رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

هاتف في محبسه و«اجتماعات مشبوهة» .. البشير يثير غضب السودانيين

هاتف في محبسه و«اجتماعات مشبوهة» .. البشير يثير غضب السودانيين

العرب والعالم

محاكمة عمر البشير

هاتف في محبسه و«اجتماعات مشبوهة» .. البشير يثير غضب السودانيين

إنجي الخولي 27 أكتوبر 2019 04:16

 يدور حالة من الغضب والجدل في السودان بعد ورود أنباء عن اقتناء الرئيس المخلوع عمر البشير لهاتف نقال من أحدث الطرازات في محبسه بسجن كوبر، لا يستخدمه لأغراض شخصية فحسب، بل في "عقد اجتماعات"، في ظل مخاوف من أن النظام القديم ما زال ممسكا بزمام الأمور في البلاد.

 

وكشفت منظمة حقوقية سودانية عن اقتناء الرئيس المخلوع، عمر البشير، لهاتف نقال في محبسه، ويستعمله بكل حرية في التواصل وعقد اجتماعات، وأشارت المنظمة إلى أن البشير تحصل على الهاتف عن طريق «تهريبه إلى داخل السجن».

 

وكان البشير قد تم عزله في ابريل الماضي عقب 30 عاما في الحكم، بسبب ضغط الاحتجاجات الشعبية التي بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ومنذ 21 أغسطس  الماضي، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

 

الهاتف لـ"اجتماعات مشبوهة"

 

ونقلت وسائل إعلام سودانية عن منظمة «زيرو فساد»، السبت ، قولها إن الرئيس المخلوع يستخدم الهاتف في محبسه بسجن كوبر، في «عقد اجتماعات»، في ظل مخاوف من أن النظام القديم ما زال ممسكاً بزمام الأمور في البلاد.

 

وحسب منظمة «زيرو فساد» الحقوقية فإن البشير حصل على الهاتف بعد تهريبه له من قبل أحد العسكريين بالسجن، تم فصله لاحقاً من الخدمة. واللافت أن العسكري تم استيعابه بعد ذلك من قبل إحدى الشركات «التابعة للإسلاميين براتب مجز»، حسب المنظمة.

 

وانتقدت المنظمة ما أسمته تقاعس وزارة الداخلية ومصلحة السجون حيال البشير ومعاونيه المعتقلين.

 

وقالت إن السلطات «قصرت في حسم نشاط الرئيس المخلوع ومعاونيه داخل سجن كوبر حيث كان يعقد اجتماعات عن طريق التطبيقات التي تسمح بتعدد الاتصالات مثل واتساب ويعطي توجيهات لأنصاره ومؤيديه» من محبسه.

 

ومنظمة «زيرو فساد» هي منظمة حقوقية تنشط في ملاحقة نظام البشير، وقد قيدت ضده عشرات البلاغات بالفساد.

 

وقد مثل البشير بالفعل أمام المحكمة عدة مرات في مواجهة تهم الفساد، على الرغم من أنه مطلوب للعدالة الدولية بجرائم أكبر وأفظع في دارفور غربي السودان، من بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.

 

 محاكمة البشير "مسرحية"

 

وأثار البيان المنظمة موجه انتقادات حادة للسلطة من قبل الناشطين، وقال معاوية صلاح الدين إن ما يحدث ليس تهاوناً أو تقصيراً من جانب المسئولين بل «تعاون مع المسجونين» وقال إن حصول البشير على موبايل في زنزانته يعني أن الأمور ما زالت تدار بشكل مريح.

وقال طارق خالد في تغريدة إن المطلوب هو تحديد الجهات التي كان يتواصل معها.

واعتبر حافظ أنقابو أن المحاكم التي يخضع لها البشير ومرافقوه مسرحية سيئة الإخراج.

الجلسة الثامنة للبشير

 

ومن جهتها، وجهت هيئة الدفاع عن الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، السبت، اتهامات للنيابة العامة، بتهديد شهود دفاع بغرض «التأثير على سير العدالة».

 

جاء ذلك وفق ما أفاد به هاشم أبوبكر الجعلي رئيس هيئة الدفاع عن البشير، في تصريحات إعلامية.

 

وقال الجعلي: «النيابة ظلت تستدعي شهود الدفاع وتهددهم بصورة علنية وخفية».

وأضاف أن «أحد الشهود كان يفترض أن يمثل أمام المحكمة بجلسة اليوم، لكن النيابة اتصلت به مما دفعه للتراجع عن الإدلاء بشهادته»، وفق قوله.

 

وطالب الجعلي، من المحكمة إعمال سلطتها وفقاً للمادة 115 من القانون الجنائي وتحريك إجراءات قانونية ضد النيابة بجرائم التأثير على سير العدالة.

 

ودعا إلى إغلاق ملف الدفاع بعد أن استمعت المحكمة لـ 14 شاهداً. من جانبه، رفض رئيس النيابة ياسر بخاري، ما أوردته هيئة الدفاع من اتهامات.

 

وأعلن بخاري في تصريحات إعلامية جاهزيتهم لمحاسبة أي عضو ارتكب هذه الجريمة، متهماً هيئة الدفاع بـ»إشهار الاتهام بغرض التسويف والمماطلة بعد فشلها في إحضار شهود».

 

وأصدر قاضي محكمة الاستئناف السودانية الدكتور الصادق عبد الرحمن الفكي خلال قرارا بالقبض على المراجع العام للحكومة الطاهر عبد القيوم.

 

كما قررت المحكمة فتح بلاغ جنائي ضد عبد القيوم (مختص بالتقارير المالية والحسابات الختامية المالية للدولة) بموجب المادة (94) من القانون الجنائي لرفضه المثول أمام المحكمة كشاهد دفاع.

 

وقالت النيابة العامة إن هيئة الدفاع عن البشير أخذت الفرصة الكافية في سماع قضيتها بالاستماع إلى (14) شاهدا من شهود الدفاع، لكنهم فشلوا في إكمال القضية وانتهجوا نهج يعمل على تطويل أمد المحكمة بتقديم طلب فحص الاستئناف.

 

و بدأت السبت جلسة محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير ، الثامنة و الأخيرة للاستماع إلى شهود الدفاع بتهم الثراء الحرام، والتعامل غير المشروع بالعملة الأجنبية وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور من أسرته ومناصريه.

 

ومثل وزير الدفاع الأسبق ووالي الخرطوم المخلوع عبدالرحيم محمد حسين، السبت الماضي كشاهد دفاع عن الرئيس المعزول عمر البشير في الجلسة التي عقدت بمعهد العلوم القضائية والقانونية بضاحية أركويت.

 

وخلال جلسة السبت، استمعت المحكمة إلى وزير الدفاع الأسبق عبدالرحيم أحمد حسين، الذي يقبع بسجن كوبر منذ 19 أبريل  الماضي.

 

وكانت السلطات السودانية ضبطت بمكتب البشير في القصر الرئاسي 6 ملايين يورو، و351 ألف دولار و5 مليارات جنيه سوداني.

 

وأظهرت قوائم صادرة عن النيابة العامة مؤخرا امتلاك الرئيس المعزول عمر البشير وعائلته 22 قطعة سكنية في العاصمة الخرطوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان