رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

العلاقات في أسوأ حالاتها.. لماذا يستدعي الأردن سفيره لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي؟

العلاقات في أسوأ حالاتها.. لماذا يستدعي الأردن سفيره لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي؟

العرب والعالم

الأردن يستدعي سفيره لدى إسرائيل

العلاقات في أسوأ حالاتها.. لماذا يستدعي الأردن سفيره لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي؟

إنجي الخولي 30 أكتوبر 2019 04:13

استدعى الأردن سفيره في دولة الاحتلال الإسرائيلي للتشاور، على خلفية عدم إفراج سلطات الاحتلال عن اثنين من مواطنيها جرى اعتقالهما منذ أشهر بدون أي اتهامات بصورة غير قانونية وغير إنسانية .

 

وقال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي إن بلاده استدعت سفيرها لدى الاحتلال للتشاور احتجاجا على رفض إسرائيل الاستجابة لمطالبها بشأن إطلاق سراح المواطنين الأردنيين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي.

 

وأضاف الصفدي في تغريدة على تويتر أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسئولية الكاملة عن حياة هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي "اللذين تتدهور حالتهما الصحية" مشيرا إلى أن هذه "خطوة أولى" دون ذكر أي تفاصيل.

واستدعت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية في السادس من أكتوبر الجاري القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان وسلمته مذكرة احتجاج على استمرار احتجاز مواطنين أردنيين وعلى ظروف احتجازهما غير اللائقة.

 

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الخارجية الأردنية ، بأن الوزارة "استدعت القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان وسلمته مذكرة احتجاج على استمرار احتجاز المواطنة الأردنية هبه عبدالباقي والمواطن عبدالرحمن مرعي والظروف غير اللائقة لاحتجازهما".

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية سفيان سلمان القضاة، في سياق البيان، إن "الوزارة كررت طلبها سرعة الإفراج عن هبة عبدالباقي، وكذلك عبدالرحمن مرعي، وإلى حين تحقيق ذلك طالبت بوجوب توفير ظروف احتجاز ملائمة لهما، ومراعاة الإجراءات القانونية السليمة وبما يتسق مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان الدولية، وحملت السلطات الإسرائيلية مسئولية سلامتهما".

 

الأردنيين" target="_blank">المعتقلين الأردنيين

 

ولفت القضاة أن الوزارة والسفارة الأردنية في تل أبيب تتابع بشكل يومي هذه القضية، وستقوم السفارة بزيارة رابعة إلى مركز احتجاز هبة، وثانية إلى مركز احتجاز عبد الرحمن مرعي، حال استكمال الإجراءات الخاصة بذلك.

 

وتابع القضاة أن الوزارة "تعمل على ترتيب زيارة لوالدة وشقيق هبه بناء على طلبهما، وأن السفارة في تل أبيب على تواصل يومي مع محاميهما ومع السلطات الإسرائيلية لمتابعة الإجراءات القانونية وضمان توفير ظروف احتجاز ملائمة ولائقة".

وتفيد تقارير إعلامية أردنية بأن عملية اعتقال هبة عبد الباقي جرت في 20 أغسطس الماضي، فيما اعتقل عبد الرحمن مرعي (28 عاما) في الثاني من سبتمبر الماضي أثناء توجهه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه بالضفة الغربية.

 

وكان القنصل الأردني في تل أبيب قد زار عبدالرحمن مرتين في مركز احتجازه، كما زار هبة اللبدي أربع مرات .

 


 

وبحسب وسائل الإعلام الأردنية المحلية فإن هبة مضربة عن الطعام منذ أكثر من شهر وحالتها الصحية متردية، أما عبد الرحمن فيعاني من السرطان.

 

 ولم يعرف بعد سبب اعتقال هذين المواطنين.

 

العلاقات في أسوأ حالاتها

 

وكان السفير الإسرائيلي السابق في مصر، إسحق ليفانون، قد قال في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن العلاقات (الأردنية – الإسرائيلية) في أسوأ حالاتها، وأن الملك عبدالله الثاني يتعامل مع نتنياهو ببرودة وعدم اهتمام.

 

وكشف الدبلوماسي الإسرائيلي أن العلاقات بين البلدين تشهد فتورا غير مسبوق مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في وادي عربة، بحسب صحيفة "جفرا نيوز".

 

وقال ليفانون في مقاله بداية الشهر الجاري إن "السلام مع المملكة الأردنية يختلف عن السلام الإسرائيلي مع مصر"، وأضاف أن السلام الإسرائيلي مع الأردن جاء "بهدف إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة تعود بالفائدة على الشعبين، الإسرائيلي والأردني، كما أن الحدود الأردنية هي الأطول مع إسرائيل، وهناك جهود مشتركة للحفاظ على هدوئها".

 وأشار ليفانون إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تدهورا كبيرا وأن هناك الكثير من الأسباب التي تمنع تطورها "فالمشاريع الإسرائيلية الأردنية المشتركة متواضعة، والاتحادات المهنية الأردنية تمنع أي تواصل مع إسرائيل، والبرلمان الأردني يدعو لإلغاء الاتفاق، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان، والإعلام الأردني دائم الانتقاد للاتفاق، حتى إن مستوى الثقة بين زعماء البلدين في الحضيض".

 

 ونوه المقال إلى الضغوط الكبيرة والمتزايدة على الأردن لإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، حيث شهدت البلاد مظاهرات حاشدة، بداية الشهر الحالي ، انضم إليها 80 نائبا، طالب خلالها المتظاهرون الملك "بإعادة تأكيد السيادة الأردنية" على الأراضي المؤجرة.

 

ووصف الكاتب إعلان الأردن عدم تجديد جزء من اتفاقية السلام فيما يتعلق بأراضي الباقورة والغمر، بإلقاء الملك "القنبلة بالحضن" وأنه أخذ إسرائيل "على حين غرة".

 

وكانت قد نفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، على لسان  السفير سفيان سلمان القضاة، الناطق الرسمي باسم الوزارة، صحة ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية بخصوص موافقة المملكة على تجديد أو تمديد استعمال منطقتي الباقورة والغمر.

 

وقال القضاة، إن قرار المملكة الذي اتخذ بتاريخ 2018/10/12 بإنهاء العمل بالملحقين الخاصين بالباقورة والغمر نهائي وقطعي، وأنه بانتهاء النظامين الخاصين بتاريخ 2019/11/10 (حسب ما نصت عليه اتفاقية السلام) لن يكون هناك أي تجديد أو تمديد.

 

ونقلت قناة "أي 24 نيوز" الإسرائيلية عن إيلي إرزي أحد مُهندسي بند التأجير في اتفاقية "وادي عربة" قبل 25 عاما وعضو طاقم المفاوضات الحالي، قوله إن "لإسرائيل قوة أكبر من الناحية القضائية في الباقورة، وبوسع الملك الأردني منعنا من الدخول إلى الباقورة، لكنه يعلم أن ملكية الأرض تابعة لن".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان