رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 صباحاً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| العلاقات الروسية - الأفريقية.. مصالح اقتصادية وسياسية متبادلة

فيديو| العلاقات الروسية - الأفريقية.. مصالح اقتصادية وسياسية متبادلة

العرب والعالم

من جهة اليمين الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين ومن اليسار سلفاكير رئيس جنوب السودان

فيديو| العلاقات الروسية - الأفريقية.. مصالح اقتصادية وسياسية متبادلة

سارة نور 24 أكتوبر 2019 13:20

تسعى روسيا لاستعادة دورها القديم في القارة الأفريقية، عبر المصالح الاقتصادية المتبادلة مع دول القارة، وتعزيز دورها السياسي من خلال احترام الحلول النابعة من الواقع الأفريقي لمشكلات القارة على نقيض الدول الغربية.

 

موسكو أولت اهتماما خاصا بالمنتدى الاقتصادي الروسي-الأفريقي المنعقد في مدينة سوتشي الروسية خلال الفترة 23 و24 أكتوبر الجاري والذي يعقد للمرة الأولى، لذلك  أعلن البنك المركزي الروسي عن سكّ "قطعة عملة نقدية" تذكارية. 

 

وتعد تلك العملة التي سكها البنك المركزي الروسي من العملات التي يسكّها عادة في مناسبات تاريخية كبرى، منها مثلاً العملة بمناسبة الألعاب الأولمبية في الاتحاد السوفياتي عام 1980، والألعاب الأولمبية الشتوية في روسيا عام 2014، بحسب تقارير صحفية.

وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات فأن قمة سوتشي تعد أول حدث على هذا المستوى في تاريخ العلاقات الروسية الأفريقية، في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى، وتشكل نقطة تحول في مسار التعاون بين دول القارة الأفريقية وموسكو.

 

وأضافت أن تلك القمة تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ترتكز على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية وتعزيز للعلاقات الاقتصادية والتجارية ورسم أطر جديدة للتعاون البناء في كافة المجالات.

 

وقبيل بدء المنتدى الذي تشارك فيه 54 دولة أفريقية، فضلاً عن ممثلي الأعمال من الجانبين، والمؤسسات التكاملية النشطة في القارة الأفريقية، عرضت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية تقرير عن حجم العلاقات الاقتصادية وأشارت خلاله إلى أن عام 2016، شهد نمو حجم التبادل التجاري. 

 

وأضافت: وفق بيانات دائرة الجمارك الفيدرالية الروسية، نما التبادل التجاري عام 2018 بنسبة 1.7 %، وبلغت قيمته 20.4 مليار دولار، ونمت الصادرات الروسية بنسبة 18.2 %، حتى 17.5 مليار دولار، بينما نمت الواردات بنسبة 11.5%، حتى 2.9 مليار دولار. وبلغ الفائض التجاري لروسيا 14.6 مليار دولار.

 

فيما شهدت الأعوام الخمسة الماضية نموا ملحوظا في أنشطة الشركات الروسية بعدد من الدول الأفريقية ومن بينها زيمبابوي وأنجولا والجابون وزامبيا وموزمبيق وجنوب أفريقيا في العديد من المجالات من بينها التعدين والطاقة والنفط.

 

ومن أبرز الشركات الروسية العاملة في أفريقيا، "ألروسا" لإنتاج الألماس، وشركات كبرى تعمل في مجال الطاقة مثل "روس نفط" و"لوك أويل" و"غازبروم"، ومؤسسة "روس آتوم" وغيرها، بحسب تقرير الهيئة العامة للاستعلامات المنشور على موقعها الرسمي. 

 

الاستعدادات التي جرت على قدم وساق من جانب موسكو خلال الأشهر الماضية من أجل انعقاد المنتدى الاقتصادي الروسي- الأفريقي أثار تساؤلات حول أسباب السعي الروسي الحثيث من أجل تعزيز العلاقات مع القارة السمراء على كافة المستويات.

يقول الموساوي العجلاوي أستاذ بمعهد الدراسات الأفريقية في المغرب إن أحد أهم الأسباب يرجع إلى أن إفريقيا تعد القارة الوحيدة التي تمتلك الناتج الداخلي الخام الأقوى على مستوى عدد من الدول.

 

وأشار في تصريحات للتليفزيون الألماني أن القارة الأفريقية قُدرت ثرواتها منذ العام 2010 بـ 46 ألف مليار دولار، أي أنها تحتضن كل الثروات الطبيعية التي تحفز الدول الكبرى مثل روسيا، التي تبحث عن إعطاء دفعة لاقتصادها.

 

فيما يرى الدكتور نبيل رشوان الخبير فى الشأن الروسى، أن روسيا تسعى بشكل حثيث ليكون لها دور كبير فى القارة الإفريقية، فى منافسة واضحة للصين على الاستثمارات فى إفريقيا، لأن الاستثمار في أفريقيا واعد، مشيرا إلى أنها تحاول استعادة بعض القواعد الخاصة بها في القارة.

 

وأكد رشوان في تصريحات صحفية وجود استثمارات حالية روسية فى أنجولا وإفريقيا الوسطى وفى ساحل العاج، كما تشارك فى استخراج الماس فى جنوب إفريقيا، بالإضافة إلي عمليات الاستكشاف وتنمية حقول البترول التى تجريها روسيا فى مصر.

 

وبحسب تقارير صحفية تعاني روسيا من نقص المنجنيز والبوكسيت والكروم تنقب الشركات الروسية حاليا عن البوكسيت في غينيا، وتبرم صفقات لاستخراج الألماس في أنغولا، وتحصل على موافقات لاستخراج الغاز الصخري من موزمبيق.

 

وبحسب بي بي سي فأن شركة الطاقة الروسية العملاقة، لوكويل، دشنت مشروعات في الكاميرون وغانا ونيجيريا، وتبحث في الحصول على صفقات في الكونغو، كما أن موسكو روسيا خبرات تكنولوجيا الطاقة النووية لعدد من الدول الأفريقية.

الأمر لا يقتصر على الصعيد الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى استعادة النفوذ الروسي في القارة السمراء على الصعيد السياسي، إذ قال بوتين، في حوار مع شبكة أخبار تاس الحكومية قبل القمة، إن "العلاقات الروسية-الأفريقية في ازدهار"، وتحدث عن تقديم عدة خدمات مثل الدعم السياسي والدبلوماسي والمساعدات الأمنية و العسكرية.

 

وقعت روسيا ا منذ عام 2014 تفاقيات تعاون عسكري مع حوالي 19 دولة أفريقية، وعززت صلاتها السياسية في القارة من خلال زيارتها 12 قائدا إفريقيا منذ عام 2015، فيما شهد عام 2018 ست زيارات، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

 

وبين عامي 2014 و2018، بلغ حجم واردات روسيا من السلاح إلى أفريقيا باستثناء مصر 17 % من إجمالي الواردات الروسية،وحصلت الجزائر على النصيب الأكبر، بينما بلغ نصيب باقي الدول أقل من 3% بحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي.

 

ومنذ عام 2014، وقعت موسكو اتفاقيات تعاون عسكري مع حوالي 19 دولة أفريقية، وأبرمت اتفاقات مع أنغولا ونيجيريا والسودان ومالي وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية خلال عامي 2017 و2018، شملت تصدير طائرات مقاتلة، وطائرات هليكوبتر للنقل والقتال، وصواريخ مضادة للدبابات، ومحركات للطائرات المقاتلة.

فيما يشير خبراء إلى أن الدافع الأكبر لرئيس الروسي فيلاديمير بوتين لتوجه نحو أفريقيا هو العزلة الديبلوماسية التي تعيشها موسكو بسبب العقوبات المفروضة عليها من قبل الدول الغربية بسبب ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 ورغبتها في كسر العزلة من خلال تقوية علاقتها مع الدول الأفريقية التي تمثل ثلث الأصوات في الأمم المتحدة، بحسب التليفزيون الألماني.

 

كما أن روسيا إبان العهد الاتحاد السوفيتي ساعدت الدول الأفريقية في الحصول على استقلالها في ستينيات القرن الماضي، على عكس الغرب الذين يمثلون القوى الاستعمارية القديمة ما يجعل الدول الأفريقية متحمسة للشراكة والتعاون مع موسكو على كافة الأصعدة  الاقتصادية و العسكرية والسياسية.

 

كما أن روسيا حريصة على تقدم تغطية إيجابية لإفريقيا، بالإضافة إلى إنشاء إلى وكالة بديلة «للتصنيف الائتمانى» فى عام 2015 لموازنة تأثير الوكالات الغربية على وصول دول العالم النامى إلى التمويل والتى قوبلت بحماس واهتمام من القادة الأفارقة، بحسب مقال روناك جوبالدز في (institute for security studies ). 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان