رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد أيام من مقتل البغدادي.. هل استعاد داعش عافيته بهجوم مالي؟

بعد أيام من مقتل البغدادي.. هل استعاد داعش عافيته بهجوم مالي؟

سارة نور 03 نوفمبر 2019 15:01

بعد أيام من مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش)، أعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف موقعا للجيش في مالي وأسفر عنه مقتل نحو 70 عنصرا فضلا عن جرح العشرات وتدمير آليات واغتنام ذخائر.

 

وشن مسلحون، الجمعة، الماضية هجوماً إرهابياً هو الأعنف من نوعه في شمال مالي ضد قوات الجيش الحكومي في منطقة ميناكا في أقصى شمال شرقي مالي، تقع على الحدود مع دولة النيجر، وأسفرت عن مقتل العشرات وجرح آخرين و الاستيلاء على الذخائر.

 

ورغم أن الجيش المالي لم يحدد في بيانه هوية المسلحين إلا أن، داعش أعلنت مساء أمس السبت مسؤوليتها عن هذا الهجوم، مؤكدا في بيان تناقلته مواقع على صلة وثيقة بالتنظيم أن "جنود الخلافة" هاجموا قاعدة عسكرية في قرية بمنطقة ميناكا شمال شرق مالي "ودارت اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة".

 

وزعم التنظيم أن الهجوم أسفر عن مقتل" 70 عنصرا وجرح العشرات وتدمير عدد من الآليات والدبابات، واغتنام أسلحة وذخائر متنوعة وآليات" لكن الجيش المالي يقول إن الهجوم أسفر عن مقتل 53 جندياً ومدنياً واحد.

 

وهذه المنطقة  تتحرك فيها عناصر من تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى، معروفا باسم داعش الصحراء الكبرى ويقوده شخص يدعى أبو الوليد الصحراوي، أحد أبرز المطلوبين في منطقة الساحل الأفريقي، بايع عام 2015 تنظيم داعش، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

 

كما تنشط أيضا في شمالي مالي فضلا عن تنظيم داعش  جماعات إسلامية عديدة، من أبرزها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الممثل في جماعة نصرة الإسلام.

 

وقبل إعلان القوات الأمريكية في أواخر أكتوبر الماضي عن مقتل زعيم داعش أبو بكر البغداد منتحرا فجر نفسه وزوجتيه بعد محاضرة القوات الأمريكية لمخبأه في إدلب شمال غربي سوريا، كان البغدادي عيًن التركماني عبدالله قرادش القيادي في التنظيم خلفا له، وهو يعد أشرس قيادات الصف الأول، بحسب خبراء أمنين عراقيين.

 

 

وبالتوزاي مع الهجوم على الجيش المالي، ذكرت  الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الإرهاب أن تنظيم داعش واصل انتشاره عالميا خلال 2018 عبر شبكات وجماعات تابعة وذلك رغم إعلان الإدارة الأميركية انتصارها على التنظيم في سوريا وقتل زعيمه الشهر الماضي في غارة أميركية.

وقال ناثان سيلز منسق جهود مكافحة الإرهاب الذي يعد مكتبه التقرير بتفويض من الكونغرس إنه :رغم فقد "داعش" كل أراضيه تقريبا، إلا أن التنظيم أثبت قدرته على التكيف، خاصة من خلال جهوده لإلهام وتوجيه أتباعه عبر الإنترنت.

وحول خطط الإدارة الأميركية مع الخليفة الجديد لـ«داعش» الهاشمي القرشي، والجهود لتعقبه والقبض عليه أو قتله مثل البغدادي، قال سيلز في تصريحات صحفية إن داعش مازال يحتل المرتبة الأولى من أولويات الأمن القومي ونحن على دراية باختيار القائد الجديد.

 

وتابع: "سنستمر في الضغط على هذا التنظيم ومكافحة الإرهاب باستخدام جميع أدوات القوة الوطنية بما يشمل الجيش والاستخبارات وإنفاذ القانون وأمن الحدود والطرق المالية لتفكيك التنظيم بغض النظر عن القيادة الجديدة".

 

وكانت الباحثة إيرينا تسوكرمان الباحثة الأمريكية في تصريحات صحفية أن أكثر ما يؤثر على مثل تلك التنظيمات الإرهابية، ليس اغتيال قياداتها، ولكن وقف التمويل عنها، لافتة إلى أن  القاعدة وجدت تمويلها من إيران، وداعش حصل على تمويله من تركيا.

 

وأوضحت تسوكرمان في تصريحات صحفية أن مقتل زعيم التنظيم يُعد نكسة مؤقتة للتنظيم، مثل ما حدث مع القاعدة، الذي وجد قائدًا جديدًا، لافتة إلى أن الأكثر أهمية القضاء على الروح المعنوية لتصبح "الجماعة" غير جاذبة للمقاتلين، حيث تصبح بلا هدف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان