رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

احتجاجات العراق| 63 قتيلا و«الصدر» إلى المعارضة خلال مهلة ثانية لاقتحام ساحة التحرير

احتجاجات العراق| 63 قتيلا و«الصدر» إلى المعارضة خلال مهلة ثانية لاقتحام ساحة التحرير

العرب والعالم

احتجاجات العراق الدامية

احتجاجات العراق| 63 قتيلا و«الصدر» إلى المعارضة خلال مهلة ثانية لاقتحام ساحة التحرير

إنجي الخولي 27 أكتوبر 2019 01:43

تتأزم الأوضاع في العراق مع ارتفاع أعداد ضحايا التظاهرات التي تشهدها البلاد لتصل خلال يومين إلى 63 قتيلا ونحو 2592 مصابا، فيما تبدو الآفاق مغلقة أمام السلطات لوضع حد للأزمة، مع توجه حكومة عادل عبدالمهدي لإنهاء الاحتجاجات وفض الاعتصام بالقوة وفي ظل غياب دعم المرجعية الدينية له،وتحول تيار"الصدر" إلى المعارضة واعتصامه أمام البرلمان.

 

ويحتشد في ساحتا التحرير والطيران وجسر الجمهورية والمناطق القريبة منها وسط العاصمة العراقية بغداد آلاف المتظاهرين، كما كسر الآلاف في جنوب البلاد حظر التجوال، وخرجوا في تظاهرات واسعة ما زالت مستمرة، رغم تصعيد القمع إلى مستوى قياسي من قبل قوات الأمن العراقية.

 

 

 63 قتيلا في يومين

 

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية ارتفاع حصيلة الضحايا في مختلف أنحاء العراق إلى 63 شخصا قتلوا خلال يومين من الاحتجاجات، ارتكزت بالأساس في العاصمة العراقية بغداد ومناطق جنوبية، مشيرة إلى أن هذه الأحداث خلفت أيضا 2592 جريحا".

 

وأوضحت أنّ "الضحايا توزعوا بواقع 10 في بغداد، و14 في ميسان، و15 في ذي قار، و7 بالبصرة، وقتيل واحد بالمثنى، و12 في القادسية، و4 في بابل".

 

وقالت المفوضية أنّ "عدد المصابين ارتفع إلى 2592 من المتظاهرين والقوات الأمنية، منهم 1794 منهم سقطوا ببغداد، و176 في ذي قار، و10 في واسط، و151 في المثنى، و301 في البصرة، و119 في الديوانية، و110 في ميسان، و349 في كربلاء"، مشيره إلى أنه تم حرق وإلحاق الإضرار بـ83 مبنى حكومياً ومقرات حزبية مختلفة في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة والمثنى وبابل وكربلاء.

 

وتقول مصادر محلية إن عددا كبيرا من القتلى سقط بالرصاص الحي، حين حاول المتظاهرون اقتحام مقرات المليشيات المسلحة.

وفي أعقاب الهجمات، جرى فرض حظر التجول في محافظات ذي قار وبابل وواسط والبصرة والمثنى وميسان.

 

وخلفت تظاهرات السبت هي الأخرى عددا من القتلى والمصابين، خصوصا في بغداد وميسان وذي قار والبصرة.

 

وشهد العراق منذ الثلاثاء ، تظاهرات في العاصمة بغداد وأكثر من 10 محافظات أخرى للمطالبة برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي أكملت عامها الأول، مشيرين إلى أنها لم تجعل المواطن يشعر بأي تحسن كما يقول النشطاء.

 

وواجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي.

 

وأفاد شاهد عيان من المتظاهرين السبت، بارتفاع حصيلة القتلى والجرحى من المتظاهرين جراء إطلاق قوات الأمن للرصاص الحي، في محافظة ذي قار جنوبي العراق.

 

وحسب الشاهد، فالمحتجين أحرقوا منزل النائب في البرلمان العراقي، هلال السهلاني، في الإدارة المحلية، وسط مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبي بغداد.

 

وأكمل، في وقت سابق من اليوم، قام المحتجين بإحراق منازل، مدير اللجنة الأمنية، ومقر المحافظ، والشيخ الناصري عضو البرلمان، وأب المحافظ السابق.

 

ولازال الاعتصام مستمرا في وسط الناصرية، مركز ذي قار التي تشهد تظاهرات شعبية كبرى منذ مساء الخميس الماضي، 24 أكتوبر، أسوة بباقي محافظات الوسط، والجنوب، والعاصمة، للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة، وتغيير النظام.

 

مهلة ثانية للاقتحام

 

وأطلقت القوات الأمنية العراقية ، مساء السبت، ندائها الثاني للمتظاهرين في ساحة التحرير، وإخلاء مبنى كبير لمطعم تركي مهجور، وسط بغداد، مطالبة إياهم بالإنسحاب قبل أن تقوم باقتحام الساحة وتفريقهم.

 

وأعلنت القوات الأمنية، عبر مكبرات الصوت بالقرب من الجسر الجمهوري الرابط بين ساحة التحرير، والمنطقة الخضراء، وسط بغداد، نداءا بعبارة "انسحبوا" موجهة إلى المتظاهرين لإخلاء الساحة، ومبنى المطعم التركي المحاذي للجسر.

 

ورد المتظاهرون على نداء القوات الذي أذيع عبر سيارات بمبكرات الصوت في تمام الساعة 11 ليلا  حسب التوقيت المحلي للعاصمة، بعبارة: "أنتم انسحبوا إلى الخضراء، نحن لن ننسحب".

 

ويأتي هذا النداء بعد نحو ساعة ونصف من انتهاء مهلة النداء الأول الذي أذاعته السيارات نفسها، في الساعة التاسعة ونصف حسب التوقيت المحلي، والذي أمهلت فيه المتظاهرين الانسحاب من ساحة التحرير، وإخلاء مبنى المطعم التركي بغضون نصف ساعة، لكن دون استجابة من المتظاهرين المعتصمين منذ ليلة الخميس الماضي، 24 أكتوبر.

وأفادت  "سبوتنيك"، بإن سيارات أمنية سوداء اللون، وصلت على مقربة من ساحة التحرير، وذاعت عبر مكبرات الصوت نداءا إلى المتظاهرين بإخلاء الساحة خلال نصف ساعة، ثم انسحبت السيارات إثر الأعداد الهائلة المتزايدة للمتظاهرين الذين بدءوا بالتوافد من كل صوب.

 

ووصلت تعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه المنطقة الخضراء خلف الجدار الفاصل بين المنطقة، وجسر الجهورية المؤدي إليها حيث تجري عمليات كر وفر للمتظاهرين الذين يحاولون العبر إلى الخضراء التي تتخذها الحكومة مقر لها.

 

ورافق التعزيزات العسكرية، سيارات حمل كبيرة جدا، حمل معها كتل كونكريت، وحواجز من المرجح استخدامها لتحصين المنطقة الخضراء بشكل أكبر، بالتزامن مع تزايد أعداد المتظاهرين بشكل هائل ومليوني.

 

وقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين السبت إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمر قوات خاصة لمكافحة الإرهاب بالانتشار في شوارع بغداد واستخدام أي وسائل لإنهاء الاحتجاجات ضد الحكومة.

 

وقرأ المصدران مذكرة من عبد المهدي لقائد جهاز مكافحة الإرهاب تبلغه بنشر قواته واستخدام كل الوسائل الضرورية لإنهاء الاحتجاجات في بغداد.

 

الصدر يتحول إلى المعارضة

 

أعلنت الكتلة البرلمانية العراقية المدعومة من المرجع الديني مقتدى الصدر أنها ستتحول للمعارضة.

 

وقال متحدث باسم الكتلة في مؤتمر صحفي إن كتلة سائرون البرلمانية ستنضم للمعارضة داخل مجلس النواب وستبدأ اعتصاما داخل البرلمان حتى يتم تلبية المطالب الشرعية للمحتجين.

 

وقال النائب بدر الزيادي "نحن في الطريق الآن إلى مجلس النواب للاعتصام هناك، إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي".

 

وأكد نائب ثان، وهو رائد فهمي، أن "كتلة سائرون انضمت إلى المعارضة وتطالب باستقالة رئيس الوزراء".

ولم تحدد الكتلة التي تشكلت في انتخابات العام الماضي ما إذا كان وزراؤها سيستقيلون من الحكومة.

 

وكان قد طالب مقتدى الصدر، السبت، حكومة البلاد بالاستقالة، محذرا من انزلاق البلاد إلى "حرب أهلية".

 

وأضاف "إذا لم تستطع السلطة أن ترمم ما أفسده سلفهم، فلا خير فيهم ولا بسلفهم".

 

وانطلقت أعداد كبيرة من المتظاهرين في الاحتجاجات مساء الخميس الماضي 24 أكتوبر، في وسط العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، وسط وجنوبي البلاد، ضد الفساد، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة، عادل عبدالمهدي، وحل البرلمان، والدعوة إلى حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات تحت إشراف دولي أممي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان