رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«إيد بأيد».. سلسلة بشرية عابرة للطوائف في لبنان ضد النخبة السياسية

«إيد بأيد».. سلسلة بشرية عابرة للطوائف في لبنان ضد النخبة السياسية

العرب والعالم

السلسلة البشرية في لبنان

بالصور والفيديو..

«إيد بأيد».. سلسلة بشرية عابرة للطوائف في لبنان ضد النخبة السياسية

إنجي الخولي 28 أكتوبر 2019 00:36

تحت عنوان "إيد بإيد من الجنوب للشمال" شكل المحتجون في لبنان الأحد ، سلسلة بشرية في أنحاء البلاد في اليوم الحادي عشر من التظاهرات غير المسبوقة ضد السياسيين الذين يتهمونهم بالفساد ودفع البلاد نحو انهيار اقتصادي لم تشهده منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

 

وتشابكت أيادي المحتجين على طول الطرق الساحلية اللبنانية بهدف تشكيل سلسلة بشرية تمتد بطول 171 كيلومتراً من عكار في أقصى شمال لبنان، إلى صور في أقصى الجنوب، مروراً بطرابلس وجبيل وكسروان والمتن وبيروت والشوف وصيدا تأكيدًا على أنهم متحدون ضد النخبة السياسية.

 

وقالت جولي تيغو بو ناصيف، التي شاركت في التنظيم لوكالة فرانس برس، "يمكنني أن أؤكد أن تشكيل السلسلة البشرية قد تمّ بنجاح".

وقالت بو ناصيف "الفكرة خلف هذه السلسلة البشرية هي أن نظهر أن لبنان من شماله إلى جنوبه يرفض الطائفية".

 

وتميزت التظاهرات في لبنان بشمولها مختلف الأراضي اللبنانية ومختلف الطوائف في بلد صغير يقوم على المحاصصة الطائفية ويشهد انقسامات كبيرة بين سياسييه على خلفية الانتماءات الحزبية والدينية.

 

وتشكّل فئة شباب ولدوا ما بعد الحرب الأهلية الدامية (1975-1990) عصب التظاهرات اللبنانية التي ليست لها قيادة ولا توجها حزبيا.

وقالت بو ناصيف: "نريد تعزيز شعور الوحدة الوطنية الذي بدأ يظهر في لبنان خلال الأيام العشرة الماضية".

 

وأصابت الاحتجاجات البلاد بالشلل بسبب الاعتصامات وإغلاق الطرق بالحواجز خلال المظاهرات التي اجتذبت كل أطياف الساحة السياسية في لبنان.

 

في بيروت كانت الأجواء المشمسة ملائمة جداً للتحرك المختلف عما سبقه في الأيام العشرة الماضية، فقد تجمع المشاركون في أماكن حددها المنظمون سلفاً، لا سيما في ساحة الشهداء وعند الكورنيش البحري للمدينة، وحملوا الأعلام اللبنانية حصراً، فوضعها كثيرون منهم على ظهورهم.

وتحت الشمس، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، بدأ المشاركون في السلسلة البشرية بالتوافد إلى نقطة التجمع، فيما انهمك المنظمون بالتنسيق مع المشاركين ومع المنظمين في بقية المناطق اللبنانية.

 

ويقول طارق عبود، أحد المنظمين ، في تصريحات صحفية :"المارة في سياراتهم بمحاذاة السلسلة البشرية يتوقفون لالتقاط الصور، قبل أن يخرجوا أياديهم من النوافذ رافعين علامة النصر باتجاه المشاركين".

 

وفي صيدا، تحت شعار "من صيدا لطرابلس إيد بإيد" شارك أهل المدينة الجنوبية والمناطق المجاورة في مدّ سلسلة بشرية على طول شاطئها. تقول منسقة النشاط في المدينة، بهية النعماني :"شارك في مدينة صيدا نحو 5 آلاف شخص في السلسلة". شاركوا كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، ومن التلاميذ والطلاب وأصحاب المهن المتنوعة من مختلف أطياف المجتمع الصيداوي، وتجمعوا قبل الموعد المحدد للانطلاق يحملون الأعلام اللبنانية، ثم أنشدوا النشيد الوطني خلال وقفتهم تعبيراً عن ولائهم لوطنهم الواحد.

وتستهدف الاحتجاجات في أنحاء البلاد الطبقة السياسية المتهمة بإساءة استغلال السلطة واستغلال موارد الدولة لمصالحها الشخصية. وبدأت الضغوط المالية في التفاقم بما يشمل نقصاً في الدولار وضغوطاً على قيمة العملة اللبنانية.

 

ويتسم الحراك بالسلمية، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت توترات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يقطعون طرقا رئيسية في العاصمة وخارجها، في محاولة منهم لتكثيف الضغط على السلطة لتنفيذ مطلبهم باستقالة الحكومة أولا. وباءت محاولات الجيش فتح الطرق بالفشل.

كما حصلت توترات بين متظاهرين ومجموعات من حزب الله ومن التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وأعلن الأمين العام لحزب الله الذي يمتلك مع عون وحلفائهما الأغلبية الحكومية، رفضه استقالة الحكومة والرئيس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كما يطالب المحتجون، متذرعا بخشيته من "الفوضى" و"الفراغ".

 

كذلك يرفض رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان خلال السنوات الماضية على خلاف مع حزب الله، الاستقالة، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس.

وأعلن الحريري ورقة إصلاحات اقتصادية قبل نحو أسبوع في محاولة لامتصاص غضب الشارع، ودعا عون الى إعادة النظر بالواقع الحكومي، لكن المتظاهرين يعتبرون أن كل هذه الطروحات جاءت متأخرة ولا تلبي طموحاتهم. وهم مصرون على مواصلة الحراك.

كما لم تصل تلك الإصلاحات  أيضاً إلى حد طمأنة المانحين الأجانب للوفاء بتعهدات بمليارات الدولارات تمس الحاجة إليها.

 

وطالب المحتجون منذ بدء الحراك بإسقاط الطبقة السياسية بأكملها فهم يحملون عليها فسادها وعجزها عن حلّ الأزمات التي تمر بها البلاد، خصوصاً الاقتصادية.

 

وتتألف الطبقة الحاكمة في لبنان بمعظمها من زعماء كانوا جزءا من الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد، ولا زال أغلبهم موجودا في الحكم منذ نحو ثلاثة عقود. ويمثل هؤلاء الزعماء عموما طبقة طائفية أو منطقة معينة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان