رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 صباحاً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

لبنان الأحد.. «مهرجان الدعم» مقابل «أحد الضغط» لتسريع تشكيل الحكومة

لبنان الأحد.. «مهرجان الدعم» مقابل «أحد الضغط» لتسريع تشكيل الحكومة

العرب والعالم

احتجاجت لبنان مستمرة الأحد

لبنان الأحد.. «مهرجان الدعم» مقابل «أحد الضغط» لتسريع تشكيل الحكومة

إنجي الخولي 03 نوفمبر 2019 02:25

في توجّه جديد بلبنان، دعت كيانات احتجاجية في لبنان، إلى تظاهرات موحّدة في طرابلس وصيدا ، وفي العاصمة بيروت، الأحد، تحت اسم "أحد الضغط"،  للضغط من أجل البدء فورًا بمشاورات نيابية لتشكيل حكومة كفاءات، في مقابل "مهرجان الدعم" الذي اعلن عنه مؤيدي رئيس الجمهورية، ميشال عون.

 

ودخلت الانتفاضة في لبنان أسبوعها الثالث، وعلى الرغم من تراجع زخمها في انتظار نتائج مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أنّ الدعوات لا تزال قائمة لعدم ترك الشارع حتى تحقيق كلّ المطالب.

 

ودعى اللبنانيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التظاهر غداً الأحد، تحت عنوان "أحد الوحدة"، في إشارة إلى أنّ الثورة التي شهدتها مناطق عدّة هي واحدة.

 

وتحت وطأة احتجاجات شعبية، أعلن سعد الحريري، يوم 29 شهر أكتوبر الماضي، استقالة حكومته، التي نالت الثقة النيابية في يوم 15 من شهر فبراير الماضي.

 

أحد الضغط

ودعا محتجون في مدينة طرابلس، عاصمة الشمال، إلى احتجاجات الأحد في أرجاء لبنان، تحت عنوان "أحد الضغط"، لتشكيل حكومة مستقلة.

 

واحتشد آلاف المحتجّين، بساحة النور في طرابلس، ضمن فعاليات اليوم الـ17 من احتجاجات تطالب برحيل كل رموز السلطة الراهنة، وليست الحكومة فقط، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين.

 

ووصلت مواكب سيارة من مناطق جل الديب وساحل المتن وبقعاتا الشوف وبلدة عيترون في الجنوب ومحتجون من مناطق أخرى إلى مدينة طرابلس، للانضمام إلى المعتصمين في ساحة عبد الحميد كرامي "النور"، على الرغم من تأخر الوقت ليل السبت.

وتوجد في لبنان ثلاث رئاسات هي رئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان) ويتولاها مسلم شيعي.

واستحدث نشطاء في طرابلس مجموعة من الخيم، بهدف نشر التوعية بين المواطنين بشأن "الخطوات الدستوريّة لمسار الثورة".

 

وأفاد شهود عيان بانطلاق مسيرات سيّارة ترفع الأعلام اللّبنانيّة، من ساحة جل الديب باتجاه طرابلس، للانضمام إلى الاعتصام في ساحة عبد الحميد كرامي (النور).

 

وأعلن منظّمو التحرّك الاحتجاجي في جل الديب ببيان، المشاركة في اعتصام ساحة الشهداء وسط بيروت الأحد، مطالبين ببدء الاستشارات النيابية لتأليف حكومة جديدة فورًا.

 

وقال حراك "لحقّي" المدني المنظم للاحتجاجات، في بيان: "نعلن الأحد يوم الوحدة، وحدة حقوقنا ومصالحنا بوجه وحدة قوى المنظومة الحاكمة التي تنتهك حقوق الناس، بعد المحاولات الكثيرة لقوى المنظومة لضرب الانتفاضة والالتفاف على ثورة الشارع"، معتبرة أن احزاب السلطة تحاول استخدام ورقة التفرقة المذهبية والطائفية بهدف حرف ثورتهم عن مسارها عبر ادواتهم المعروفة.

وأضاف البيان رقم "17 "للمجموعة : "في أحد الوحدة، فلنملأ الساحات العامة والشوارع، وننزل في تظاهرات حاشدة في كل المناطق حتى تحقيق باقي أهداف الثورة .

 

استشارات نيابية فورية من اجل تشكيل حكومة موقتة ذات مهام محددة، حكومة للناس من خارج مكونات الطبقة الحاكمة تتحدد مهامها بما يلي:

 

١ - إدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام واقرار قانون يحقق العدالة الضريبية

٢- إنتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة تمثل الشعب.

 

٣- القيام بحملة جدية لمناهضة الفساد ضمنها اقرار قوانين استقلالية القضاء واستعادة الأموال العامة المنهوبة.

 

ودعت هيئة تنسيق الثورة اللبنانيين، السبت، للاحتشاد الأحد في ساحات الاعتصام، "رافعين مطالب التغيير وتحت راية العلم اللبناني تحصينا للوحدة الوطنية".

 

وأضافت الهيئة "إن صرخاتكم وقبضاتكم في (أحد الوحدة) هي باسم جميع اللبنانيين المتضررين من نظام المحاصصة الطائفي والسياسات الاقتصادية المدمرة وهي ليست موجهة ضد أي شارع ولذلك ندعوكم لعدم الانجرار وراء الفتنة وإنزال شارع مقابل شارع".

 

 وانطلقت مسيرة من ساحة رياض الصلح وسط بيروت، مساء السبت، ووصلت إلى مقر مصرف لبنان المركزي، وردّد المحتجون هتافات تنتقد سياسة المصرف، وتطالب بـ"رفض الضريبة على العمال والمواطنين، وإسقاط سلطة رأس المال".

 

مهرجان الدعم

وفي المقابل ينظّم مناصرو "التيار الوطني الحر" ورئيسه صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، وزير الخارجية جبران باسيل، عند الحادية عشرة والنصف من صباح الأحد، تجمعاً على طريق القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، "دعماً لخطة الرئيس الإصلاحية" التي أطلقها في خطابه الخميس الماضي، في الذكرى الثالثة لانتخابه.

 

وفي وقت مبكر السبت، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون يجري اتصالات ضرورية لـ"حل بعض العقد"، قبل أن تبدأ قريبًا الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة جديدة.

 

 

وعون ملزم بتحديد فترة رسمية للمشاورات مع أعضاء البرلمان وتكليف الشخصية التي تحظى بالدعم الأكبر بتشكيل حكومة جديدة بعد اختياره رئيسا جديدا للوزراء.

 

ولم يحدد عون بعد موعدا لبدء هذه المشاورات لكنه قال إنه يجري حاليا "الاتصالات الضرورية التي تسبق تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة".

 

وذكر بيان صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية "يرى فخامة الرئيس أن التحديات الكبيرة التي سوف تواجه الحكومة العتيدة تفرض مقاربة سريعة لكن غير متسرعة لعملية التكليف، لأن الاستعجال في مثل هذه الحالات يمكن أن تكون له تداعيات مضرّة". وأضاف البيان أن عون بحاجة إلى "حل بعض العقد المطروحة"، دون مزيد من التوضيح.

 

منذ 17 أكتوبر  المنصرم، يملأ مئات الآلاف من المواطنين الساحات العامة في العاصمة بيروت ومختلف المناطق، في أكبر احتجاجات يشهدها لبنان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وذلك بعدما وصل الوضعان الاقتصادي والاجتماعي إلى حالة لم تشهدها البلاد سابقاً.

 

والثلاثاء الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تقدمه باستقالته، إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون. وقال في كلمة مباشرة ومقتضبة وجهها، من بيت الوسط، إلى الشعب اللبناني، إنّ استقالته تأتي بعدما وصل إلى طريق مسدود، ونزولاً عند رغبة الشعب اللبناني، الذي خرج في تظاهرات حاشدة غير مسبوقة، ضدّ الفساد والسرقة والأزمة الاقتصادية المستفحلة.

 

وقال الرئيس اللبناني بدوره، الخميس، في ثاني كلمة له منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في لبنان، والأولى بعد قبوله استقالة الحريري، إنّ الانتقال من النظام الطائفي إلى الدولة المدنية هو طريق الخلاص للبنان من موروثات الطائفية ومشاكلها، لافتاً إلى أن البلاد على أعتاب حكومة جديدة وأنه "يجب أن يتم اختيار الوزراء والوزيرات وفق الكفاءة والخبرة وليس وفق الولاءات السياسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان