رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

نتانتياهو يدفع لانتخابات «ثالثة».. تعيين بينيت وزيرًا للحرب يثير جدلا في إسرائيل

نتانتياهو يدفع لانتخابات «ثالثة».. تعيين بينيت وزيرًا للحرب يثير جدلا في إسرائيل

العرب والعالم

نفتالي ونتانتياهو

نتانتياهو يدفع لانتخابات «ثالثة».. تعيين بينيت وزيرًا للحرب يثير جدلا في إسرائيل

إنجي الخولي 10 نوفمبر 2019 04:23

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة أنه سيعين نفتالي بينيت وزيرا للحرب، وشكل ائتلافا مع حزبي بينيت، ووزيرة العدل السابقة ايليت شاكيد، مما أثار جدلا سياسيا بشأن الذهاب إلى انتخابات ثالثة وصفت بـ"المكلفة".

 

ويخلف نفتالي بينيت، رئيس حزب اليمين الجديد، نتانياهو في منصب وزير للحرب. وجمع رئيس الوزراء بين منصبي وزير الحرب ورئيس الوزراء لمدة عام تقريبا.

 

وفشل نتانياهو في تشكيل حكومة ائتلاف بعد انتخابات سبتمبر ورفض سابقا إعطاء بينيت هذه الحقيبة.

 

وتعاني السياسة الإسرائيلية من جمود بعد جولتي انتخابات غير حاسمتين هذا العام في أبريل وسبتمبر، وتساوى حزب أزرق أبيض الذي يتزعمه رئيس الأركان السابق بيني غانتس مع حزب ليكود في انتخابات سبتمبر ، وواجه الزعيمان صعوبات في تشكيل ائتلاف حاكم.

 

تعيين نفتالي بينيت

وفي الوقت الذي يحاول فيه منافس نتانتياهو الرئيسي بيني غانتس الحصول على تاييد 61 نائبا في الكنيست، نصف عدد النواب زائد واحد لتشكيل حكومة ائتلافية ،فقد تحالف نتانياهو مع النواب الثلاثة في حزب بينت ليشكل ائتلافا مع حزب الليكود.

 

وأفاد بيان صادر عن الليكود أن "رئيس الوزراء نتانياهو عرض على نفتالي بينيت تعيينه وزيراً للحرب، ووافق الاخير على العرض".

 

وتابع: "لقد وافق بينيت على أنه إذا تم تشكيل حكومة جديدة دون اجراء انتخابات ثالثة، فسيتم تعيين شخصا اخر وزيرا للحرب".

 

كما اتفق الاثنان على أن "اليمين الجديد الذي شكله بينيت ووزيرة العدل السابقة أيليت شاكيد ، سينضم إلى الائتلاف مع الليكود ويلتزم العمل كقوة مشتركة خلال الفترة البرلمانية الحالية"، بحسب البيان .

وكتبت شاكيد على تويتر "في قرار مشترك اتفقنا على تعيين بينيت وزيرا للحرب حتى يتم تشكيل حكومة جديدة".

 

وتمثل هذه الخطوة محاولة من قبل نتنياهو لقطع الطريق على منافسه بني غانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض" والحيلولة دون تمكنه من تشكيل حكومة.

 

من جهته، قال غانتس رئيس ائتلاف "كاحول لفان" (ازرق أبيض) على فيسبوك "لقد مر حوالي أسبوعين منذ أن  فوضني رئيس الدولة تشكيل الحكومة. كانت المهمة الرئيسية ولا تزال، تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة وليبرالية".

 

وأضاف:"في الوقت نفسه، نستكشف بدائل أخرى لتشكيل الحكومة إذا لم تنضج المفاوضات مع الليكود، وبالطبع هناك أشياء تجري في الغرف المغلقة.. لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتشكيل الحكومة ومنع إجراء مزيد من الانتخابات الباهظة الثمن وغير الضرورية".

 

وأكد غانتس أنه التقى نتانياهو مرتين قائلا: "للأسف أخشى أن يكون الليكود غير معني بالتوصل إلى اتفاق حقيقي، وغير راغب في مناقشة الخطوط الأساسية للحكومة المستقبلية".

 

وأردف: "لقد قرر زعيم الليكود نتانياهو جر إسرائيل إلى حملة انتخابية للمرة الثالثة وهذه مصيبة للدولة"، كما وصف غانتس تعيين بينيت بأنه "غير مناسب"، متهما نتانياهو بالتصرف بدافع "مصلحة سياسية وشخصية ضيقة".

وسرعان ما رد نتانياهو قائلا إن الليكود مستعد لتقديم تنازلات بينما كان غانتس "يستخدم كل الاعذار لعدم تشكيل الحكومة التي يريدها المواطنون: حكومة وحدة وطنية".

 

ويشترك بينيت وليبرمان في الكثير من السمات المشتركة، فكلاهما يدعم الاستيطان في الضفة الغربية، ويعارض قيام دولة فلسطينية، ويحمل آراء مناهضة للعرب.

 

انتخابات ثالثة؟

ورأت أوساط سياسية إسرائيلية أن قرار نتنياهو اختيار بينيت لحقيبة الدفاع، يعني أمراً واحداً وهو عزمه التوجه إلى انتخابات ثالثة، ويأتي التعيين في إطار اتفاق لدمج "الليكود" و"اليمين الجديد" في كتلة واحدة.

 

ووجّه قادة كبار في جيش الاحتلال انتقادات حادة لقرار نتنياهو تعيين نفتالي بينيت، الرجل الثاني في حزب "اليمين الجديد" وزيراً للحرب، واصفين القرار بـ"السخيف".

 

ونقلت كرميلا منشه، المعلّقة العسكرية لقناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية (كان)، عن القادة العسكريين استهجانهم أن يقدم نتنياهو على تعيين بينيت في هذا المنصب من منطلق حسابات سياسية شخصية ضيقة.

 

وفي تقرير بثته القناة، مساء الجمعة، نوهت كرميلا إلى أن بينيت سيكون مطالباً "بالتراجع أولاً عن عدد كبير من الانتقادات التي وجهها لقيادة الجيش بشكل فج وتحديداً ضد رئاسة هيئة الأركان".

 

وأشارت إلى أن قيادة الجيش لا تزال تشعر بغضب شديد إزاء الانتقادات ذات الطابع السياسي التي وجهها بينيت للمستوى العسكري، لا سيما التصريح الذي أدلى به قبل عدة أشهر عندما قال إن: "جنود الجيش الإسرائيلي يخافون من النيابة العسكرية أكثر مما يخشون يحيى السنوار (رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة)".

 

ونوهت إلى أن قيادة الجيش ترى أنه يتوجب على بينيت أولاً أن "يستوعب" طابع مهام وزير الحرب والتحديات التي يتوجب عليه معالجتها.

 

وأشارت إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي سيكون مطالباً بمراقبة بينيت ومخططاته، وعدم الإسراع في تبني المبادرات العسكرية التي يأمر بها.

 

ويطالب بينيت عادة بمنح جنود جيش الاحتلال هامش حرية مطلقا في استهداف الفلسطينيين دون مراعاة الاعتبارات القانونية، علاوة على أنه عبر أكثر من مرة عن دعمه لشن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة بهدف "إنهاء تهديد" الصواريخ.

 

كما تعهد بـ"تصفية التهديد" الذي تمثله حركة "حماس" في "غضون 24 ساعة" في حال تولى منصب وزير الحرب.

 

وفي حال انضم حزب "يسرائيل بيتنا" إلى "الليكود" فإن هذا سيمثل تحولاً كبيراً في الجهود الهادفة لتشكيل الحكومة، إذ أن نتنياهو عندها سيحصل على دعم الأغلبية المطلقة من نواب الكنيست لتشكيل الحكومة، لا سيما بعد أن فشل منافسه غانتس في هذه المهمة، كما هو متوقع.

 

وفي حال لم ينضم "يسرائيل بيتنا" إلى "الليكود"، وواصلت الأحزاب المختلفة التمترس حول مواقفها الحالية، فإن فرص إجراء انتخابات ثالثة تتعاظم بشكل كبير.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان