رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

تحذيرات من فشل قدرات الدفاعات الأمريكية في الخليج

تحذيرات من فشل قدرات الدفاعات الأمريكية في الخليج

العرب والعالم

الدفاعات الأمريكية

تحذيرات من فشل قدرات الدفاعات الأمريكية في الخليج

أحمد علاء 05 نوفمبر 2019 20:39
حذَّر معهد "تحالف الدفاع الصاروخي الدفاعي" الأمريكي المستقل، من احتمالات "فشل" منظومات الدفاع الصاروخي التي تملكها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في مواجهة الصواريخ التكتيكية، التي استخدمت في الهجمات الأخيرة ضد السعودية.
 
وقال المعهد، في تقريرٍ عرضته فضائية "الحرة"، إنّ التكنولوجيا الأمريكية بدأت تُظهِر مؤشرات "فشل" تقني في مواجهة التهديد الذي تشكله الصواريخ الموجهة عن بعد "كروز"، والطائرات من دون طيار المنخفضة التحليق، والتي اتضحت جليًّا في الهجمات الإيرانية الإرهابية الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية في سبتمبر الماضي.
 
وقال المعهد: إنَّ إيران أظهرت استخدامًا فعالًا لاستراتيجية غارات الطائرات من دون طيار وتحديدًا طائرات "شاهد" وصواريخ "قدس-1" الثابتة الجناحين، والتي حلقت على ارتفاع يصل إلى 100 قدم فوق الأرض لتحديد موقع مصافي النفط السعودية.
 
وأضاف أنَّ الأنظمة الدفاعية الأمريكية الموجودة في السعودية لم تتمكن من رصدها وتدميرها، ما أثار أسئلة عدة لدى المهندسين والعلماء العاملين في شركات صناعات الأسلحة الأمريكية، والتي أشرف بعضها وبالتعاون مع "البنتاجون" في نشر أكثر من ثلاث بطاريات صواريخ "باتريوت"، التي تصنّعها شركة "رايثيون"، إلى جانب منظومة "ثاد" الدفاعية الصاروخية المتطورة فضلا عن أجهزة رادارات مخصصة لكشف الأحجام الطائرة – الخفيّة داخل المملكة العربية السعودية. 
 
وعمّا إذا كان هناك تقصير من جانب القدرات الأمريكية في المنطقة، أفاد مسؤولون عسكريون أمريكيون بأنّ الأنظمة الدفاعية المنتشرة في السعودية وأماكن أخرى في الخليج، هي غير مخصصة لمواجهة الأهداف الصاروخية المنخفضة التحليق، إنما للتصدي للصواريخ الباليستية.
 
وأضاف المسؤولون أنّ جزءًا من الحل يكمن في تطوير أجهزة اسـتشعار ثابتة، التي نجحت إسرائيل في تطويرها، والتي يمكن أن توفر أفضل تحذير مبكر لاستهداف الطائرات من دون طيار أو الصواريخ المنخفضة التحليق. 
 
وشرح تحليل المعهد أنّه يتعين على الولايات المتحدة مواجهة أي تهديد صاروخي من دون طيار على مدى دائرة 360 درجة، وبخاصة ضد تلك التي تحلق على علو منخفض أو تلك التي تقوم مجموعات مسلحة غير نظامية بتصنيعها مثل جماعة الحوثي في اليمن، والتي زودتها به قوات "الحرس الثوري الإيراني".
 
ويذكّر التحليل بأنَّ إيران استخدمت على دفعتين صواريخ تجاوزت أجهزة الرصد المبكر، وكان ذلك في سوريا عندما قامت بضرب أهداف لـ"داعش" في يونيو 2017 وفي العراق في سبتمبر 2018، حيث استخدمت طهران طائرات من دون طيار للقيام باستطلاع مواقع الغارات قبل أن تطلق صواريخ من طراز "قيام" و"ذو الفقّار" و"فتح".
 
ويشير التحليل إلى أنَّ الضربة الإيرانية الثانية في العراق كانت أكثر دقة، إلا أنه اعترف بأنها لم تحدث أضرارًا جسيمة، الأمر الذي يدل على استخدام رؤوس حربية صغيرة الحجم والتي وضعت على الصواريخ هذه.
 
ويختم التحليل بالإشارة إلى أنّ الأسلحة الإيرانية هذه، الصاروخية منها والقذائف الصاروخية والطائرات من دون طيّار ذات الأجنحة الثابتة، فإنها كلها تشكل تحديًا دفاعيًا صاروخيًا متكاملًا للغاية في مجال الدفاع الصاروخي، والذي يزداد خطره نظرًا إلى وجود نقص ما في قدرات أنظمة الدفاع المنتشرة. 
 
وكان البنتاجون قد حرّك في شهر أكتوبر الماضي، إلى داخل السعودية مجموعة قدرات مهمة، وقد شملت بطارية الدفاع عن المناطق المرتفعة الـ"ثاد" وثلاث بطاريات من طراز "باتريوت"، وأربعة رادارات من طراز "سانتينال"، إضافة الى نحو 2000 (ألفيّ) عنصر من القوات الخاصة الأمريكية، فضلا عن سربين من الطائرات الحربية المتطورة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان