رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

اتهامات للاحتلال بتدمير المزروعات الفلسطينية بـ«مبيدات كيماوية»

اتهامات للاحتلال بتدمير المزروعات الفلسطينية بـ«مبيدات كيماوية»

العرب والعالم

الزراعة في فلسطين

اتهامات للاحتلال بتدمير المزروعات الفلسطينية بـ«مبيدات كيماوية»

أحمد علاء 24 أكتوبر 2019 13:34
كشف مركز حقوقي فلسطيني، اليوم الخميس، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل رش الأراضي الزراعية في المناطق الحدودية بالمبيدات الكيماوية، ما يتسبّب في تدمير المزروعات، ويلحق الأذى بالبيئة والصحة العامة.
 
قال تقريرٌ أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان بعنوان "أثار رش قوات الاحتلال للمبيدات الكيماوية في المناطق مقيدة الوصول"، إنّ الاحتلال شرع في رش الأراضي الزراعية على طول السياج الأمني الفاصل، بالمبيدات الكيماوية، خلال السنوات الخمس الأخيرة، نحو 30 مرة.
 
وتتكرر عمليات رش الأراضي الزراعية بالمبيدات الكيماوية خلال فترتين سنويا (ديسمبر - يناير - إبريل)، لاستهداف المحاصيل الشتوية والصيفية، وقد رصد التقرير أن عمليات الرش تجري بشكل "فجائي ودون تحذير للمزارعين، وبمواد كيماوية مجهولة فترة الأمان".
 
وأضاف التقرير: "الطائرات الإسرائيلية تحلق على ارتفاعات منخفضة (20 متر فوق سطح الأرض)، ويصل رذاذ رش المبيدات إلى عمق يتراوح بين (700-1200) متر داخل أراضي قطاع غزة".
 
وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية المتضررة من رش المبيدات الكيماوية حوالي 7268 دونم (الدونم يعادل ألف متر)، بحسب التقرير.
 
ووثّق التقرير عدة آثار ومخاطر تترتب على رش الأراضي الزراعية بالمبيدات الكيماوية الإسرائيلية، وبحسب بحث أجراه المركز، تبيّن إصابة النباتات المستهدفة بمادة "الأوكسيجال"، وهي من المواد السامة، والتي تتسبب بتداعيات خطيرة على صحة الإنسان والكائنات الحية، في حال تم تناولها عن طريق الفم.
 
وأوضح التقرير: " بينما تقدّر فترة مكوث هذه المادة بالتربة بحوالي 60-80 يوما، فيما يؤثر تعذّر تحللها على صحة وجودة التربة"، وقال إنّ وزارة دفاع الاحتلال كانت قد كشفت عام 2016، أن المواد المستخدمة في الرش هي جليفوسات، وأوكسيجال، ويوربكس؛ مشيراً إلى أن وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، صنّفت "جليفوسات"، من ضمن المركبات المحتمل أنها مسببة للسرطان.
 
كما تؤثر هذه المواد، وفق التقرير، على حياة ونسل الأغنام، وفي حالة واحدة ولدت أجنة مصابة بتشوهات خلقية، فيما نفق البعض الآخر.
 
من جانب آخر، بيّن التقرير أنّ عمليات الرش "تسببت بأضرار اقتصادية للمزارعين من أصحاب تلك الأراضي، فيما تكبّد مربو المواشي، بحسب التقرير، خسائر كبيرة، بسبب اضطرارهم لشراء غذاء الماشية على نفقتهم، بديلا عن الأعشاب "المرشوشة" في تلك الأراضي، ما أدى إلى مضاعفة تكاليف تربيتها.
 
وفي يوليو 2018، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير لها، إنَّ سلطات الاحتلال تستخدم مبيدات ذات تأثيرات خطيرة، في منطقة السياج المحيط بقطاع غزة، لمنع النباتات من النمو، وإبقاء المنطقة فارغة كي يتسنى لقوات الجيش مراقبتها بشكل جيد.
 
وتقول وزارة الزراعة في قطاع غزة، إنّ رش الاحتلال للمبيدات يتسبب في إلحاق الضرر بمساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية القريبة من السياج.
 
وسبق لمنظمة "چيشاه-مسلك" الحقوقية الإسرائيلية أن انتقدت رش المبيدات، وقالت إنها "تدل على أن سلطات الاحتلال ممعنة في تطبيق سياسة الأرض المحروقة في المنطقة المحاذية للحدود مع غزة، دون سبب واضح أو أي تبرير مقنع".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان