رئيس التحرير: عادل صبري 04:52 صباحاً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد سنوات من الحرب.. ما حقيقة الدور الروسي في ليبيا؟

بعد سنوات من الحرب.. ما حقيقة الدور الروسي في ليبيا؟

العرب والعالم

قتال في ليبيا

بعد سنوات من الحرب.. ما حقيقة الدور الروسي في ليبيا؟

أيمن الأمين 07 نوفمبر 2019 12:30

من جديد عاد الحديث حول الوجود الروسي على الأراضي الليبية، تارة بالسياسة وأخرى بالسلاح وثالثة عبر تصدير المرتزقة للقتال، بحسب ما أكدته صحيفة النيويورك تايمز في تقاريرها.

 

الدور الروسي في ليبيا لطالم تحدثت عنه تقارير إعلامية سابقة، وسط رفض ونفي من قادة بالكريملين.

 

ومؤخرا، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير مطول لها أن الدور الروسي تعاظم بشكل مريب في الملف الليبي المعقد، ونقلت على لسان مسؤولين ليبيين تفاصيل ذلك التورط، بما يشبه ما وقع في سوريا.

 

وقالت الصحيفة الأميركية إن المسعفين الليبيين لاحظوا تغيرا ملحوظا في طبيعة الإصابات التي تأتيهم إلى المستشفى نتيجة استخدام أسلحة متطورة، مما دفع مقاتلين ليبيين إلى التأكيد أنه عمل مرتزقة روس.

 

وتضيف أن نحو مئتي مقاتل روسي -بينهم قناصة- وصلوا ليبيا خلال الأسابيع الماضية كجزء من حملة روسية واسعة لإعادة تشكيل نفوذها في ليبيا والمنطقة، عبر دعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر -الذي يحظى أيضا عربي، وفي بعض الأحيان فرنسا- بأسلحة متطورة بينها طائرات وصواريخ وقذائف موجهة وقناصة.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ليبيين كبار وخمسة دبلوماسيين غربيين متابعين للملف الليبي قولهم إن القناصة الروس ينتمون إلى مجموعة "فاغنر" الشركة الخاصة المرتبطة بالكرملين، التي تدخلت أيضا في سوريا.

 

وتأكدت الأمم المتحدة من أن الحديث عن تطبيق حظرها لدخول السلاح إلى ليبيا الذي فرض قبل ثماني سنوات أصبح "نكتة ممجوجة"، كما سبق أن صرح مبعوثها الخاص إلى ليبيا.

وبحسب محمد الدلاوي الضابط الذي يقاتل ضمن قوات مؤيدة لحكومة الوفاق في طرابلس، فإن تدخل القناصة الروس يحوّل مجرى الحرب بالفعل في ليبيا، وتحدث عن مقتل تسعة من مقاتليه في اليوم السابق بأسلوب مختلف.

 

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمني أوروبي قوله إن الإصابات القاتلة التي سجلت في ليبيا تتطابق مع الإصابات التي تسبب فيها القناصة الروس في شرق أوكرانيا.

 

وسجلت الصحيفة أن الحرب في ليبيا كانت ضعفت إلى حد كبير في أبريل الماضي مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى طرابلس لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام، لكن الجميع فوجئ في اليوم الموالي بهجوم كبير شنه حفتر في محاولة منه للسيطرة على طرابلس.

 

وأكد مسؤلون عسكريون ليبيون كبار للصحيفة الأميركية أن روسيا تجلب مزيدا من المرتزقة، واشتكوا من أن الغرب لم يفعل شيئا لحماية الحكومة المعترف بها دوليا.

وقالت الصحيفة إن روسيا طبعت ملايين الدولارات من العملة الليبية وأرسلتها إلى حفتر، وأنشأت قاعدة في غرب مصر لتقديم المساعدة التقنية والعسكرية له.

 

وأضافت أن سيطرة قوات حفتر على طرابلس يتطلب دعما روسيا أكبر من الاكتفاء بإرسال مئات المرتزقة، لكن من خلال تدخلها سجلت موسكو نفسها رقما أساسيا في أي مفاوضات قادمة حول مستقبل ليبيا، بحسب ما أكده خبراء للصحيفة.

 

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة قد أكد أن توقف التدخل الأجنبي عن تسليح الفصائل المتناحرة سينجح مساعي الليبيين في وقف المعارك الطاحنة.

 

في المقابل، وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أنباء الصحافة الأمريكية عن وجود مرتزقة روس في ليبيا، بأنها مزاعم لا صحة لها.

 

وقال ريابكوف للصحافيين الروس خلال زيارة عمل يقوم بها إلى إسرائيل: "أرفض بشكل قاطع مثل هذه المزاعم. نحن نعمل من أجل تحقيق تسوية في ليبيا، ونحن ندعم الجهود، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة، ونحن في حوار مع أولئك الذين يؤثرون على الوضع بطريقة أو بأخرى. ونحن لا نعتقد أن هناك أسباب لهذه المزاعم، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها وسائل إعلام أمريكية كل أنواع الخرافات والشائعات الخاطئة والتلفيقات الموجهة إلينا".

 

وأشار ريابكوف إلى أن هذه التلفيقات لها تأثير سلبي على الحالة المزاجية داخل الولايات المتحدة، مما يؤثر على العلاقات الثنائية.

 

وأضاف ريابكوف: "لقد اعتدنا على ذلك بالفعل، لكننا نأخذ الأمر بهدوء، على الرغم من أنني يجب أن أعترف أن مزاج الجمهور الداخلي الأمريكي يتأثر سلبيا من هذا النوع من المزاعم، وللأسف، لا يسهم الجو العام في الولايات المتحدة في تطبيع علاقاتنا، وهو ما نسعى إليه جاهدين".

العقيد عادل عبد الكافي الخبير العسكري الليبي قال إن روسيا تريد أن توسع من نفوذها وتواجدها في حوض البحر المتوسط لقرب ليبيا من أوروبا وتطمح إلى وجود قاعدة عسكرية لها فى ليبيا كما وعدهم حفتر من خلال دعمهم له كشريك محلى بمده باحتياجاته العسكرية سواء كقطع غيار لبعض الطائرات التي يسيطر عليها أو تزويده بأسلحة وذخيرة واستشارات عسكرية.

 

وأوضح الخبير العسكري الليبي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن ما يحدث في ليبيا يأتي فى إطار الصراع مابين الكتلتين (الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوربيين من جهة والصين وروسيا والهند من جهة أخرى) للسيطرة على أفريقيا وامتداد نفوذهم ومصالحهم، ولهذا روسيا ترى أنه يجب أن يكون لها دور فى الأزمة الليبية خصوصا أن هناك صفقات أسلحة كانت قد عقدت مع القذافي سابقا بمليارات الدولارات وتريد روسيا تفعيل هذه الصفقات.

 

وأكمل عبد الكافي حديثه، أن روسيا لا تريد أن تفقد السوق الليبي في بيع الأسلحة له لأن الجيش الليبي كان قد تعود على السلاح الروسي وروسيا كانت الممول الرئيسي لليبيا بالسلاح.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان