رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

ترامب.. هل بات إلى العزل أقرب؟

ترامب.. هل بات إلى العزل أقرب؟

العرب والعالم

هل تطيح نانسي بيلوسي بـ دونالد ترامب؟

ترامب.. هل بات إلى العزل أقرب؟

معتز بالله محمد 31 أكتوبر 2019 21:29

يمكن أم لا يمكن عزل ترامب؟ سؤال بات مطروحاً بشدة في ظل إجراءات عملية اتخذها مجلس النواب الأمريكي لمساءلة وعزل أكثر الرؤساء الأمريكيين إثارة للجدل.

 

وفي وقت سابق الخميس، صوّت مجلس النواب الأمريكي،، لصالح قرار يسمح رسميا ببدء إجراءات عزل الرئيس، الذي استبق القرار بتغريدة على حسابه بتويتر حذر فيها من إمكانية أن يعصف التصويت على عزله بالبورصة الأمريكية.

 

وصوت لصالح القرار 232 عضوا (231 ديمقراطي إضافة إلى عضو مستقل) فيما رفضه 196 ( 194 عضوا جمهوريا ونائبان ديمقراطيان).

 

القرار يهدف إلى تحديد الخطوط العريضة لكيفية انتقال التحقيق من الشهادة في جلسات مغلقة إلى جلسات استماع علنية تمهيدا لمساءلة ترامب.

 

بكلمات أخرى، ينظم القرار- الذي يأتي وسط انقسام حاد في البلاد بين مؤيد للتحقيق مع ترامب ومعارض له- عملية استجواب الشهود في جلسات علنية، ويحدد حقوق الرئيس ومحاميه.

 

كذلك وبالإضافة إلى تنظيم جلسات استماع علنية، يسمح هذا القرار للجمهوريين باستدعاء شهودهم في مرحلة التحقيق التي تشرف عليها لجنة الاستخبارات، ويقضي نص القرار بعد ذلك بنقل الأدلة الى اللجنة القضائية التي تكلف صياغة مواد محضر اتهام الرئيس. وفي هذه المرحلة سيسمح بمشاركة ترامب ومحاميه.

 

وفي هذه المرحلة يمكن لهيئة الدفاع عن ترامب طلب شهادات جديدة أو وثائق، وعقد جلسات استجواب مضادة وتقديم اعتراضات.

 

إلا أنه حال رفض الرئيس التعاون مع ما يطلبه الكونغرس، فيمكن أن ترفض طلباته.

 

وقبل التصويت على القرار اليوم الخميس، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي "اليوم، يأخذ مجلس النواب الخطوة التالية في إجراءاتنا لعقد جلسات استماع مفتوحة أمام لجنة الاستخبارات في المجلس حتى يرى عامة الناس الحقائق بأنفسهم".

 

وبحسب شبكة "سي إن إن" فإن بيلوسي صوتت بنعم لصالح القرار، في كسر للتقاليد حيث لا يصوت رئيس المجلس عادة على مثل هذه القرارات.

 

"أكبر مطاردة سياسية"

ترامب الذي بدا حانقاً على التصويت الذي قد يقربه خطوة جديدة من العزل، علق على القرار في تغريدة على تويتر قائلاً "هذه أكبر عملية مطاردة سياسية في التاريخ الأمريكي".

 

فيما وصفت حملته الانتخابية في بيان، التصويت بانه "محاولة لإقصاء رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية لأسباب سياسية بحتة"، مضيفة أن "الناخبين سيعاقبون الديمقراطيين المؤيدين لهذه المسرحية الهزلية".

 

وكان مجلس النواب الأمريكي بدأ في سبتمبر الماضي تحقيقا بهدف مساءلة ترامب، الذي يقول الديمقراطيون إنه شجع زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يضر بمنافسه المحتمل جو بايدن بانتخابات الرئاسة لعام 2020

.

ويُقصد بذلك مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في 25 يوليوالماضي، لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية، كشف البيت الأبض فحواها مؤخراً.

 

ويُتهم ترامب بأنه مارس ضغوطا على الرئيس الأوكراني لفتح تحقيق جنائي ضد بايدن فيما أثير حول تهديد الأخير عندما كان نائبًا للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بوقف المساعدات الأمريكية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء؛ لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجله.

 

إمكانية العزل

ولا يعطي الدستور الأمريكي سوى الخطوط العريضة لعزل الرئيس، مكتفيا بتكليف مجلس النواب توجيه الاتهام إليه، ومنح مجلس الشيوخ صلاحية محاكمته.

 

لذلك يقول مراقبون إن التحقيق في العزل ورغم أنه يحظى بدعم كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب، غير أنه من المستبعد تمريره في مجلس الشيوخ الخاضع لهيمنة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي.

 

ولمزيد من التوضيح يجب التذكير بأن مجلس النواب يضم 235 نائباً ديمقراطياً و199 نائباً من الحزب الجمهوري وعضواً واحداً مستقلاً، لذلك يمكن للديمقراطيين أن يوجهوا الاتهام للرئيس دون تأييد من الجمهوريين.

 

ويقوم أعضاء مجلس النواب في هذه المحاكمة بدور الادعاء، فيما يلعب أعضاء مجلس الشيوخ دور المحلفين ويرأس جلسات المحاكمة كبير القضاة في المحكمة العليا الأمريكية.

 

لكن إدانة الرئيس وعزله تتطلب موافقة مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو بأغلبية الثلثين، وهو ما يعتبر صعباً في المرحلة الحالية إن لم تتكشف حقائق جديدة، نظراً لأن الجمهوريين يحتلون 53 مقعداً من مقاعد الشيوخ فيما يستأثر الديمقراطيون بـ 45 مقعداً بالإضافة إلى عضوين مستقلين يصوتان في العادة مع الديمقراطيين.

 

وتتطلب عملية إدانة الرئيس وعزله موافقة 67عضوا من مجلس الشيوخ، وهو ما يعني أن عزل ترامب يستلزم موافقة 20 عضوا جمهوريا، بالإضافة إلى جميع الأعضاء الديمقراطيين والعضوين المستقلين.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان