رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 مساءً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

العراق| سائرون إلى المعارضة.. لماذا تخلى الصدر عن عبد المهدي؟

العراق| سائرون إلى المعارضة.. لماذا تخلى الصدر عن عبد المهدي؟

العرب والعالم

عبد المهدي والصدر

العراق| سائرون إلى المعارضة.. لماذا تخلى الصدر عن عبد المهدي؟

أيمن الأمين 27 أكتوبر 2019 11:27

بعد عشية وضحاها، وبعد أن كان شريكا في صناعة القرار الحكومي في حكومة عادل عبد المهدي، بات مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري بالعراق، حديث الشارع، على خلفية اعتصام كتلة سائرون الأقوى سياسيا داخل البرلمان تضامنا مع الاحتجاجات.

 

موقف الكتلة النيابية سائرون، تزامن معها تصريحات صدرية تطالب الحكومة والمسئولين بالاستقالة، مهددا إياهم بالإقالة.

 

وبدأ نواب كتلة "سائرون" الأكبر في مجلس النواب العراقي، والتي يدعمها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، منذ مساء أمس السبت اعتصاماً مفتوحاً داخل مجلس النواب، حتى يتم تلبية المطالب الشرعية للمحتجين، الذين خرجوا مجددا إلى الشوارع للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع البلاد.

 

وقال النائب بدر الزيادي لوكالة فرانس برس: "نحن في الطريق الآن إلى مجلس النواب للاعتصام هناك، إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي". وأضاف "في هذا الاعتصام، من المحتمل أن يكون هناك اتخاذ لقرارات جديدة لا نستطيع التكلم بها الآن، لكن الأيام القادمة ستظهرها، إذا ما استمرت حكومة (رئيس الوزراء) عادل عبد المهدي في هذه الطريقة بقمع التظاهرات وعدم تلبية المطالب".

وأضاف أن الكتلة "قدمت طلباً رسمياً للسيد رئيس الجمهورية"، الذي يمنحه الدستور العراقي حق الطلب من البرلمان التصويت بسحب الثقة من رئيس الوزراء.

 

من جهته، أكد النائب عن الكتلة نفسها رائد فهمي وفق تقارير إعلامية، أن "سائرون انضمت إلى المعارضة وتطالب باستقالة رئيس الوزراء". وكان متحدث باسم الكتلة أعلن سابقا، في مؤتمر صحافي، أن "سائرون" ستنضم للمعارضة داخل مجلس النواب وستبدأ اعتصاما داخل البرلمان حتى يتم تلبية المطالب الشرعية للمحتجين.

 

على الجانب الآخر، لم تحدد الكتلة، التي تشكلت في انتخابات العام الماضي، ما إذا كان وزراؤها سيستقيلون من الحكومة أم لا.

يذكر أن تحالف سائرون فاز بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، مع نيله 54 مقعداً في البرلمان، ما جعل من مقتدى الصدر صانع ملوك في الائتلاف الحكومي الذي يطالب الشارع بإسقاطه اليوم.

 

ويدعم الصدر (45 عاما) موجة الاحتجاجات الحالية ضد الحكومة، والتي خرجت اعتراضا على الفساد والمعاناة الاقتصادية. كما يعد أول الداعين إلى تظاهرات مليونية للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع البلاد. واقتحم أنصاره المنطقة الخضراء في 2016 ودخلوا البرلمان ومكتب رئيس الوزراء.

 

وكان الصدر أصدر في وقت سابق قبل يومين بيانا يدعم المتظاهرين، بينما ارتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية الشهر الحالي إلى أكثر من200 قتيل.

ومنذ أيام، يطالب المحتجون رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالاستقالة.

 

وقتل أكثر من 60 شخصاً في غضون 48 ساعة في العراق خلال تظاهرات تطالب بـ"إسقاط النظام" شهدت إحراق مقار أحزاب سياسية وفصائل مسلحة ومنازل مسؤولين محليين.

 

وتعتبر هذه الموجة الثانية من الاحتجاجات غير المسبوقة في البلاد، والتي انطلقت أولى صفحاتها في الأول من أكتوبر الحالي وانتهت في السادس منه بمقتل 157 شخصاً، غالبيتهم متظاهرون، بحسب تقارير عربية ودولية.

 

مراقبون رأوا أن تخلي الصدر عن عبد المهدي، يرجع لعدة أسباب، لعل أهمها ثقل التظاهرات في الشوارع ضد حكومة عبد المهدي، لذلك راهن الصدر على قوة الشارع الغاضب، الأمر الثاني أن الصدر يتحكم في أعلى نسبة برلمانية داخل مجلس النواب تؤهله على اتخاذ قرارات مصيرية، لذل لا يرغب في فقد تلك الأغلبية والصدام مع الشارع الغاضب، تحديدا بعد مقتل المئات.

في السياق ذاته، قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء، إن عادل عبد المهدي نفى أي نية له في الاستقالة مشيرا إلى انه يفكر في تولي ولاية ثانية من الحكم لإكمال حزمة الإصلاحات.

 

ونقلت وسائل إعلام عن المصدر أن عبد المهدي نفى أن تكون لديه أي نية للاستقالة مشيرا إلى أنه يسعى للإصلاح وأنه سيوفر وظائف للعاطلين.

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد طالب عبد المهدي للمرة الثانية خلال هذا الشهر بالاستقالة، لكن عبد المهدي تجاهل مطالبات الصدر.

 

وذكرت مصادر ان عبد المهدي يقول انه يعمل على تنفيذ الإصلاحات التي تحتاج لوقت لتنفيذها يصل إلى سبع سنوات، وهي إشارة إلى أنه يفكر في شغل منصبه لولاية ثانية.

 

وشهدت العراق في السنوات الأخيرة سلسلة احتجاجات مناوئة للحكومات السابقة، بسبب استثراء الفساد، واعتراضا على الأوضاع المعيشية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان