رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

احتجاجات العراق.. الرقعة تتسع والإدانة تتصاعد

احتجاجات العراق.. الرقعة تتسع والإدانة تتصاعد

العرب والعالم

المظاهرات في العراق

احتجاجات العراق.. الرقعة تتسع والإدانة تتصاعد

أحمد علاء 08 نوفمبر 2019 20:02
خرج آلاف العراقيين، اليوم الجمعة، إلى الشوارع والساحات العامة في العاصمة بغداد ومدن وبلدات في محافظات وسط وجنوبي البلاد، في استمرار للاحتجاجات المناوئة للحكومة.
 
جاء ذلك على الرغم من التشديدات الأمنية، التي تزامنت مع تنديد حقوقي دولي بـ"قمع" المتظاهرين.
 
وانضم آلاف العراقيين بعد انتهاء صلاة الجمعة وحتى ساعات المساء إلى المعتصمين في ساحة التحرير، معقل المحتجين، وسط العاصمة بغداد.
 
كما شهدت العاصمة العراقية تجمعات أصغر في مناطق متفرقة من بغداد.
 
ويتجمع المتظاهرون على الجهة الشرقية من نهر دجلة وتفصل بينهم وبين المنطقة الخضراء، معقل الحكومة ومسوولي الدولة، عدة جسور كانت مسرحًا لموجهات عنيفة على مدى الأيام الماضية.
 
وكانت قوات الأمن تستخدم في الغالب قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، قبل أن تلجأ مجددًا إلى الرصاص الحي هذا الأسبوع لإبعاد المحتجين من الجسور وخاصة جسري الشهداء والأحرار المجاورين ما أوقع عشرات القتلى والجرحى على مدى الأيام القليلة الماضية.
 
وبحسب وكالة "الأناضول"، تكرر استخدام الرصاص الحي لتفريق احتجاجات أخرى في محافظتي البصرة وكربلاء جنوبي البلاد، خلال الأيام الماضية، بحس شهود عيان.
 
وجرى استخدام الرصاص الحي على نحو متصاعد بعد صدور أوامر من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى القوات الأمن بـ"فرض الأمن" واعتقال "المخربين الذين يقطعون الطرقات"، حسبما صرّح المتحدث العسكري باسم رئيس الحكومة عبد الكريم خلف يوم.
 
وأفادت شهود عيان في محافظة البصرة لوكالة "الأناضول"، بأنَّ قوات الأمن أطلقت، الجمعة، النار على المتظاهرين في شوارع البصرة لتفريقهم وللحيلولة دون وصولهم إلى وسط المدينة حيث مبنى المحافظة.
 
وتأتي هذه التطورات في البصرة، التي تعد مركز صناعة في العراق، بعد ليلة دامية قتل فيها 8 متظاهرين برصاص قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي لفض اعتصام للمحتجين أمام مبنى المحافظة، وفق مصادر متطابقة.
 
كانت السلطات العراقية قد نشرت مزيدًا من قوات الجيش والشرطة في البصرة صباح الجمعة، حيث أغلقت تلك القوات أغلب الشوارع الرئيسية.
 
وبدا المشهد هادئًا إلى حد كبير في محافظات أخرى مثل بابل وذي قار والنجف وميسان التي تشهد تجمعات كبيرة للمحتجين في الساحات العامة.
 
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.
 
والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.
 
كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.
 
ووفق أرقام أصدرتها مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تابعة للبرلمان)، الجمعة، فإن 23 شخصاً قتلوا بأعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات على مدى خمسة أيام الماضية لترتفع بذلك أعداد القتلى إلى 283 والمصابين إلى نحو 13 ألفًا.
 
وبالتزامن، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحقوقية الدولية، في بيان، قوات الأمن العراقية، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على رؤوس المتظاهرين مباشرة ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا، منذ 25 أكتوبر الماضي.
 
ولفتت إلى وجود تعتيم حكومي على أعداد الضحايا قائلةً: "منذ بدء الاحتجاجات، منع كبار المسؤولين الحكوميين الطواقم الطبية من مشاركة المعلومات حول القتلى والجرحى مع أي مصادر خارج وزارة الصحة، ولم تصدر الوزارة سوى معلومات شحيحة وغير كاملة". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان