رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 صباحاً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

كتالونيا.. إقليم انفصالي يُقسِّم الإسبان

كتالونيا.. إقليم انفصالي يُقسِّم الإسبان

العرب والعالم

المظاهرات في كتالونيا

كتالونيا.. إقليم انفصالي يُقسِّم الإسبان

أحمد علاء 26 أكتوبر 2019 22:12
تظاهر مئات آلاف الأشخاص في وسط مدينة برشلونة اليوم السبت، وهم يلوحون بأعلام الاستقلال، في أحدث احتجاج جماهيري ضد أحكام السجن التي أصدرتها اسبانيا بحق تسعة زعماء انفصاليين.
 
وقدّرت الشرطة المحلية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، بـ350 ألفًا عدد المشاركين الذين احتشدوا في احدى الجادات الواسعة بين الواجهة البحرية وكاتدرائية ساغرادا فاميليا، التي أغلقت أبوابها مرة أخرى أمام الزوار.
 
وعمّت الاضطرابات كاتالونيا منذ صدور حكم المحكمة العليا في 14 أكتوبر الجاري بسجن قادة انفصاليين، ما أطلق موجة تظاهرات ضخمة تحولت بسرعة إلى أعمال عنف حيث ألقى المتظاهرون الغاضبون خلالها الحجارة وقنابل المولوتوف على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
 
وبدأت الأزمة قبل عامين عندما أجرت كاتالونيا استفتاءً في الأول من أكتوبر حظرته السلطات الاسبانية وتخللته أعمال عنف، قبل أن يصدر إعلان استقلال لم يدم طويلا وأدى الى أسوأ أزمة سياسية في إسبانيا منذ عقود.
 
ودعت لتظاهرة السبت الجمعية الوطنية الكاتالونية وأومنيوم كالتشر، وهما أكبر مجموعتين مؤيدتين للاستقلال على مستوى المنطقة وسبق أن نظمتا بعض أكبر الاحتجاجات الانفصالية في السنوات الأخيرة.
 
ورفع المتظاهرون في الجادة الواسعة لافتات كتب عليها "لن نستسلم"، وهم يهتفون "الأول من أكتوبر... لن نسامح... لن ننسى".
 
  ويبقى الكاتالونيون على انقسامهم الحاد حول مسألة الانفصال عن إسبانيا، حيث أظهر استطلاع رأي أجري في سبتمبر الماضي أنّ 44 بالمئة يؤيدون هذه الخطوة مقابل 48,3 بالمئة، وأدى الغضب من أحكام سجن الانفصاليين الى تعميق هذا الانقسام.
 
وتراجعت أعمال العنف الأسبوع الماضي على الرغم من استمرار الاحتجاجات، حيث سار الآلاف من الطلاب وهم يلوحون بالأعلام في مسيرة سلمية في شوارع برشلونة الجمعة.
 
وجرح أكثر من 600 شخص في الاحتجاجات حتى الآن بينهم 367 مدنيا، وفق وزارة الصحة الكاتالونية. وأظهرت الأرقام الحكومية أن 289 شرطياً أصيبوا.
 
وفي مدريد، تظاهر اليوم السبت الآلاف دفاعًا عن وحدة إسبانيا بدعوة من حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي يتخذ موقفا متشددا من حركة الانفصال الكاتالونية ويطالب بحظر جميع الأحزاب الإقليمية المؤيدة للاستقلال.
 
وعلى الرغم من أن هذا الحزب لم يدخل البرلمان الاسباني إلا في أبريل، ترجّح استطلاعات الرأي أن يصبح ثالث أكبر حزب في الانتخابات المقبلة.
 
والأحد، سيقوم نشطاء من حركة "المجتمع المدني الكاتالوني" بتنظيم تظاهرة مضادة من قبل هؤلاء الذين يطالبون بأن تبقى المنطقة جزءا من إسبانيا، وقال رئيس الحركة فرناندو سانشيز كوستا: "هؤلاء الذين يعارضون الاستقلال هم غالبية، وهذه رسالة هامة لكاتالونيا ولإسبانيا والعالم، حيث غالبا ما ترتبط الانفصالية بكاتالونيا".
 
وأضاف: "من المهم أن نعود ونقول، هذا ما يكفي من العنف والمواجهة" ، محذرا من أن الاضطرابات تسبب الكثير من الضرر للمجتمع الكاتالوني.
 
وحتى الآن، أدارت حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية ظهرها لدعوات الحوار المتكررة التي أطلقها رئيس إقليم كاتالونيا كويم تورا، الذي يريد ضمان موافقة مدريد على إجراء استفتاء على الاستقلال.
 
وصرّحت كارمن كالفو نائبة سانشيز للصحفيين: "ما لن نتحدث عنه هو الحق في تقرير المصير.. إذا كان الهدف، كما يقول الرئيس تورا كل يوم، هو تفكيك الوحدة الإقليمية لإسبانيا وفصل كاتالونيا عن إسبانيا، فنحن ببساطة لا يمكننا التحدث".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان