رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لبنان.. المحتجّون يبتكرون أساليب جديدة لإغلاق الطرق

لبنان.. المحتجّون يبتكرون أساليب جديدة لإغلاق الطرق

العرب والعالم

مجتجون في لبنان يغلقون الطرق

لبنان.. المحتجّون يبتكرون أساليب جديدة لإغلاق الطرق

وكالات 28 أكتوبر 2019 17:27

عزز المتظاهرون في لبنان، اليوم الإثنين، العوائق وركنوا سيارات وسط طرق رئيسية في البلاد، في إطار تحركهم المستمر منذ 12 يوماً للمطالبة برحيل الطبقة السياسية.
 

وشهدت البلاد في نهاية الأسبوع الماضي، محاولات من الجيش والقوى الأمنية لفتح الطرق دون نتيجة، إذ أصر المتظاهرون على شل البلاد حتى الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في استقالة الحكومة أولاً، وتغيير كل الطبقة السياسية. كما تمسكوا بالطابع السلمي للثورة.

 

وكانت طرق رئيسية صباح الإثنين مقطوعة بسبب توقف مئات السيارات، أو جلوس مجموعات من المحتجين أرضاً، خاصةً على الطريق بين الشمال بالجنوب، وذلك لتسليط أقصى ضغط ممكن على السلطة .

 

شلل كامل

وقال علي، الذي كان بين مجموعة متظاهرين يقطعون جسراً رئيسياً في العاصمة المعروف بجسر الرينغ: "إذا لم تشعر السلطة الحاكمة الفاسدة بأن البلد مشلول، فلن نتمكن من التأثير عليها... وتحقيق مطالبنا".

 

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد منشور يدعو المواطنين إلى اعتماد أسلوب جديد لقطع الطرق، بركن السيارات في وسط الطرق، تحت شعار "إثنين السيارات".

 

وكان المتظاهرون استخدموا حتى الآن الإطارات المشتعلة، والعوائق، ومستوعبات النفايات، والقطع الحديدية، وأكوام التراب، والحصى لقطع الطرق.

 

وعند محاولة القوى الأمنية إزالة كل العوائق، لم يتردد كثيرون في التمدّد أرضاً لقطع الطريق بأجسادهم.

 

واستقدم المحتجون إلى الجسر أثاثاً منزلياً من سجاد، وبراد، وأريكة، وفرش نوم، وافترشوا الأرض في خطوة تؤكد تصميمهم على البقاء في الشارع، وفق ما شاهد مصور في وكالة فرانس برس.

 

مخاوف

وعلى طريق الدامور، جنوب بيروت، قطع شبان الطريق صباحاً بسياراتهم، وأخفوا لوحاتها، خشية ملاحقتهم أو تغريمهم وفق ما قالوا لوسائل إعلام محلية.

 

واندلعت شرارة الاحتجاجات غير المسبوقة في لبنان في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد إقرار الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت، سرعان ما تحولت إلى حركة مناهضة للطبقة السياسية كلها.

 

وتتألف الطبقة الحاكمة في لبنان بمعظمها من زعماء كانوا جزءاً من الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين 1975 و 1990، ولا يزال أغلبهم موجوداً في الحكم منذ نحو ثلاثة عقود، ويمثلون  عموماً طوائف أو مناطق معينة.

 

وأفاد مصوّر في فرانس برس، بأن وجود القوى الأمنية والجيش صباح الإثنين لم يكن كثيفاً كما في الأيام السابقة، بل اقتصر على الوقوف على جوانب الطرق، وفتح بعض المنافذ البحرية، والفرعية.

 

وقالت يسرى في وسط بيروت: "نحن لا نغلق الطرق كلياً، بل هناك دائماً معابر أخرى ليمرّ الناس"، مضيفةً "نحن لا نقصد الوقوف في وجه الناس، لكن نريد من المسؤولين أن يسمعونا، ولا نريد أن يبقى الوضع سيئاً كما هو".

 

وتشهد البلاد شللاً كاملاً، بعد إغلاق المدارس، والجامعات، والمصارف، منذ أكثر من عشرة أيام.

 

وحاول الجيش وقوات الأمن في الأيام الأخيرة فتح عدد من الطرق المغلقة في مناطق مختلفة في البلاد، غير أن المتظاهرين قاوموا كل الجهود.

 

اشتباكات

وجرح السبت، ستة أشخاص على الأقل في صدام بين الجيش ومتظاهرين، كانوا يحاولون قطع طريق في منطقة البداوي قرب طرابلس، في شمال لبنان.

 

وفي مدينة صيدا جنوباً، سُجل صباح الإثنين اشتباك بين الجيش ومحتجين كانوا يقطعون مدخل المدينة الشمالي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة.

 

واتهم مسؤولون سياسيون ومواطنون رافضون للاحتجاجات في الأيام الأخيرة المتظاهرين، بانتهاك حقّ التنقل.

 

ودعا أصحاب مصالح مساء الأحد إلى إضراب عام الإثنين، تضامناً مع الحركة الاحتجاجية.

 

وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري، ورقة إصلاحات اقتصادية قبل نحو أسبوع في محاولة لامتصاص غضب الشارع، ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون الى إعادة النظر في الواقع الحكومي، لكن المتظاهرين يعتبرون أن كل هذه المحاولات متأخرة، ولا تلبي طموحاتهم.

 

وشكّل عشرات آلاف اللبنانيين الأحد سلسلة بشرية امتدت من شمال البلاد إلى جنوبها على مسافة تبلغ 170 كيلومتراً، في خطوة ترمز إلى الوحدة الوطنية التي تكرست في التظاهرات العابرة للطوائف والمناطق.

 

اتهامات حزب الله

واتهمت صحيفة مقربة من حزب الله في عددها الصادر الإثنين، "دولاً إقليمية بدعم جماعات محددة من المتظاهرين" ووسائل إعلام و"بعض الشخصيات".

 

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله شكك يوم الجمعة في "عفوية" الحراك الشعبي ضد السلطة، واتهم أحزاباً وسفارات لم يسمها بـ"تمويل" التظاهرات.

 

ودعا البابا فرنسيس الأحد، إلى الحوار لإيجاد حلول عادلة للأزمة التي يمر بها لبنان.

وقال البابا إن الهدف هو أن يبقى لبنان "مساحة تعايش سلمي واحترام لكرامة وحرية كل شخص لصالح منطقة الشرق الأوسط كلها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان