رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 مساءً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

خارج نطاق العالم العربي.. رئيس بوليفيا يخضع للمتظاهرين ويعلن استقالته

خارج نطاق العالم العربي.. رئيس بوليفيا يخضع للمتظاهرين ويعلن استقالته

العرب والعالم

إيفو موراليس

بعد 14 عامًا في الحكم..

خارج نطاق العالم العربي.. رئيس بوليفيا يخضع للمتظاهرين ويعلن استقالته

إنجي الخولي 11 نوفمبر 2019 01:29

على الرغم من مرور أكثر من شهرين على الانتفاضتين الشعبيتين في العراق ولبنان، لا يبدو أن السلطتين في البلدين في طريقهما إلى التجاوب بشكل جذري حتى بعد سقوط المئات من القتلى،  إلا أنه على الجانب الأخر وبعيدًا على العالم العربي ،هناك من خضع للاحتجاجات وقرر التنازل عن الحكم ، حيث أعلن الرئيس البوليفي، إيفو موراليس، استقالته بعد موجة احتجاجات شديدة على إعادة انتخابه لولاية رابعة مستمرة منذ 3 أسابيع.

 

وقال موراليس خلال مداخلة متلفزة بثت الأحد: «قررت التجديد لكل أعضاء المحكمة الانتخابية العليا»، مضيفاً «سأدعو إلى انتخابات جديدة تسمح، عبر الانتخاب، للشعب البوليفي بأن يختار ديمقراطياً السلطات الجديدة».

 

وتولى موراليس رئاسة بوليفيا عام 2006 كأول زعيم للبلاد من السكان الأصليين ,وبإعادة انتخابه كان من المقرر أن يظل في الحكم حتى 2025.

 

وطالب الجيش البوليفي موراليس في وقت سابق من اليوم نفسه بالتخلي عن منصبه حفاظا على الاستقرار، كما دعت قادة المعارضة موراليس إلى تقديم استقالته.

 

وقال كارلوس ميسا مرشح المعارضة في بوليفيا إنه يجب على رئيس البلاد إيفو موراليس عدم خوض الانتخابات الرئاسية الجديدة بعد أن خلص تقرير من منظمة الدول الأمريكية إلى أن مخالفات كبرى شابت الاقتراع الذي جرى في 20 أكتوبر وأدى لفوز الزعيم اليساري بولاية جديدة.

 

وقبيل إعلان موراليس، دعت منظمة الدول الأمريكية إلى إلغاء انتخابات 20 أكتوبر منددة بأعمال تزوير شابتها، وأعلنت أنه يتوجب الدعوة إلى انتخابات جديدة، حيث أن فوز موراليس تسبب في خروج احتجاجات واسعة النطاق في أنحاء البلاد.

 

ودافع موراليس عن فوزه في الانتخابات لكنه قال إنه سيحترم نتائج مراجعة منظمة الدول الأمريكية.

 

وفي أوائل أكتوبر ، أعلنت السلطات الانتخابية فوز إيفو موراليس في الانتخابات الرئاسية في بوليفيا ، لكن عملية العد المتنازع عليها أدت إلى أعمال شغب وإضراب عام.

 

وأظهر موقع المحكمة العليا للانتخابات على الإنترنت أن موراليس فاز بنسبة 47.06 في المائة من الأصوات ، يليه مرشح المعارضة كارلوس ميسا بنسبة 36.5 في المائة عندما تم فرز 99.8 في المائة من الأصوات.

 

وبعد إعلان نتيجة الانتخابات ، أعربت دول من بينها البرازيل والأرجنتين والولايات المتحدة عن قلقها بشأن كيفية فرز الأصوات.

 

واحتدمت الأزمة المستمرة منذ أسابيع بسبب النزاع على نتائج الانتخابات في اليومين الماضيين مع انضمام بعض قوات الشرطة لصف المتظاهرين المناهضين للحكومة وإعلان الجيش أنه لن «يدخل في مواجهة مع الشعب» بسبب القضية.

 

وصرح قائد الجيش البوليفي للصحافيين "بعد تحليل الوضع الداخلي المتوتر، نطلب من الرئيس التخلي عن ولايته الرئاسية بهدف الحفاظ على السلام والاستقرار، من أجل صالح بوليفيا".

 

وقبيل إعلان موراليس، سيطر أنصار المعارضة على القناة التلفزيونية الوطنية ومحطة إذاعية حكومية، في حين أعلن القائد الأعلى للقوات المسلحة في بوليفيا وليامز كاليمان أن الجيش لن يشارك في قمع الاحتجاجات «لن نقف أبدا ضد الشعب الذي ندين له، وسنضمن دائما السلام وحسن الجوار بين الإخوة، وكذلك تنمية وطننا».

 

وورد في تقرير لمنظمة الدول الأمريكية «عمليات التلاعب التي تمت لأنظمة الكمبيوتر كانت على نطاق يتطلب تحقيقاً تفصيلياً من الدولة في بوليفيا للوصول إلى أبعاده وتحديد المسئولين عن تلك القضية الخطرة».

 

وأضافت المنظمة في بيان منفصل «يجب إلغاء الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 20 أكتوبر ويجب إعادة العملية الانتخابية من البداية».

 

وقالت إنه يجب إجراء الانتخابات فور تهيئة الظروف المناسبة لها بما يشمل تشكيل مفوضية انتخابية جديدة.

 

كما أشارت المنظمة إلى أنه من غير المرجح إحصائياً أن يكون موراليس قد تمكن من الحصول على أصوات بفارق عشر نقاط مئوية الذي يمكنه من الفوز من الجولة الأولى.

 

وموراليس المتحدر من قبائل الإنديز وينتهج سياسة تميل لليسار، ولد وترعرع في كنف عائلة فقيرة، أخذ على عاتقه إيصال صوت الفقراء إلى العالم منذ بداية حياته، غير وجه بوليفيا بالكامل وذلك خلال أقل من خمس عشرة سنة. فقد أمم الكثير من الشركات الكبرى وخصوصا في قطاع المحروقات.

 

هذه الخطوة التي سبقتها مفاوضات مضنية ولكن مفيدة جدا مع الشركات الأجنبية جعلت البلاد تحصل على 80٪ من ناتج المحروقات بدل 22٪ كما كان الحال في السابق.

 

واستثمرت الدولة بكثافة في البنية التحية والنقل والطاقة مما وفر الشغل لعشرات الآلاف من الشباب كما قوى الاقتصاد الوطني إذ سجل النمو معدل 5 في المئة خلال العقد الأخير.

 

كما تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ثلاث مرات منذ صعود موراليس إلى كرسي الرئاسة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان