رئيس التحرير: عادل صبري 02:13 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«حوار ميشال عون».. هل يلملم جراح لبنان الثائر؟

«حوار ميشال عون».. هل يلملم جراح لبنان الثائر؟

العرب والعالم

احتجاجات بلبنان

«حوار ميشال عون».. هل يلملم جراح لبنان الثائر؟

أيمن الأمين 05 نوفمبر 2019 12:13

لا يزل المشهد اللبناني بعد 19 يوما من الاحتجاجات أكثر غموضا، فالشارع الغاضب رغم استقالة حكومة سعد الحريري، إلا أنه لا يريد إنهاء تظاهراته إلا بإسقاط كل رموز الطبقة السياسية الحاكمة.

 

هنا قطع للطرقات والشوارع، يصاحبه تهديدات من المليشيات الشيعة، بينما يصر المتظاهرون على البقاء في الشوارع حتى تنفيذ مطالبهم.

 

الشارع الغاضب دفع الرئيس اللبناني ميشال عون إلى عمل حوار وطني، ربما يلملم جراح الأحداث الأخيرة.

 

وقبل ساعات، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون ضرورة إجراء حوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم على القضايا المطروحة.

ويضغط المحتجون للإسراع بتشكيل حكومةٍ تمهد لإجراء انتخاباتٍ برلمانية مبكرة.

 

وشهد أمس الاثنين تظاهرات أغلق خلالها المحتجون طرقا رئيسة ومصارف ومؤسسات رسمية في مختلف المناطق اللبنانية.

 

ويأخذ المتظاهرون على السلطات تأخرها في بدء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة تكنوقراط من خارج الطبقة السياسية الحاكمة، بعد نحو أسبوع من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري أمام غضب الشارع.

 

وتجمع المتظاهرون في ساحة النور في طرابلس. وتوجه عشرات الشبان والشابات إلى وسط بيروت وأغلقوا جسر الرينغ الرئيس، فيما أغلق آخرون الطريق الدولي بين بيروت وصيدا (جنوب) بالحجارة والرمال.

وتكرر الأمر في مناطق عدة في شمال وجنوب لبنان قبل أن يعمدوا إلى فتح بعضها جزئيا.

 

وأبقت مدارس عدة أبوابها مغلقة أمس الاثنين، بعد أسبوعين من انقطاع الطلاب عن الدراسة نتيجة حالة "العصيان المدني" في الشارع ضد السلطات.

 

وفي صيدا، استعاض المتظاهرون عن إغلاق الطرقات بإغلاق المصارف والمؤسسات العامة.

 

وتكرر الأمر ذاته في طرابلس شمال البلاد، حيث أجبرت مصارف ومؤسسات عامة على الإغلاق.

ومنذ 17 أكتوبر الماضي يتظاهر اللبنانيون ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي في البلاد.

 

وتحت ضغط الشارع، أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري استقالة حكومته التي دخلت في مرحلة تصريف الأعمال ريثما تُشكل حكومة جديدة.

 

ولا يزال المشهد السياسي ضبابيا إذ إنه منذ الاستقالة، لم يبدأ رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة.

 ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي1975 و1990. ومع تراجع معدل النمو إلى الصفر أدى تباطؤ التدفقات الرأسمالية إلى ندرة الدولار وشكل ضغوطا على الليرة اللبنانية المربوطة بالعملة الأميركية.

 

ولبنان من أكثر الدول استدانة في العالم، ويُعتقد على نطاق واسع أنها تحتاج إلى تحركات عاجلة لتضييق هوة عجز الموازنة الآخذة في الاتساع وإنعاش الثقة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان