رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

 رموز بوتفليقة يتصدّرون.. هؤلاء الـ7 قدموا ملفات ترشحهم لرئاسة الجزائر

 رموز بوتفليقة يتصدّرون.. هؤلاء الـ7 قدموا ملفات ترشحهم لرئاسة الجزائر

العرب والعالم

رموز بوتفليقة تتصدر رئاسيات الجزائر

 مع غلق باب الترشح..

 رموز بوتفليقة يتصدّرون.. هؤلاء الـ7 قدموا ملفات ترشحهم لرئاسة الجزائر

إنجي الخولي 27 أكتوبر 2019 00:40

أنتهي في حدود منتصف ليل السبت في الجزائر، موعد تقديم ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر القادم، قبل أن تبدأ السلطة العليا للانتخابات معالجة ملفات المرشحين وإعلان القائمة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون السباق الانتخابي خلال 10 أيام.

 

بحسب الأجندة الزمنية، فإن 23 مرشحا من مجموع 145 شخصا كانوا قد سحبوا استمارات الترشح، بينهم عدد من المرشحين غير جديين، يعتزمون الظهور أمام الكاميرا، من دون أن يكونوا قد جمعوا العدد المطلوب من اكتتابات الناخبين المطلوبة والمقدرة بـ50 ألف توقيع.

 

وبلغ عدد المترشحين للانتخابات الرئاسية ، الذين قدموا بالفعل ملفاتهم قبل إسدال الستار عن عملية تقديم الملفات، سبعة مترشحين أودعوا ملفات ترشحهم لدى السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر.

 

عز الدين ميهوبي..أول المتقدمين

 

سلم عز الدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري الأسبق والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديموقراطي (حزب السلطة الثاني) ملف ترشحه رسميا لدى السلطة العليا المستقلة للانتخابات، ليكون أول راغب في الترشح يودع ملفه.

 

وأثار ترشح أمين حزب السلطة الثاني وأحد رموز حكم الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة، الذي انتفض الشعب ضده وضد كل رموزه ورفع شعار “يتنحاو قاع” (يرحلوا جميعا)، جدلا واسعا.

وأعرب عز الدين ميهوبي عقب استقباله من قبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي لإيداع ملف ترشحه  الأربعاء الماضي عن سعادته لكونه أول من تقدم بملف الترشح بعد استيفاء الشروط المنصوص عليها قانونيًا، خاصة ما تعلق باستمارات الترشح، معتبرا أن عملية جمع التوقيعات لم تكن سهلة وكذلك إقناع الناس بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

 

ورغم أن كثيرين تفاجأوا من تمكن ميهوبي من جمع التوقيعات بسرعة، بالنظر إلى الرفض الشعبي لحزبه وله، لكن الانتشار الكبير للتجمع عبر جميع مناطق البلاد، ووجود مكاتب له في كل الولايات والبلديات وأعضاء في المجالس المنتخبة البلدية والولائية والوطنية، كل هذا ساعده في عملية جمع التوقيعات.

 

ويعتبر عز الدين ميهوبي وهو صحافي سابق وشاعر وعضو مؤسس في التجمع الوطني الديمقراطي أحد كبار الداعمين للرئيس بوتفليقة، وقد تولى حقيبتين وزاريتين في عهده، الأولى كتابة دولة للإعلام ثم وزيرًا للثقافة حتى الأيام الأخيرة من حكومة أحمد أويحيى الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي والموجود في السجن، لاتهامه في قضايا فساد.

 

عبدالقادر بن قرينة.."معا نبني الجزائر"

 

ودع مرشح حركة البناء الوطني للانتخابات الرئاسية الخميس الماضي ، ملف ترشحه بمقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المتواجد بقصر الأمم بنادي الصنوبر ليكون بذلك ثاني مرشح .

 

وقال بن قرينة في تصريح للصحافة عقب إيداعه ملف الترشح، أن "الشعب الجزائري في حاجة لإعادة الثقة والأمل" وأن الاستحقاقات الرئاسية القادمة ستكون "خطوة جديدة في تجسيد تطلعات الشعب واستكمال مسيرة التغيير التي أسس لها الحراك الشعبي عبر مسيراته المليونية في كل ولايات الوطن".

وأضاف بن قرينة أن الحراك الشعبي "منح الأمل للشعب وأسقط خطاب اليأس وأحبط خطة الفاسدين في دفع الوطن نحو نفق مظلم وأعاد الثقة في نفوس الخيرين والصالحين كي يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية".

 

وفيما يخص الحملة الانتخابية التي سيقوم بها أشار المتحدث أنها ستكون تحت شعار "معا نبني الجزائر الجديدة" وأن البرنامج الذي سيقدمه خلالها "برنامجا طموحا" يهدف " لإخراج الجزائر من أزمتها"، معربا عن أمله في أن تكون هناك مناظرات تلفزيونية بين المترشحين.

 

يعد بن قرينة (57 عاما) الشخصية الإسلامية الوحيدة التي تعلن دخول سباق الرئاسة القادمة. وهو من مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي (حركة مجتمع السلم حاليا) في 1989، والمحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، كما انتخب نائبا عنها في البرلمان عام 1997، قبل أن يغادره لمنصب وزير السياحة.

 

وفي 2013، أسس بن قرينة حركة البناء الوطني، إلى جانب قياديين انشقوا قبل سنوات عن حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد حاليا).

 

ومطلع يوليو الماضي، زكى نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) القيادي في حركة البناء سليمان شنين، رئيسا جديدا لهذه الهيئة، في سابقة تاريخية باعتباره أول شخصية إسلامية تصل المنصب منذ استقلال البلاد في 1962.

 

عبد المجيد تبون..مرشح نظام بوتفليقه

 

وأودع رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون، رسمياً، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، بعدما جمع أكثر من 120 ألف توقيع واكتتاب من الناخبين.

 

وقال تبون، في تصريح للصحافة على هامش تسليمه ملف ترشحه إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، إن "الاستحقاق الرئاسي القادم يعتبر التطبيق الفعلي لمطالب الحراك الشعبي بتطبيق المادتين السابعة والثامنة من الدستور، اللتين تنصان على السيادة الشعبية".

 

وحاول تبون التنصل من صورته كمرشح عن بقايا النظام السابق، خاصة أنه كان رئيسا لحكومة بوتفليقة قبل سنتين فقط، عام 2017، ووضع نفسه في صف "التيار الديمقراطي"، وأعلن رفضه مقترح بدء مرحلة انتقالية في البلاد، وقال "أنا من الديمقراطيين وضد المرحلة الانتقالية وتكرار تجربة التسعينات التي امتدت لسنوات"، واعتبر أن 20 يوما في الحملة الانتخابية لشرح البرنامج الانتخابي ليست كافية.

 

يعد تبون ثالث مرشح بارز في السباق الرئاسي يسلم ملف ترشحه إلى الهيئة العليا للانتخابات، بعد عز الدين ميهوبي، وزير الثقافة السابق أمين عام بالنيابة لـ"التجمع الوطني الديمقراطي"، وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة "البناء الوطني" (جناح من إخوان الجزائر).

 

على بن فليس.. ثاني رئيس وزراء

 

إضافة إلى تبون أودع رئيس حزب طلائع الحريات، على بن فليس، ملفه لخوض الانتخابات الرئاسية لدى السلطة الوطنية العليا للانتخابات، ليصبح بذلك ثاني رئيس وزراء يقرر خوض سباق الانتخابات الرئاسية القادمة بعد عبدالمجيد تبون، وكلاهما يصنفان في خانة الأسماء الثقيلة وقد يلعبان دور بارزا في الرئاسيات .

 

وتعهد على بن فليس، بصياغة "دستور جديد للبلاد وببرنامج استعجالي لتجاوز الانسداد السياسي الراهن الذي تمر به البلاد وإعادة الشرعية للمؤسسات عن طريق الانتخابات وتحرير القضاء والإعلام الجزائري".

ودافع رئيس الوزراء السابق، عن موقفه بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة، مقارنة بشركائه في المعارضة الذين أعلنوا مقاطعتهم على غرار رئيس حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) عبدالرزاق مقري ورئيس جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي ) عبدالله جاب الله، وقال إنه " مقتنع بوجود تطور نسبي ومقبول في ترتيبات وإطار تنظيم الانتخابات.

 

عبد العزيز بلعيد:  لست محسوبًا على النظام

 

قدم عبدالعزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل الجزائري السبت أوراق ترشحه للانتخابات إلى السلطة المستقلة للانتخابات.

 

وقال بلعيد (56 عاما)في مؤتمر صحفي عقده عقب تقديم أوراقه إنه سيقدم للجزائريين برنامجا طموحا، موضحا أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعتبر الحل الديمقراطي الوحيد للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد.

 

وأعرب عن أمله في أن يتحمل الشعب الجزائري مسؤوليته باعتباره هو الحكم وان الحل بيده، وأبدى ثقته الكبيرة في مؤسسات الدولة لإنجاح العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها، داعيا الشعب الجزائري إلى الوقوف إلى جانبها لتحقيق هذا المسعى.

وقال إن "الجزائر اليوم أمام مفترق الطرق إما أن تخوض انتخابات رئاسية وتتجاوز الأزمة الراهنة وهذا ما تنص عليه اللعبة الديمقراطية، أو يكون عكس ذلك فنطيل من عمر الأزمة ونساهم في تعقيد الوضع أكثر".

 

وأضاف "نريد تغيير مسار الجزائر تغييرا إيجابيا عن طريق الشعب الجزائري ودعوته لتلبية نداء الجزائر، كوننا نؤمن بأن الشعب من يملك زمام الأمور في تقرير المصير، كما أننا نؤمن بأنه لا سبيل غير الصندوق لتجاوز الأزمة ووضع حجر الأساس في مشروع الجزائر الجديدة بانتخاب رئيس جمهورية".

 

ونفى رئيس جبهة المستقبل أن يكون محسوبا على النظام السابق قائلا "لم أكن يوما في منصب يجعلني أُتهم على أنني من رجال النظام السابق، كما يمكنكم الرجوع إلى خطاباتي في المجلس الشعبي الوطني وتحليلها لاستنتاج مواقفي آنذاك".

 

يذكر أن بلعيد انضم لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري "الأفلان" عام 1986 وأصبح فيما بعد أصغر عضو في اللجنة المركزية للحزب وعمره 23 سنة فقط، وانتخب نائبا بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الثانية بالبرلمان) لفترتين متتاليتين ما بين 1997 و2007، قبل أن يغادر حزب "الأفلان" ليؤسس في فبراير 2012 حزب جبهة المستقبل.

 

سليمان بخليلي .. "قيس سعيد الجزائر"

 

وأعلن سليمان بخليلي مقدم البرامج التلفزيونية ، تقديم ملف ترشحه للرئاسيات مساء السبت قبل ساعتين فقط قبل غلق آجال إيداع الملفات أمام الراغبين في الترشح.

 

وتحدث عقب تقديم ملفه، على عملية جمع التوقيعات مبرزا بأنه جمع الملايين غير أن بعض العراقيل حرمته من المصادقة على معظمها وأضاف :"لم نجد ظهرا يسندنا في جمع التوقيعات ولكن أتوجه بشكري الخالص لجميع مع وقف معي وكل منهم يشكل الملايين ممن وثقوا في البرنامج الذي قدمته".

ودعا بخليلي في ختام تصريحاته الأسرة الاعلامية إلى المساهمة في انجاح عملية الانتخابات من خلال تحسيس الشعب بأهمية الحدث، كما أبرز بأن ترشحه يعتبر تكليفا وليس تشريفا.

 

وكان بخليلي قال في منشور على صفحته في فيسبوك :" بحول الله تعالى وقوته ، سأقوم بتقديم ملف ترشحي للانتخابات الرئاسية المقبلة مساء السبت 26 أكتوبر 2019 على الساعة العاشرة ليلا ..أسألكم الدعاء بالتوفيق والسداد".

 

 علي زغدود.. ملف فارغ

 

ولم يخلو آخر يوم من إيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية من المفاجآت، حيث  قدم علي زغدود، رئيس حزب "فتي"، ملف ترشحه باستمارات فارغة وغير موقعة كما سحبها أول مرة.

 

ويمثل زغدود ظاهرة سياسية في الجزائر، حيث يظهر فقط مع كل موعد انتخابي للرئاسة، حيث يصر على التقدم للترشح من دون أن يجمع التوقيعات، وأخذ موعد لتسليم ملفه برغم ذلك، في سلوك ليس له ما يبرره.

 ويشترط قانون الانتخابات في الجزائر على المرشح لمنصب رئيس الجمهورية جمع 50 ألف توقيع عبر 25 محافظة على الأقل، بمعدل 1200 توقيع في كل محافظة.

 

واللافت أن معظم الأسماء المرشحة للمرور سبق لها العمل إلى جانب الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي أطاح به الحراك الشعبي من المنصب، مع الفارق في أن علي فليس أعلن معارضته منذ وقت طويل لبوتفليقة، أما بن قرينة فتمت تنحيته من الحكومة ثم أصبح رئيسا لحزب خارج السلطة، في حين بقي الآخرون أوفياء له إلى الدقيقة الأخيرة بل كانوا مساندين لترشحه لولاية رئاسية خامسة.

 

وبنى المترشحون الذين بقوا موالين لبوتفليقة، استراتيجية إعلامية تقوم على التنصل من تركته والتبرؤ من ارتباطهم الشخصي به، فتبون صرّح مثلا أنه لم يكن صنيعة الرئيس السابق وكان يخدم الدولة وليس الأشخاص في المناصب التي تولاها، بينما قال عز الدين ميهوبي إن لديه اليوم برنامجا أفضل من برنامج بوتفليقة، في حين طلب بلقاسم ساحلي من الجزائريين الصفح عن الفترة السابقة وفتح صفحة جديدة.

 

علي بن فليس سعى من جهته إلى قطع أي صلة بينه وبين الأسماء السابقة، فهاجم مبكرا ترشح تبون متسائلا إن كان يراد من خلال ترشيحه تمرير عهدة خامسة بثوب جديد. وحرص بن فليس في كل حواراته الصحفية أن يظهر حجم الظلم الذي قال إنه تعرض له على يد الرئيس السابق عندما تجرّأ ونافسه في انتخابات 2004 و2014، ردّا على من يصفونه بأنه جزء من النظام السابق الذي تقلد فيه مسؤوليات كبيرة انتهت بتعيينه على رأس الحكومة سنتي 2002 و2003.

 

وترى بعض التحليلات أنه لا يمكن الحديث عن منافسة انتخابية بالمعنى المعروف في ظل العزوف المتوقع للجزائريين عن هذه الانتخابات بسبب رفضهم للمسار السياسي الذي انتهجته السلطة من البداية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان