رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 صباحاً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

احتجاجات باكستان.. ثورة غضب ضد الحكومة

احتجاجات باكستان.. ثورة غضب ضد الحكومة

العرب والعالم

المظاهرات في باكستان

احتجاجات باكستان.. ثورة غضب ضد الحكومة

أحمد علاء 01 نوفمبر 2019 22:20
تجمّع الآلاف من المتظاهرين في إسلام آباد، اليوم الجمعة، بعد مسيرة استمرت أيامًا في باكستان للمطالبة باستقالة حكومة رئيس الوزراء عمران خان.
 
ويقود "المسيرة من أجل الحرية"، المولى فضل الرحمن الذي يرأس "جمعية علماء الإسلام"، أحد أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد.
 
ويدعو فضل الرحمن، خصم رئيس الوزراء عمران خان منذ فترة طويلة، إلى استقالة خان وتنظيم انتخابات جديدة "حرة ونظامية".
 
وبقيت المدارس مغلقة لليوم الثاني على التوالي في المدينة التي تشلها اختناقات في حركة السير، بينما تمّ نشر 17 ألفًا من أفراد قوات الأمن لتجنب أي فلتان.
 
وعلى الرغم من إغلاق عددٍ من محاور الطرق الكبرى بسبب توقف وسائل النقل، استمر تدفق المتظاهرين إلى المدينة طوال الصباح في انتظار توجيهات زعيمهم قبل صلاة الجمعة.
 
وتأتي هذه الاحتجاجات عقب فشل حكومة عمران خان في ترويض وإقناع زعيم جمعية علماء الإسلام رجل الدين القوي في باكستان، وهو ما أدى إلى استمراره في التعبئة ضد الحكومة.
 
وهدَّدت الانقسامات التي بدت على مواقف الأحزاب السياسية حيال منظمي هذه المظاهرات بفقدان حجمها حيث كانت احترازات هذه الأحزاب تتركز بالأساس على الجمعية الإسلامية المنظمة للاحتجاجات.
 
وقال أبوسعيد خان الذي قدم من بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن العاصمة: "نحتجّ لإعادة هؤلاء القادة العاجزين إلى بيوتهم، أبناؤنا عاطلون عن العمل والمصانع تغلق أبوابها".
 
وتعد هذه المظاهرات أول حركة احتجاجية واسعة ضد حكومة عمران خان الذي وصل إلى السلطة صيف 2018 بعد اقتراع قالت المعارضة إنه تم التلاعب به.
 
ورفض المنظمون مشاركة نساء في التجمعات ما أثار انتقادات حادة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحدثت معلومات أيضًا عن منع صحفيين من تغطية الحدث.
 
وروت الناشطة شفاء يوسفزاي في تغريدة على "تويتر"، أنّها حينما بدأت تتحدث أمام الكاميرا "جاء رجل وبدأ يقول إن النساء لا يمكنهن المشاركة ولا يستطعن البقاء، فعليهن الرحيل".
 
 وأضافت: "خلال دقيقة واحدة طوقنا حشد من الرجال وبدأوا يرددون شعارات مما اضطرنا إلى مغادرة المكان"، معبرة عن استيائها من نظرة الحشد إليها “ككائن قادم من الفضاء.
 
ويرى مراقبون، وفق صحيفة العرب اللندنية، أنَّ هذه الحركة الاحتجاجية الأكبر التي تشهدها باكستان خلال السنوات الأخيرة، حيث انطلقت من الأقاليم وصولا إلى العاصمة إسلام آباد.
 
ويتعرض عمران خان، لانتقادات بسبب الأسعار المرتفعة للسلع الأساسية، بما في ذلك الغاز والكهرباء، بعد تلقي البلاد حزمة إنقاذ بقيمة 6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
وتتهم المعارضة وكذلك التجار الموظفون السابقون في صندوق النقد الدولي، ووزير المالية حفيظ شيخ، ومحافظ المصرف المركزي باقر رضا، بالالتزام بأجندة صندوق النقد الدولي لتدمير اقتصاد البلا.
 
وبموجب حزمة الإنقاذ، لن تتحكم الحكومة بعد الآن في قيمة الدولار مقابل العملة المحلية الروبية، وسيجري تداول العملة بنظام السوق المفتوح، وعلاوة على ذلك، فإن الحكومة ملزمة بسحب الإعفاءات المقدمة على مختلف الضرائب التي تصل إلى نحو 350 مليار روبية ما يعادل الـ2.26 مليار دولار في موازنة 2019 ـ 2020.
 
وزاد التضخم الاستهلاكي كذلك إلى 11,37% في سبتمبر الماضي، مقارنة بالعام السابق حين بلغ  10,49% في أغسطس، بينما هوت الروبية بأكثر من 50% مقابل الدولار منذ نهاية 2017.
 
ويبلغ الدين الخارجي لإسلام آباد أكثر من 100 مليار دولار، معظمها قروض من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الآسيوي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والولايات المتحدة والصين وفرنسا ودول أخرى.
 
وأقرت الدولة النووية الجنوب آسيوية، بتكبدها خسائر قدرها 100 مليار دولار منذ عام 2002، على خلفية مشاركتها في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
 
ويواصل بذلك الاقتصاد تعثره إذ زاد العجز المالي إلى حوالي سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتلوح في الأفق أزمة في ميزان المدفوعات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان