رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

لا إسرائيليين بعد اليوم.. «الباقورة والغمر» تعودان للسيادة الأردنية بعد عقود من الاحتلال

لا إسرائيليين بعد اليوم.. «الباقورة والغمر» تعودان للسيادة الأردنية بعد عقود من الاحتلال

العرب والعالم

غلق بوابات الاحتلال أمام الإسرائيليين

لا إسرائيليين بعد اليوم.. «الباقورة والغمر» تعودان للسيادة الأردنية بعد عقود من الاحتلال

إنجي الخولي 10 نوفمبر 2019 01:23

 بدءً من الأحد 10 نوفمبر 2019 ممنوع على المزارعين الإسرائيليين دخول الباقورة والغمر، فبعد عقود من احتلال إسرائيل، و25 عامًا من تأجيرهما، بموجب اتفاقية السلام بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي عام 1994 ينتظر الأردنيون بلهفة عودة أراضي منطقتي "الباقورة والغمر"، لسيادة مملكتهم.

 

واستعدادا لإعادة أراضي الباقورة والغمر "نهرايم" الأردنية، صباح الأحد، إلى السيادة الأردنية قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق البوابة المؤدية إلى هذه الأراضي، للمرة الأخيرة مساء السبت.

 

وقبل يوم من عودة هذه الأراضي، شارك الآلاف من الإسرائيليين في جولات منذ الصباح في أراضي "الباقورة والغمر-نهرايم" التي سيتم تسليمها الى السيادة الأردنية الأحد.

 

وأكدت القناة الـ13 (خاصة) الإسرائيلية الخبر وقالت أن  جيش الاحتلال الإسرائيلي، أغلق بوابة دخول الإسرائيليين إلى الأراضي الزراعية بعد أن قرر الأردن استعادة تلك الأراضي بداية من الأحد.

 

فيما نشر الإعلام الإسرائيلي، شمعون آران، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، مساء اليوم، السبت، أكد فيها أن بلاده أغلقت الحاجر الرئيس لبوابات منطقة "الباقورة والغمر" الأردنية، قائلا إن "جزيرة السلام" قد أغلقت، ولن يسمح للمزارعين والسياح بالعودة إليها مجددا.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، أن السلطات الأردنية أبلغت نظيرتها الإسرائيلية، خلال الأيام الماضية، بأنه بدءاً من الأحد سيتم منع الإسرائيليين من دخول منطقتي «الباقورة» و»الغمر» الأردنيتين.

وقالت مصادر إسرائيلية، الخميس إن عمان أبلغت تل أبيب رسمياً رفض المملكة تجديد تأجير المنطقتين لإسرائيل لمدة 25 عاماً إضافية.

 

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، السبت، أن الأردن سيبقي على جيوب (تجمعات زراعية) في «الغمر» مؤجرة حتى انتهاء الموسم الزراعي الحالي، لصالح مزارعين إسرائيليين، على أن تتم استعادتها لاحقاً.

 

وأضافت القناة الـ13 أنه لن تكون في المستقبل اتفاقات بين الحكومتين الأردنية والإسرائيلية بشأن «الباقورة» و»الغمر»، وفي حال وجدت فستكون بين شركات خاصة أو مزارعين أردنيين وإسرائيليين.

ويقول رئيس المجلس الإقليمي الإسرائيلي لوادي الأردن إيدان جرينباوم، حيث توجد أراضي الباقورة والغمر "أن المسؤولين الأردنيين أخبروه أنه اعتبار من منتصف ليل السبت الأحد، سيمنع الدخول لهذه الاراضي".

وأضاف في بيان "حتى وقاتنا الحالي لم يلتق بنا أي مسؤول اسرائيلي او بعث برسالة لنا حول الموضوع يطلعنا على آخر المستجدات".

 

وقال جرينباوم إنه منذ إعلان الملك عبد الله في أكتوبر "كانت هناك فرص كافية لتغيير المرسوم ولكن للأسف لم يحدث ذلك".

 

وأضاف "إن التغيير سيؤثر على تجمعين زراعيين وافرادهما كانوا يعملون في هذه الأراضي منذ سبعين عاما "ويشعرون أن إسرائيل قد تخلت عنها".

 

ووقع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن قبل 25 عاما في المعبر الحدودي "العربة"، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي، آنذاك، اسحق رابين، والعاهل الأردني السابق، الملك حسين، ورئيس الولايات المتحدة السابق، بيل كلينتون.

 

وانتهت، في أكتوبر الماضي، فترة تأجير المنطقتين، التي نص عليها الملحقان 1/ب و1/ج ضمن اتفاقية «وادي عربة» للسلام، التي وقعها البلدان عام 1994.

 

وينص الملحقان على تأجير المنطقتين لمدة 25 سنة من تاريخ دخول معاهدة السلام حيز التنفيذ، مع تجديد التأجير تلقائياً لمدد مماثلة، ما لم يُخطر أي الطرفين الآخر بإنهاء العمل بالملحقين قبل سنة من تاريخ التجديد.

 

وكان الملك عبدالله الثاني أعلن قبل عام أن بلاده لن يمدد عقد الإيجار لهذه الأراضي "الباقورة والغمر".

 

كانت وسائل إعلام عبرية، نقلت الجمعة، عن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي انه أبلغ مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات خلال اجتماع عقد بالعاصمة عمان، قبل أيام.

 

وذكرت أن الصفدي أوضح لبن شابات بأن الاتفاق بين الأردن وإسرائيل حول هاتين المنطقتين الأردنية قد انتهى.

 

وسبق أن صرحت وزيرة الإعلام الأردنية، جمانة غنيمات، غير مرة، بأن أراضي "الباقورة والغمر- نهرايم" ستعود إلى السيادة الأردنية في 10 نوفمبر الحالي، وفقا للاتفاق الموقع في معاهدة السلام "وادي عربة".

 

وقالت الوزيرة الأردنية إن تأجير الأراضي إلى إسرائيل لن يتم تمديده، وهذه الأراضي ستعود إلى السيادة الأردنية، دون الحاجة لاتخاذ خطوات مسبقة.

 

وأجر الأردن المنطقتين لمدة 25 عاماً، بموجب الملحقين 1/ب و1/ج، ضمن اتفاقية السلام، وينتهي عقد التأجير العام الجاري.

 

وتقع "لباقورة" شمال الأردن، بينما "الغمر" في جنوب المملكة، وتحاذيان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهما من أراضي “وادي عربة” (صحراء أردنية محاذية لفلسطين).

و«الباقورة» منطقة حدودية تقع شرق نهر الأردن في محافظة إربد (شمال) تشكل نقطة التقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك، وتقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 6 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع).

 

وهي تدخل ضمن مناطق لواء الأغوار الشمالية التابع لمحافظ إربد، وبسبب وقوعها على الحدود بين الأردن وإسرائيل، دخلت ضمن بنود النزاع الذي انتهى باتفاقية السلام المعروفة بوادي عربة، حيث وردت في الملحق الأول في القسم الثاني من المعاهدة تحت اسم "منطقة الباقورة – نهاريم".

 

كما أن المنطقة تضم معالم تاريخية مثل أول جسر يربط بين الأردن وفلسطين قبل تأسيس إسرائيل، وأقدم محطة توليد طاقة كهربائية (مشروع روتنبرغ).

 

 أما «الغمر» فهي منطقة حدودية تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب)، وتبلغ مساحتها حوالي 4 آلاف دونم مربعة وعلى طول خمسة كيلومترات باتجاه الحدود، وتقع في محافظة العقبة جنوب البحر الميت، ووردت ضمن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، بالملحق الأول تحت اسم "منطقة الغمر- تسوفار".

 

 يرى الإسرائيليون أن قرار الأردن عدم تجديد عقد الإيجار للأراضي المتاخمة للحدود هو "تعبير عن إحباطهم من حقيقة مماطلة إسرائيل في مشاريع مشتركة، مثل قناة البحرين الأحمر والميت، وأنهم يضعون كل الأمور في حزمة واحدة ويشعرون بخيبة أمل لأن إسرائيل لا تحترم الاتفاقيات التي هي طرف فيها. لهذا السبب لن يلينوا في (قضية) نهاريم وتسوفر".

 


ويرى مختصون أن منطقتي الباقورة والغمر توفران فرصا اقتصادية يمكن للأردن استغلالها عبر بوابتي السياحة والزراعة، لخلق فرص عمل للأردنيين.

 

ويقولون إن الأردن يمكنه الاستفادة من المنطقتين زراعيا، وسياحيا، سواء على المستوى المحلي أو العربي أو الدولي، في حال توفير البيئة والخدمات المناسبة فيهما.

 

وتضم الباقورة ملكيات خاصة إسرائيلية، الأمر الذي "يحتاج حلا قانونيا"، بحسب مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية والوسطى السابق، غسان عبيدات، حيث عرض تعويض الإسرائيليين ماليا عن ملكياتهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان