رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

خطوة إيران الرابعة تبدأ من «فردو».. نووي إيران يعود للواجهة

وسط استنكار دولي..

خطوة إيران الرابعة تبدأ من «فردو».. نووي إيران يعود للواجهة

أيمن الأمين 06 نوفمبر 2019 09:57

من جديد، عاد الملف إيراني" target="_blank">النووي الإيراني يتصدر حديث العالم، على خلفية إعلان طهران زيادة تخصيب اليورانيوم، وكذلك ضخ الغاز بأجهزة الطرد.

 

المخاوف الدولية عبرت عنها الولايات المتحدة الأمريكية والتي استنكرت خطوة إيران الجديدة، قائلة: طهران تقترب من امتلاك القنبلة النووية، في حين رفضت فرنسا الخطوة.

 

وقبل ساعات، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده ستبدأ اليوم الأربعاء تخصيب اليورانيوم بنسبة 5% في منشأة فردو النووية، في حين استنكرت الولايات المتحدة هذه الخطوة، وحذرت من أنها قد تقود إلى امتلاك طهران قنبلة نووية.

 

وأضاف صالحي أن عملية ضخ الغاز إلى أجهزة الطرد المركزي في منشأة فردو ستنفذ بحضور مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وأوضح أن بلاده ستخصب النظائر المستقرة في منشأة فردو إلى جانب تخصيب اليورانيوم.

 

كما أكد صالحي أن مخزون بلاده من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% كافٍ، وأن إيران قادرة على التخصيب بنسبة مرتفعة في حال نفاد مخزونها حسب الاتفاق النووي.

وكانت طهران وجهت أمس الثلاثاء رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإبلاغها بقرار ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي في منشأة فردو النووية ابتداء من اليوم، وذلك ضمن رابع خطوة من خفض الالتزامات الإيرانية بشأن الاتفاق النووي.

 

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ستبدأ اليوم الخطوة الرابعة في خفض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية عن روحاني قوله، إن "الخطوة الرابعة التي سنبدؤها ستكون في موقع فردو، لدينا وفقا للاتفاق النووي 1044 جهاز طرد مركزي في مفاعل فردو، وكان من المفترض أن تدور دون ضخ الغاز فيها، اليوم سوف أطلب من منظمة الطاقة الذرية أن تبدأ بضخ الغاز في هذه الأجهزة".

 

ولفت إلى أن هذه الخطوة قابلة للعودة إذا ما وفت الأطراف الأوروبية بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

 

وشدد روحاني في الوقت نفسه على أن "الجمهورية الإسلامية سترفع مستوى التخصيب بقدر ما تحتاجه".

 

وأضاف أن "واشنطن تريد استسلامنا أمام العقوبات، لكن الجميع الآن يقول إن العقوبات الأميركية سياسة خاطئة"، مؤكدا أن طريق الحوار لا يزال مفتوحا على قاعدة الاحترام المتبادل ووقف كل العقوبات.

في الشأن ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن خفض إيران التزاماتها ببنود الاتفاق النووي يأتي ردا على ما سماه إرهاب واشنطن الاقتصادي.

 

من جانبها، أعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن استمرار إيران في توسيع عمليات تخصيب اليورانيوم ليس مفاجئا.

 

وأضافت أن إيران هددت مرارا بالقيام بهذه الخطوة في سياق محاولاتها الصريحة لما سمته الابتزاز النووي.

 

وأكدت الخارجية الأميركية أن تمادي إيران في أنشطة تخصيب اليورانيوم هو خطوة كبيرة في الاتجاه الخطأ، وأنه سيؤدي فقط إلى زيادة عزلتها السياسية والاقتصادية.

 

واعتبرت أن الإجراءات الأخيرة التي نفذتها إيران يمكن في نهاية المطاف أن تساعدها على امتلاك سلاح نووي في حال قررت ذلك.

 

من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية إن إعلان طهران تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي خرق لبنوده.

 

وأشارت إلى أن باريس لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي، ودعت إيران إلى العدول عن قراراتها.

يذكر أنه في الثامن من مايو من العام الماضي، قررت إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، لكن الملفت أنّ واشنطن تركت الباب مفتوحًا أمام التفاوض مجددًا من أجل التوصل إلى اتفاق جديد يسدّ كل الثغرات التي في اتفاق صيف 2015 والذي يعتبره دونالد ترامب من أسوأ الاتفاقات التي عقدتها الولايات المتحدة.

 

وبعد الانسحاب الأمريكي، أعلنت أوروبا تمسّكها بالاتفاق كمنطلق لمفاوضات جديدة تؤدي إلى تعديله كي تحقق هدفين آخرين غير وقف البرنامج إيراني" إيراني" target="_blank">النووي الإيراني، يتعلّق الأول بالسلوك الإيراني على الصعيد الإقليمي، أمّا الهدف الثاني، فيتعلّق بالصواريخ الباليستية التي تطورها إيران.

 

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي مع إيران، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، تم التوصل له في يوليو 2015، مع قوى دولية بعد ما يقرب من 20 شهراً من المفاوضات، وقد اعتُبر في حينه انتصاراً كبيراً للدبلوماسية بمنطقة الشرق الأوسط، التي لا تدع الحروب فيها للسياسة مجالاً للتحرك.

 

واتفقت بموجبه إيران والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا، وهي المجموعة المعروفة باسم "5 + 1"؛ والاتحاد الأوروبي، على رفع العقوبات الدولية المتعلقة بالبرنامج إيراني" target="_blank">النووي الإيراني مقابل تفكيك طهران برنامجها النووي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان