رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو وصور| في تطور غير مسبوق.. عصا الدرك تطول قضاة الجزائر داخل محكمة وهران

فيديو وصور| في تطور غير مسبوق.. عصا الدرك تطول قضاة الجزائر داخل محكمة وهران

العرب والعالم

اضراب قضاة الجزائر

فيديو وصور| في تطور غير مسبوق.. عصا الدرك تطول قضاة الجزائر داخل محكمة وهران

إنجي الخولي 04 نوفمبر 2019 03:12

شهدت أزمة الالجزائر" target="_blank">قضاة الجزائريين المضربين، تصعيداً غير مسبوق، حيث اقتحمت قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني، مجلس قضاء محافظة وهران ،واستخدمت القوة ضد القضاة  الرافضين تنصيب نائب عام في إطار حركة النقل التي أقرها وزير العدل ورفضتها نقابة القضاة، وأعلنت بشأنها إضراباً منذ الأحد الماضي.

 

ودخل الإضراب الذي دعت إليه النقابة الوطنية للالجزائر" target="_blank">قضاة الجزائريين (رسمية)، يومه السابع، احتجاجاً على حركة تحويلات وتغييرات واسعة أقرها وزير العدل بلقاسم زغماتي، وشملت حوالي 3 آلاف قاض.

وينص القانون المنظم لعمل المجلس الأعلى للقضاء، على كون رئيس الجمهورية أو رئيس الدولة (المؤقت) هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء ونائبه وزير العدل، إلى جانب الجهة الوحيدة المخولة بإجراء الحركة السنوية في سلك القضاة.

 

وتتهم النقابة السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل «بالتعدي» على استقلالية القضاء، بسبب المعايير التي اعتمدتها لإجراء الحركة.

قوة الدرك داخل المحكمة

واستدعى رئيس مجلس قضاء وهران (غرب)، القوة العمومية لتنصيب القضاة المحولين حديثاً إلى هذه الجهة القضائية، عقب رفض القضاة المضربين تسليم مهامهم وأغلقوا المكاتب.

 

وكان وزير العدل بلقاسم زغماتي، قد سمح في تعليمة وجّهها، السبت، إلى رؤساء المجالس القضائية باستدعاء القوة العمومية إذا لزم الأمر، لتنصيب عدد من القضاة الجدد ممن وافقوا على حركة النقل ومقرراته.

وأظهرت أشرطة فيديو، الأحد، من داخل المجلس، قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك، وهي تقوم بتفريق القضاة المضربين الذين كانوا معتصمين أمام المكاتب.

 

وحدثت فوضى عارمة في المكان، مع استخدام الدرك القوة والتدافع، بينما كان القضاة المضربون يرددون شعار «عدالة حرة ديمقراطية».

 

تجاوز ورحيل الوزير شرط

 وخلفت الحادثة صدمة واستنكاراً في البلاد، ونددت النقابة الوطنية للقضاة في الجزائر "بالانزلاق الخطير" الذي تمثل بتسخير "القوة العمومية وقوات مكافحة الشغب ضد القضاة" في بيان لها، الأحد.

 

 أشارت النقابة إلى أن ما حصل "لن يزيد الأمور إلا تعفنا"، وأن الوزارة ستقطع جميع مساعي الحوار لحل الأزمة حتى يتنازل وزير العدل عن منصبه.

 

وأضافت النقابة أن بعض القضاة أصيبوا بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة، وأن ما حصل يعد "انتهاكا فاضحا لحرمة المباني القضائية المقررة في المواثيق والأعراف الدولية وقت السلم والحرب".

وأضافت النقابة في بيانها أنه وفي الوقت الذي استجابت فيه "لكل دعوات الوساطة التي وصلتها من أجل حلحلة الأزمة الراهنة التي يعيشها القضاة"، إلا أن ما حصل من "تجاوزات خطيرة بوهران.. لن تزيد الوضع إلا تعفنا".

 

وشددت النقابة على قطعها "جميع مساعي الوساطة والحوار الرامية لحل الأزمة، وأنها لن تستأنفها إلا بعد رحيل الوزير الحالي".

 

فيما أدان نادي الجزائر" target="_blank">قضاة الجزائر ما وصفوه بـ "التصرف الجبان والمستبد الذي قام به أزلام وزارة العدل في مواجهة الزملاء من مجلس قضاء وهران، والذي يعكس درجة التغول والنرجسية والدكتاتورية التي يعاني منها القضاة، والتي تجسدت اليوم بالوصول إلى تسخير القوة العمومية للقمع بضرب قضاة ووكلاء جمهورية ليس لهم ذنب سوى طلبهم التحرر والاستقلالية الفعلية من وزارة غاشمة".

وأعلن نادي القضاة أنه مع هذا التطور، فإنه "يجب رحيل وزير العدل الحالي وكل مسئول قام بتنفيذ أوامر غير شرعية وباطلة بقمع قضاة"، ودعا "النقابة الوطنية إلى اتخاذ موقف تصعيدي مشرف لحفظ ما بقي من كرامة للقضاة، ولدعم المطالب الشعبية باستقلالية السلطة القضائية".

 

وأشار بيان نادي القضاة إلى أنّ "السلوك الذي قامت به الوزارة اليوم والذي لا يوصف إلا بالهمجية، ويعدّ سابقة في العالم لم تتم في أشدّ الدول دكتاتورية، لا يمكن معه إلا الإصرار بالتعجيل بتنحية الوزير غير الشرعي الذي أصبح بقاؤه خطراً على المنظومة القضائية واستقرار أجهزة مهمة وحساسة بالدولة".

 

ودعا نادي الجزائر" target="_blank">قضاة الجزائر شركاء العدالة والمواطنين الشرفاء والإعلاميين المستقلين إلى إدانة مثل "هذه التصرفات الهمجية المستبدة غير الحضارية التي هزّت صورة الجزائر في الخارج وأبانت مدى النظرة الاستعلائية المستبدة في مواجهة أحرار القضاة".

 

انتهاكًا فاضحًا

ومن جانبه،  بادر إلى إصدار بيان صحافي، أدان فيه الاعتداء على القضاة، وقال: "لقد علمنا اليوم بذهول ما حلّ بالسادة القضاة، في مجلس قضاء وهران، من أعمال عنف واعتداء من طرف رجال القوة العمومية داخل حرم المجلس القضائي، وعليه يدين الاتحاد استعمال القوة العمومية ضد القضاة، ويعتبر ذلك مساساً خطيراً بالسلطة القضائية، وهو أمر غير مقبول مهما كانت الدوافع".

 

ودعا اتحاد المحامين كل الأطراف إلى الحوار والتحلي بالحكمة وروح المسؤولية، بعدما دخل إضراب القضاة أسبوعه الثاني، "ما أدى إلى شلل تام للسير العادي لمرفق القضاء، وأثر تأثيراً كبيراً بحريات المتقاضين وحقوقهم"، بحسب البيان نفسه.

 

في المقابل، اعتبرت وزارة العدل إضراب القضاة عصياناً وتمرداً».

 

وقال المدير العام للشئون القانونية بوزارة العدل عبدالحفيظ جرير، للإذاعة الرسمية، «ردة فعل القضاة على حركة التحويل الأخيرة لا يعتبر إضراباً، نحن أمام حالة تمرد وعصيان».

وأضاف: «لا يفهم كيف للقضاة وهم الكفيلون باحترام قوانين الجمهورية أن يتصرفوا بهذه الطريقة».

وسبق للوزارة أن ذكرت القضاة المضربين بنص المادة 12 من القانون الأساسي للقاضي القائل: «يمنع على القاضي المشاركة في أي إضراب أو التحريض عليه ويعتبر ذلك إهمالاً لمنصب عمله».

 

وأصدر الأحد، مجلس قضاء محافظة تيبازة (وسط)، حكماً يقضي بعدم شرعية إضراب القضاة.

ونقلت قناة الشروق (خاصة)، عن المجلس أنه «يطلب من القضاة عدم عرقلة العمل القضائي».

 

وكانت نقابة الالجزائر" target="_blank">قضاة الجزائريين، قد وجهت الأربعاء، «نداءً عاجلاً» للرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء، من أجل التدخل لمعالجة قضية حركة التغييرات الأخيرة التي دفعتهم لخوض إضراب مفتوح عن العمل.

 

جاء ذلك في بيان للنقابة الوحيدة المعتمدة للقضاة بالبلاد والتي تضم نحو 6000 قاضٍ.

ويتهم القضاة، وزارة العدل بـ«التعدي» على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء عند اعتماد «الحركة» الأخيرة، وهو ما تنفيه الوزارة، وتؤكد أن إضراب القضاة «مخالف للقانون».

 

وقالت نقابة القضاة في بيانها: «نوجه نداءً عاجلاً إلى السيد رئيس الدولة باعتباره رئيس المجلس الأعلى للقضاء للتدخل قصد المعالجة الفورية للقرارات الانفرادية التي استهدفت استقرار السلطة القضائية».

 

وتتم الحركة السنوية للقضاة، خلال دورات المجلس الأعلى للقضاء، بصفته الهيئة الأعلى في السلطة القضائية والجهة الوحيدة المخولة بإقرارها.

 

ووفق القانون، يجتمع المجلس الأعلى للقضاء في دورتين عاديتين في السنة ويمكن أن يجتمع في دورات استثنائية بناء على استدعاء من رئيسه أو نائبه.

 

ويتكون المجلس الأعلى للقضاء من 22 عضواً، هم رئيس الجمهورية الذي يرأسه، ووزير العدل نائباً، ورئيس المحكمة العليا والنائب العام لدى المحكمة العليا و6 شخصيات خارج قطاع العدالة و12 قاضياً نصفهم قضاة حكم والبقية يمثلون النيابة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان