رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

سياسي لبناني يتحدث عن كواليس استقالة الحريري وموقف حزب الله من الثوار (حوار)

سياسي لبناني يتحدث عن كواليس استقالة الحريري وموقف حزب الله من الثوار (حوار)

العرب والعالم

رياض عيسى

سياسي لبناني يتحدث عن كواليس استقالة الحريري وموقف حزب الله من الثوار (حوار)

أيمن الأمين 30 أكتوبر 2019 10:00

أحداث كثيرة طرأت على الشارع اللبناني الغاضب، أهمها استقالة مفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري، بعد 13 يومًا من الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت غالبية مدن لبنان.

 

على الجانب الآخر، إصرار المتظاهرين على استكمال ثورتهم بالبقاء في الشوارع، تزامنا مع هجمات لأنصار القوى الشيعية (حزب الله وقوات أمل) على اعتصامات بيروت وعدة مناطق أخرى.

 

سيناريوهات كثيرة ينتظرها المشهد السياسي داخل "بلد الجمال" والتي لم تحسمها الأيام السابقة، في ظل نظام سياسي معقد، لبلد عاش على تقسيم صناعة القرار به عبر المحاصصة الحزبية.

 

فما تأثير استقالة الحريري على لبنان؟ وإلى أين ستسير البلاد؟ وهل ستكون الاستقالة مرضية للشارع الغاضب؟ وهل ستنجح حكومة تصريف الأعمال في ظل وجود حالة الارتباك التي تشهدها بيروت..

 

كل هذا وغيره، يجيب عليه السياسي اللبناني رياض عيسى في حواره لـ"مصر العربية"..

 

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. حدثنا عن آخر التطورات في لبنان، وهل استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري ستخمد الاحتجاجات الغاضبة؟

 

استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري هي بمثابة صفعة قوية للعهد، أقصد هنا لرئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي، وأيضا هي صفعة لحزب الله وقياداته، ولكل القائمة السياسية التي كانت تتمسك بالحكم.

 

إذن.. هل يتأثر الرئيس عون وحزب الله بتلك الاستقالة؟

 

الرئيس ميشال عون رفض وجود تعديلات في الحكومة، وكذلك السيد حسن نصر الله تحدث من قبل قائلا: "لن تستقيل الحكومة" ودعا إلى عدم التظاهر، لأن الحكومة باقية، وأخذ على العهد بأنه سيدافع عن تلك الحكومة بمواجهة الثوار، وهذا الأمر قام به أنصار الحزب بمحاولة فك الاعتصامات وفضها في كل المناطق، حتى أنه قبل الاستقالة بساعات حرص الحزب على فض الاعتصامات بالهجوم على ساحة الشهداء وساحة رياض الصالح.

 

وقام أنصار الحزب بحرق الخيام وكسروا وخربوا واستخدموا العنف ضد المواطنين العزل، ضد المتظاهرين الثوار، لكن كل تلك الأفعال لم تثن سعد الحريري عن قرار الاستقالة.

 

 

وهل الاستقالة جاءت في الوقت المناسب أم أنها تأخرت؟

 

الرئيس سعد الحريري انسجم مع الشارع فقرر الاستقالة، أيضا الحريري أخذ تلك الخطوة، علما بأنه كانت هناك نية مسبقة لهذا القرار من قبل، لكن الوعود الكثيرة التي تلقاها الحريري من صناع القرار بوجود مخارج للأزمة هي من أخرت تلك الاستقالة.

 

كانت هناك اتفاقات بعمل حكومة تكنوقراط تكون مؤقتة بعدم وجود جبران باسيل وزير الخارجية، لكن حزب الله رفض هذا، باعتبار باسيل أحد أهم حلفائه داخل الحكومة، وأيضا جبران أقنع رئيس الدولة ميشال عون بأن تكون الحكومة طائفية، لذلك لم يتحمل الحريري تلك الإملاءات، وأعلن أنهم لم يتعاونوا معه، فأعلن الاستقالة إرضاء للشارع والذي يتعرض لعنف مستمر.

 

 

اليوم تعرض الثوار لاعتداءات من قبل أنصار الأحزاب الشيعية بشكل كبير.. ما حقيقة الأمر؟

 

اليوم حدثت ثغرة أمنية، بأن الأجهزة الأمنية لم تستطع حماية المتظاهرين بالبداية، خصوصا أن كل المؤشرات كانت تؤكد وجود نية استخدام العنف، ولكن في آخر لحظة سيطرت على المشهد، والحمد لله لم يوجد خسائر بالأرواح، ومن ثم عاد الثوار لخيامهم داخل الميادين، ليعود بعدها الثوار للتظاهر أيضا في الشوارع.

 

وهل ثمة تشكيل حكومة جديدة؟

 

نحن ننتظر قرارا من رئيس الجمهورية بتكليف شخص لقيادة الأمور، لا أحد يعرف إن كان سيكلف عون الحريري أم لا؟ للأسف المرحلة صعبة الآن، وبالتالي إذا كلف أي شخص لتشكيل الحكومة، فالتحدي الأول هنا: من هي الأسماء التي ستطرح لهذا الأمر؟ وهل سيكون ضمنها جبران باسيل أم لا؟ وهناك أيضا أسماء مستفزة، فهناك مقترح أن يكون الوزراء خارج النواب في الأساس.

 

هذه الحكومة ستكون مرحلية بناء على طلب الثوار، وستكون حكومة لديها القدرة على قيادة المرحلة الحالية، وسيطلب منها عمل قانون انتخابات، وعمل انتخابات مبكرة، المشكلة هنا تكمن في أن الانتخابات المبكرة في الدستور اللبناني تعني عمل قانون داخل مجلس النواب، للأسف نحن الآن في مأزق كبير جدا، إذن نحن نريد قانون يقصر ولاية مجلس النواب، فهل هذا سيحدث؟ "أشك بذلك".

 

 

إذن.. لبنان الآن في مأزق سياسي وقانوني؟ 

 

نعم نحن في مأزق كبير، نفترض أن هناك استقالة للمجلس النيابي، أو قصر هذا المجلس ولايته، إذن.. فأي قانون سيتم إقراره ليتم من خلاله عمل انتخابات، الأمر الآخر، أي قانون سيخرج، ومن بالأساس سيقوم بإنتاج ذلك القانون؟ هل المجلس النيابي الحالي الذي من الممكن أن يخرج هذا القانون على مقاسة، بحيث يعيد هذه الطبقة السياسية من جديد، أو نفس الفريق السياسي، ويضعنا بدوامة جديدة.

 

وماذا عن أنصار الحريري وتيار المستقبل من الاحتجاجات؟

 

اليوم مناصرو الرئيس الحريري نزلوا إلى الشارع اعتراضا على استقالة الحريري، رغم وجود جزء كبير جدا من المناصرين للحريري وتيار المستقبل يشاركون في تلك التظاهرات منذ بدايتها، وكذلك الأمر أعتقد أن ما تبقى منهم سيشارك ويناصر الثوار في ميادين لبنان.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان