رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تظاهرات لـ7 أيام| رئيس تشيلي يرضخ للمحتجين.. أقال الحكومة ورفع حالة الطوارئ

بعد تظاهرات لـ7 أيام| رئيس تشيلي يرضخ للمحتجين.. أقال الحكومة ورفع حالة الطوارئ

العرب والعالم

التظاهرات في تشيلي

بعد تظاهرات لـ7 أيام| رئيس تشيلي يرضخ للمحتجين.. أقال الحكومة ورفع حالة الطوارئ

إنجي الخولي 28 أكتوبر 2019 04:50

خلال أكتوبر الحالي، ضربت دول العالم موجات احتجاجية، كان قاسمها المشترك، هو الأوضاع المالية المتردية وسوء الأحوال الاجتماعية، مثل لبنان والعراق، إضافة إلى تشيلي التي رضخ رئيسها لمطالب المحتجين وتمكن من إعادة الهدوء إلى الشارع بعد 7 أيام من الاحتجاجات الأسوأ في تاريخ البلاد.

 

وطلب الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا استقالة جميع الوزراء في حكومة بلاده من أجل تشكيل حكومة جديدة تلبي مطالب الشعب، معلنًا أنّ حالة الطوارئ التي استمرّت لأكثر من أسبوع وسط احتجاجات جماهيريّة هي الأكبر في تاريخ البلاد، ستُرفع منتصف هذه الليلة.

وقال بينيرا إنه تلقى رسالة الشعب بجدية كبيرة، مؤكداً على أهمية الوحدة والتضامن بين أفراد شعب تشيلي.

 

وأشار بينيرا إلى حزمة المساعدة الاقتصادية التي أعلن عنها في وقت سابق، وقال: «طلبت من جميع الوزراء الاستقالة من أجل بدء حقبة جديدة وإنشاء حكومة جديدة تلبي مطالب الشعب».

كما وعد بينيرا بخفض رسوم استخدام المياه والطرق السريعة.

 

وأكد بينيرا السبت "نحن أمام واقع جديد"، لافتًا إلى أنّ "تشيلي مختلفة عمّا كانت عليه قبل أسبوع".

 

وجاء قرار رفع حالة الطوارئ في البلاد، بعد إنهاء تدبيرٍ آخَر غير شعبيّ قضى بحظر التجوّل الليلي واستمرّ أسبوعًا.

 

وفرضت السُلطات حال الطوارئ وحظّرت التجوّل نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن شهدت تشيلي أسوأ اضطرابات مدنيّة منذ عقود، وإثر خروج أكثر من مليون شخص إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات اقتصاديّة وسياسيّة.

 

ونشرت الرّئاسة على حسابها الرسمي في تويتر أنّ حالة الطوارئ التي شملت نشر 20 ألف جندي وشرطي ستنتهي "في كلّ المناطق والبلدات حيث فرِضَت".

 

وجهدت الحكومة من أجل التوصّل إلى حلّ يُتيح إنهاء الاحتجاجات ويستجيب لقائمة من المطالب الاقتصادية والسياسية تشمل استقالة بينيرا.

 

وبدا أنّ حدّة الاحتجاجات والعنف المرافق لها قد فاجأت حكومة تشيلي التي تُعَدّ من أغنى دول أميركا اللاتينية وأكثرها استقرارًا.

 

وانفجر الغضب الاجتماعي الذي تجسَّد بتظاهرات عنيفة وعمليّات نهب، بعد إعلان زيادةٍ نسبتها 3,75 بالمئة في رسوم مترو سانتياغو، لكنّه لم يهدأ بعد تعليق هذا الإجراء.

 

واتّسعت الحركة التي يتّسم المشاركون فيها بالتنوّع، ولا قادة واضحين لها، يُغذّيها الاستياء من الوضع الاجتماعي والتفاوت في هذا البلد الذين يضمّ 18 مليون نسمة.

وتطورت الأحداث في اليوم الخامس من الاحتجاجات، حيث تسبب المتظاهرون في شل حركة المترو في المدينة، وغمرت المياه المحطات وتم تخريبها خلال التظاهر، وفرضت الحواجز وبدأ المتظاهرون في إطلاق النار على مداخل المحطة، ما دفع ضباط مكافحة الشغب بالرد عليهم بالغاز المسيل للدموع لكنهم أُنسحبوا بسبب انتشار للتظاهرات بسرعة في جميع أنحاء المدينة.

 

فيما أعلن الرئيس سيباستيان بينيرا، حالة الطوارئ لحماية السكان والبضائع، ودخلت قوات الجيش بالمركبات العسكرية في منطقتي سان برناردو وبوينتو ألتو، ومناطق اخرى للسيطرة على الفوضى.

 

و تحدى المئات في العاصمة سانتياجو حالة الطوارئ وخرجوا في تظاهرات عنيفة نتج عنها 11 قتيلا على الأقل، حيث دخل المتظاهرون مع الشرطة في مواجهات دامية استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، فيما وجد خط واحد فقط من خطوط مترو الأنفاق الستة في المدينة يعمل، حيث قام المشاغبون باحراق و إتلاف العديد من المحطات.

 

وأدّت المواجهات الى مقتل 19 شخصًا على الأقلّ في أسوأ أعمال عنف منذ عودة تشيلي إلى الديمقراطية بعد الحكم الديكتاتوري لأوغستو بينوشيه في الفترة بين عامي 1973 و1990.

في خطوة للتقليل من روع التظاهرات، التي رفعت اعداد ، وقع الرئيس بينيرا مشروع قانون يلغي الزيادة الأخير في أسعار الكهرباء، ضمن عدة تدابير تهدف لتهدئة الاضطرابات الاجتماعية.

 

وقال بينيرا بعد التوقيع على مشروع القانون في المقر الرئاسي: "هذه أنباء سارة لنحو 7 ملايين أسرة".

 

وفي حال الموافقة على مشروع القانون، فسيتم إلغاء تثبيت شرائح الكهرباء، اي ستقل أسعار فواتير الكهرباء بنسبة 9.2 %، والتي من المتوقع أن تنخفض في عام 2021 بسبب إشراك الطاقات المتجددة.

 

بعد إعلان مشروع القانون، شهدت شوارع العاصمة سانتياجو حالة من الهدوء النسبي بعد التظاهرات الحاشدة، لكن التظاهرات عادت اقوي من السابق في 26 أكتوبر، بتظاهرة مليونية كانت الأكبر في تاريخ البلاد اعتراضا على التفاوت الاجتماعي الذي فرق بين فئات المجتمع، وحمل المحتجون الأعلام الوطنية ورقصوا بالشوارع وقرعوا على القدور بملاعق خشبية ورفعوا لافتات تطالب بتغييرات سياسية واجتماعية، وساروا لأميال في أنحاء العاصمة وصولا إلى ساحة إيطاليا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان