رئيس التحرير: عادل صبري 04:00 صباحاً | السبت 23 نوفمبر 2019 م | 25 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فرنسا.. تطورات جديدة في اتهامات «لافارج» بدعم الإرهاب في سوريا

فرنسا.. تطورات جديدة في اتهامات «لافارج» بدعم الإرهاب في سوريا

العرب والعالم

مجموعة لافارج

فرنسا.. تطورات جديدة في اتهامات «لافارج» بدعم الإرهاب في سوريا

أحمد علاء 24 أكتوبر 2019 13:06
بعد عام ونصف العام على اتهامها "بتمويل الإرهاب" و"التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" في سوريا، أرجأ القضاء الفرنسي السابع من نوفمبر المقبل، قراره حول صلاحية الملاحقات ضد مجموعة لافارج الفرنسية للاسمنت التي اعترضت عليها.
 
ودرست محكمة الاستئناف في باريس، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، الطلبات التي قدمتها المجموعة وكذلك تلك التي قدمها ثلاثة من مسؤوليها لإلغاء الاتهامات، والمسؤولون الثلاثة هم رئيس مجلس الإدارة السابق للمجموعة برونو لافون ومدير الأمن السابق فيها جان كلود فييار وأحد المدراء السابقين لفرعها في سوريا فريديرك جوليبوا.
 
وفي هذا الملف، اتهم ما مجموعه ثمانية من كوادر أو مسؤولي المجموعة "بتمويل الإرهاب" وتعريض (حياة آخرين) للخطر".
 
وفتح التحقيق القضائي في يونيو 2017 أي بعد عام على نشر صحيفة "لوموند" معلومات بشأنها، وفي نهاية يونيو 2016 لجأت وزارة المالية ثم المنظمة غير الحكومية "شيربا" والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان إلى القضاء.
 
وفي يونيو 2018، تمت ملاحقة لافارج بتهم "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" و"تمويل الإرهاب" و"انتهاك حظر" و"تعريضها للخطر" حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلابية بشمال سوريا.
 
وفي هذه القضية الخارجة عن المألوف، يشتبه بأن مجموعة "لافارج اس آ" التي تمتلك مصنع "لافارج سيمنت سيريا" دفعت في 2013 و2014 عبر فرعها هذا حوالى 13 مليون يورو لجماعات متطرفة بينها تنظيم "داعش"، وإلى وسطاء لضمان استمرار العمل في موقعها في سوريا التي كانت تغرق في الحرب.
 
كما يشتبه بأن المجموعة باعت اسمنت لمصلحة تنظيم "داعش" ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل جهادية.
 
والاتهام بدفع أموال إلى "مجموعات مسلحة" مرفق بتقرير لتحقيق داخلي، لكن "لافارج اس آ" تنفي أي مسؤولية في الجهة التي تلقت هذه الأموال وتنفي الاتهامات "بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية".
 
وشكَكت هيئة الدفاع عن المجموعة أمام غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس، خصوصًا في مصداقية التحقيقات التي أجريت بالاستناد إلى مصادر مفتوحة وخصوصا تقارير للأمم المتحدة، معتبرةً أنّ اتهامًا من هذا النوع يفترض أن يصدر على أثر تحقيقات معمقة.
 
ودعم القاضي هذه الحجج، وفي نص مرافعاته، رأى أنه لا وجود "لأي مؤشر خطير ومؤكد" إلى أن الموظفين السابقين الذي يشكلون طرف الادعاء المدني "كانوا ضحايا" ما تتهم به لافارج من "تواطؤ في جرائم ضد الإنسانية".
 
وتؤكد منظمة "شيربا" أن هذا الاتهام يستند أيضًا إلى "أدلة مباشرة" وردت في شهادات عاملين سابقين في موقع لافارج في سوريا، وتضيف أن بعض هذه الجرائم ارتكب "في إطار الخطة المنظمة التي طبقها تنظيم داعش للهجمات المنهجية على مدنيين ما يصف بذلك الجريمة ضد الإنسانية.
 
لكنّ القاضي طلب في المقابل تأكيد اتهام لافارج والمسؤولين السابقين الثلاثة بتمويل الإرهاب والمصادقة على وجود العديد من أطراف الادعاء المدني بينها منظمة "شيربا".
 
ومنذ جلسة يونيو، اتهم قضاة التحقيق المكلفين القضية شخصًا إضافيًّا هو السوري الكندي عمرو طالب بـ"تمويل الإرهاب"، ويشتبه بأن طالب عمل وسيطا بين المجموعة الفرنسية ومجموعات إرهابية في سوريا، وقد استهدفته مذكرة توقيف ويخضع حاليًّا للمراقبة القضائية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان