رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

للمرة الأولى منذ نحو قرن... العموم البريطاني يقر انتخابات مبكرة في «ديسمبر»

للمرة الأولى منذ نحو قرن... العموم البريطاني يقر انتخابات مبكرة في «ديسمبر»

العرب والعالم

بوريس جونسون في العموم البريطاني

لكسر جمود «بريكست»..

للمرة الأولى منذ نحو قرن... العموم البريطاني يقر انتخابات مبكرة في «ديسمبر»

إنجي الخولي 30 أكتوبر 2019 01:41

تتجه بريطانيا إلى أول انتخابات مبكرة لها منذ نحو قرن بعد أن حصل رئيس الوزراء بوريس جونسون على موافقة البرلمان بإجرائها بهدف كسر الجمود الذي يعتري "بريكست"، في محاوله من لاستعادة الأكثرية، وتنفيذ وعده بإخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

 

وتتجه بريطانيا نحو تنظيم الانتخابات العامة يوم الخميس 12 ديسمبر بعد أن نجح جونسون، في محاولته الرابعة لعقد الانتخابات المبكرة مساء الثلاثاء.

 

وطلب جونسون، الذي كان تعهد بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر ، مرارا إجراء انتخابات لإنهاء ما يعتبره كابوسا يقوض ثقة العامة في الساسة في مسعى لترأس حكومة تتمتع بأكثرية في مجلس العموم تساعده على تمرير قوانين "بريكست".

 

وصوتت أغلبية النواب البريطانيين لصالح مشروع قانون يجعل من موعد الانتخابات يوم 12 ديسمبر، مما يعني حل البرلمان الحالي يوم 6 نوفمبر.

 

انتخابات في ديسمبر

 

ونجح القانون في تجاوز مجلس العموم بعدما صوت لصالحه 438 نائباً مقابل 20 صوتاً ضد، وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها الانتخابات في ديسمبر في بريطانيا منذ عام 1923.

 

وكان مجلس العموم قد رفض خلال الجلسة ذاتها أن يكون يوم الاثنين 9 ديسمبر موعد الانتخابات بعدما صوت 315 ضد التعديل مقابل 295 لصالحه. وكان هذا الموعد المفضل لدى المعارضة البرلمانية.

 

وتعدل محاولة جونسون الجديدة القوانين الحالية التي تتطلب أغلبية الثلثين من خلال اقتراح التصويت على مشروع قانون بسيط يتضمن موعد الانتخابات.

 

وقال جونسون للمشرعين بعد إسقاط مقترحه الاثنين "هذا المجلس لا يمكنه أن يبقي هذا البلد رهينة"، لكن خطة جونسون الانتخابية تلقت دفعة كبيرة عندما أعلن زعيم حزب العمل المعارض الرئيسي جيريمي كوربن دعمه لها.

 

ويتجه مشروع القانون في الخطوة التالية إلى مجلس اللوردات، وهو الغرفة العليا من البرلمان البريطاني، وبعد إقراره فيه يحصل على الموافقة الملكية ليصبح قانوناً ساري المفعول.

 

ويرى بعض الساسة أن إجراء الانتخابات في موعد قريب جدا من عطلة عيد الميلاد ربما يثير قلق الناخبين في حين أن من المتوقع أن يعرقل الطقس البارد وقلة ساعات النهار سير الحملات الانتخابية وإقبال الناخبين على التصويت.

 

وفيما يصر جونسون على تاريخ 12  ديسمبر، يقترح الليبراليون الديمقراطيون المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي والحزب الوطني الاسكتلندي موعد 9 ديسمبر.

 

ويفضل حزب العمّال كذلك الخيار الثاني. ويقول البعض في الحزب إن التاريخ المتأخر يقلل من عدد الطلاب الليبراليين الذين يدلون بأصواتهم لأنه يأتي بعد انتهاء فصولهم الدراسية والعودة إلى بلادهم لقضاء عطلة الشتاء.

 

وقال باري غاردينر المتحدث باسم حزب العمل لهيئة الإذاعة البريطانية "أول شيء" فعله جونسون للحصول على دعم حزبه هو "ضمان عدم حرمان الطلاب من الاقتراع في 12 ديسمبر".

 

وفي النهاية سيكون على الناخبين الاختيار بين جونسون الذي يسعى لإتمام صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو حكومة اشتراكية تحت قيادة زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين الذي سيتفاوض مجددا بشأن الاتفاق قبل إجراء استفتاء ثان.

وإذا لم يحقق أي منهما فوزا حاسما في الانتخابات، ستستمر أزمة الخروج.

 

وجرت آخر انتخابات في بريطانيا في موسم عطلة عيد الميلاد عام 1923.

 

ونظمت بريطانيا انتخابات عامة مرتين في السنوات الأربع الماضية؛ في عامي 2015 و2017، وكان يفترض أن تجري الانتخابات التالية في عام 2022.

 

تأجيل الخروج رسميًا

 

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، الثلاثاء، اعتماد بروكسل رسميًا تمديد "بريكست" حتى 31 يناير 2020.

 

وقال تاسك في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر" إن "دول الاتحاد الأوروبي الـ27 اعتمدوا رسميًا التمديد".

 

وأضاف أن هذا التمديد "قد يكون الأخير"، داعيًا الحكومة البريطانية "لتحقيق أفضل استفادة من هذا الوقت".

وكان من المفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي بتاريخ 31 أكتوبر الجاري، لكنها طلبت من بروكسل منحها تمديدًا آخر لـ3 أشهر، بعد فشل تمرير الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الوزراء بوريس جونسون مع الأخيرة.

 

وعلى إثر ذلك، دعا جونسون برلمان بلاده لإجراء انتخابات مبكرة في 12 ديسمبر المقبل.

يشار إلى أن لندن اتخذت قرار الخروج من الاتحاد بموجب استفتاء شعبي أجري في 23 حزيران 2016، وبدأت بعده مفاوضات مع بروكسل، عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تنظم إجراءات الخروج من الاتحاد.

 

وكان مقررًا أن تغادر المملكة المتحدة رسميًا في 29 مارس الماضي، لكن تم التأجيل جراء عدم التوصل إلى اتفاق نهائي ينظم تلك العملية، إثر رفض البرلمان البريطاني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان