رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

سياسي لبناني: الشارع خلع عباءة الطائفية.. ولهذا يتمسك نصر الله بحكومة الحريري (حوار)

سياسي لبناني: الشارع خلع عباءة الطائفية.. ولهذا يتمسك نصر الله بحكومة الحريري (حوار)

العرب والعالم

رياض عيسى سياسي لبناني

لـ «مصر العربية»..

سياسي لبناني: الشارع خلع عباءة الطائفية.. ولهذا يتمسك نصر الله بحكومة الحريري (حوار)

أيمن الأمين 26 أكتوبر 2019 10:10

بعد 10 أيام من التظاهر والاحتجاجات، وبعد خطابات متتالية من صناع القرار وذوي الثقل في لبنان أمثال الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، لا يزال الشارع اللبناني يطالب بإقالة الحكومة وتغيير النظام.

 

خطابان لرئيس أعلى قوة مسلحة منظمة (حسن نصر الله) منذ بدء الاحتجاجات، وآخر للرئيس اللبناني ورئيس حكومته، جميعها لم تنقع الشارع الغاضب، المُصر على تنفيذ مطالبه، وإن كان يراها البعض يصعب تحقيقها مع دولة "معقدة سياسيا" مثل لبنان.

 

سيناريوهات كثيرة قد تسير عليها لبنان في الأيام المقبلة، واحتمالات أصعب ربما تتعرض لها "بلد الجمال"، فماذا ستخبئ الأيام القادمة للبنان؟ ولما لم تقنع ورقة الإصلاح للرئيس الحريري الشارع الغاضب؟، ولماذا يتمسك حزب الله بالحكومة رغم رفض الشارع لها؟ وهل ستقمع المليشيات المسلحة احتجاجات لبنان؟..

 

كل هذا وغيره طرحته "مصر العربية" على أحد ساسة لبنان، المحلل والناشط السياسي رياض عيسى.

 

إلى نص الحوار..

 

بداية.. أود أن تطلعني على آخر المستجدات التي تشهدها لبنان؟

 

بخصوص الثورة التي تشهدها لبنان الآن، فهذه ثورة غير مسبوقة، فلأول مرة يتوحد الشعب اللبناني من كل الفئات ومن كل الطوائف، ليس هناك أية جهة دعت إلى تلك الثورة، وليس لها قيادة حتى الآن..

 

قبل عدة أيام نزل إلى الشارع قرابة مليوني شخص على كافة أراضي لبنان، في وجه كل المسئولين دون استثناء، مطالب الثوار محددة هي إسقاط الحكومة، وإعلان حكومة مؤقتة حتى يتم عمل انتخابات نيابية مبكرة، يعقبها انتخابات رئيس جمهورية.

 

لكن.. كيف هو الوضع الآن تحديدا بعد 10 أيام ثورة؟

 

الوضع جيد، ومبشر، والمفاجأة أن تلك التظاهرات وصلت لأماكن لم يسبق فيها الاحتجاج من قبل، أقصد هنا بالوصول لمعقل الثنائي الشيعي في لبنان، "حزب الله وحركة أمل"، وأيضا ثمة تظاهرات مميزة جدا بطرابلس، وما سبق في طرابلس تحديدا هذا النوع من التظاهر..

 

كذلك وصول التظاهرات بمناطق نفوذ التيار "العوني" الرئيس (ميشال عون)، وأقصد هنا بالمناطق المسيحية، فضلا عن وجود تحركات أخرى بمعظم القرى والبلدات.

 

كان هناك رهانات من المسئولين والسلطة وصناع القرار على عدة عوامل، لم ينجح أي منها، راهنوا على عامل الوقت، والناس هنا لا يزالون في الشوارع منذ 10 أيام، راهنوا على العنف، وجربوه ضد المتظاهرين ولم يستطيعوا فرض القوة..

 

أيضا راهنوا على العوامل الطبيعية، وشاهدنا الأمطار بغزارة، ولم ينسحب الثوار من الشوارع، راهنوا أيضا على التهديد والوعيد وعلى البلطجية، ومع ذلك امتلأت ساحات التظاهر، وبالتالي فنحن أمام واقع غير مسبوق، شارع لبناني متوحد، وكأنه أول مرة يعلن مصالحة حقيقية بعد الحرب الأهلية منذ اتفاقية الطائف وحتى الآن.

 

حقا.. هل توحد اللبنانيون في تلك التظاهرات؟

 

نعم الشارع اللبناني، أعلن المصالحة الحقيقية، وطوى صفحة الحرب الأهلية، وخرج من العباءة الطائفية، الشعب هذه الأيام موحد، لم يسير خلف زعيم بعينه.

 

لماذا لم يقتنع الشارع بوعود الحكومة أو بورقة الإصلاحات؟

 

رئيس الحكومة خرج للشارع بورقة إصلاحات اقتصادية، والتي كانت السبب المباشر في الثورة، وأعلنت الحكومة بمحاسبة الفاسدين، وكذلك إصلاحات بوقف الرسوم والضرائب والتي كانت تسعى الحكومة لفرضها على الشعب، وكذلك وعد الحريري بعمل انتخابات مبكرة، وأيضا خرج رئيس الجمهورية وأكد على موقف رئيس الحكومة، لكن الشارع رفضها، ولم يرد على تصريحات الحريري أو عون.

 

ولماذا يصر أمين عام حزب الله حسن نصر الله على دعم حكومة الحريري؟

 

السيد حسن نصر الله يصر على بقاء الحكومة، خصوصا وأنه يرى أن سقوط  الحكومة هو سقوط لحزب الله، فحسن نصر الله كان جزءا من التسوية التي أتت برئيس الجمهورية الحالي ميشال عون، وأتت بالحكومة، وبالتالي فإن أي استقالة لهذه الحكومة، فلن يكون هناك ضمانة لوجود أي حكومة في هذا التوقيت..

 

فالحزب يريد حاضنة رسمية على المستوى الدولي، ومن ثم كانت هذه الحكومة هي من تلعب هذا الدور، خصوصا وأن وزير الخارجية جبران باسيل هو حليف أساسي لحزب الله، ونحن رأينا كيف كان يدافع باسيل عن حزب الله بالمحافل الدولية، وبالتالي فسقوط الحكومة هو سقوط للحزب، وهو ما أكده نصر الله قبل أسبوع حينما قال، نحن لا نريد أن يسقط "العهد" ولا نقبل أن تستقيل هذه الحكومة، وهدد نصر الله سعد الحريري رئيس الحكومة إذا قدم استقالته، بأنه يتخلى عن مسئوليته.

 

 

حدثنا عن الصدامات الأخيرة التي وقعت بين أنصار حزب الله والمتظاهرين؟

 

الاحتجاجات فاجأت حزب الله بمناطق نفوذه، وحاول أنصار الحزب قمع تلك الاحتجاجات، لكنهم فشلوا، والأهم هنا هو نداء المتظاهرين في الشوارع وهنا أقصد الهتافات التي تدعوا لمحاسبة الجميع "الكل دون استثناء"، لذلك نزل أنصار الحزب، داعين الثوار بعدم سب السيد حسن نصر الله، فرد المحتجون بعبارة لخصت المشهد "كل سيحاسب"، وهنا قصدوا حتى نصر الله، ومن هنا اشتعلت المواجهة بين المحتجين وأنصار حزب الله.

 

هل تتوقع تنازلات حكومية خلال الأيام القادمة؟

 

نعم في حال استمرار الاحتجاجات، ستضطر الحكومة لعمل بعض التنازلات، هناك بعض المطالب سقفها عالي، إحداها تطالب بإسقاط كامل النظام، وأعتقد أن هذا الأمر صعب بلبنان، لكن من الممكن عمل حكومة مؤقتة "تكنوقراط"، وكذلك دعوة لانتخابات مبكرة، يعقبها تشكيل حكومة جديدة، وكذلك عمل قانون لإعادة الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين، أعتقد أن تلك السيناريوهات من الممكن أن نراها خلال الفترة المقبلة.     

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان