات، بعث عن طريقه رسالة إلى الحكومة التركية يحثها على مواصلة الدفاع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى، وذلك قبل 5 أشهر من وفاته.

 

وبحسب ما أفادت وكالة "الأناضول"، قال البرلماني التركي السابق، حسين طانري وردي، إنه "زار مدينة رام الله، في مايو 2004، حينما كان عرفات محاصرا من جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي في مقره، لأكثر من سنتين.

 

يذكر أنه في عام 2002 شنت إسرائيل عملية "السور الواقي" وأعادت احتلال الضفة الغربية وتحول ياسر عرفات إلى سجين في مكتبه بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله إلى أن نقل إلى باريس وتوفي هناك ودفن جثمانه في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله.

وأضاف وردي، الذي شغل أيضا منصب رئيس لجنة الصداقة التركية الفلسطينية في البرلمان التركي، أن "الزعيم الفلسطيني عرفات، طلب منه بوضوح تام خلال لقائه به، أن يُبلغ الزعماء في أنقرة، بأن يدافعوا عن مدينة القدس والمسجد الأقصى".

 

وأوضح أن عرفات قال له: "لدي رسالة لك وللشعب التركي. أنتم العثمانيون الذين حموا القدس في أوقات مختلفة من التاريخ. أنتم من أطلق على المدينة اسم الحرم الشريف".

وتابع عرفات، "أمتكم أثبتت بأنكم تعرفون قيمة وأهمية القدس بالنسبة للعالم الإسلامي".

وواصل قائلا: "القدس كانت تحت وصايتكم وحمايتكم".

 

وأضاف قائلا: "القدس في وصايتكم. عليكم تحمل مسؤولياتكم في الدفاع عنها وحمايتها، كما فعلتم في الماضي"، في إشارة إلى الفترة حينما كانت فلسطين تحت الحكم العثماني لنحو 400 عام، قبل الانتداب البريطاني عام 1917.

 

وقضى الرئيس الراحل المعروف بخطاباته الحماسية، وبكوفيته الفلسطينية التي كان يضعها أعلى رأسه، على شكل خارطة فلسطين، يوم 11 نوفمبر 2004، بعد تعرضه للمرض الغامض الذي أصابه خلال حصاره المشدد من قبل قوات إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، وذلك بعد اتهامه من قبل إسرائيل، وبمساندة أمريكية، بالوقوف وراء تفجير "انتفاضة الأقصى" عام 2000، وهي الانتفاضة التي جاءت كرد فلسطيني على اقتحام أرئيل شارون -الذي قاد الحرب على عرفات فيما بعد- المسجد الأقصى المبارك.

 

ولجأت إسرائيل إلى فرض الحصار على المقاطعة، التي دمرت أجزاء كبيرة منها، حيث طال التدمير بالقصف والمتفجرات مكتب الرئيس الراحل، ووثقت عدسات التلفزة العديد من عمليات اقتحام وحصار المقاطعة، وأعنفها خلال شن عملية "السور الواقي" في الضفة عام 2002، والتي قضى خلالها مئات الشهداء، بعضهم من الحرس الخاص بالرئيس عرفات، أثناء التصدي لاقتحام مدينة رام الله.

 

وقبل أيام من وفاة الرئيس عرفات في المشفى الفرنسي، أصيب بحالة إعياء شديد، استدعيت على أثرها فرق طبية من عدة دول عربية، لكن تقرر في ظل فشل علاجه نقله عبر مروحية من مقر المقاطعة إلى الأردن، بعد أن سمحت بذلك إسرائيل ، ومن هناك نقل بطائرة إسعاف فرنسية إلى المشفى العسكري.

 

وقضى الرئيس الراحل بعد أيام من وصوله للمشفى، حيث لم يتمكن الأطباء من علاجه، ومن اكتشاف ما أصاب جسده من مرض، يعتقد أنه بسبب تسمم، لم يكشف طبيعته بعد.

 

وأقيمت مراسم وداع عسكرية رسمية للرئيس الراحل عرفات في فرنسا، قبل نقله إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث أقيمت له جنازة شارك فيها الرؤساء والزعماء العرب، ومن ثم نقل عبر طائرات مروحية مصرية لمقر المقاطعة، حيث دفن هناك، وسط مشاركة شعبية منقطعة النظير.

 

وشكلت لجنة تحقيق فلسطينية لمعرفة السبب وراء وفاة أبو عمار، وأجرت اللجنة العديد من جلسات الاستماع والاستجواب لأشخاص قاموا بزيارته، كما قامت اللجنة بفحص التقارير الطبية، لكن لغاية اللحظة لم تقم بنشر النتائج.

 

ويؤكد الفلسطينيون أن رئيسهم الراحل قتل مسموما، من خلال مخطط لأجهزة الأمن الإسرائيلية، حيث جرى استخراج رفاته من قبره في نوفمبر من العام 2012، وأخذت منه عينات من قبل فريق طبي روسي وسويسري، للتحقق من تعرضه للتسمم عبر مادة “البولونيوم”، بعد أن كشف تقرير أعدته “قناة الجزيرة” بوجود هذه المادة على ملابسه، بعد استعانتها بفريق طبي سويسري متخصص.

 

والبولونيوم مادة قابلة للذوبان شديدة السمية بكميات ضئيلة سواء عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع، وهي على قدر بالغ من الخطورة يتطلب التعامل معها تجهيزات خاصة وآليات صارمة.

 

والمعروف أن عرفات تعرض للعديد من محاولات الاغتيال الإسرائيلية، سواء في لبنان أو في تونس، التي أقام بها بعد خروج القوات الفلسطينية من لبنان.

 

ومن المقرر أن تنظم العديد من الفعاليات في المناطق الفلسطينية، لإحياء ذكرى وفاة الرئيس عرفات، والتي بدأت بافتتاح محافظة قلقيلية شمال الضفة ميدانا باسم ياسر عرفات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان