رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو | احتجاجات تشيلي.. الغضب يتفاقم رغم «تدابير الرئيس»

فيديو | احتجاجات تشيلي.. الغضب يتفاقم رغم «تدابير الرئيس»

العرب والعالم

مظاهرات تشيلي

فيديو | احتجاجات تشيلي.. الغضب يتفاقم رغم «تدابير الرئيس»

أحمد علاء 24 أكتوبر 2019 09:26
دعت النقابات والحركات الاجتماعية الرئيسية في تشيلي إلى إضراب عام اليوم الخميس، على الرغم من التدابير الاجتماعية التي أعلنها الرئيس سيباستيان بينييرا، ما هدَّد بتأجيج الأزمة العنيفة التي أسفرت عن سقوط 18 قتيلًا في البلاد منذ ستة أيام، بينهم طفل في الرابعة من عمره.
 
وقضى الطفل إضافة الى شاب حين صدم سائق مخمور مجموعة من المتظاهرين في منطقة كونسبسيون في جنوب غرب البلاد حسبما أفادت الحكومة.
 
ومنذ يوم الجمعة الماضية، تشهد تشيلي أسوأ أزمة اجتماعية منذ عقود، وبدأت التظاهرات الجمعة احتجاجًا على زيادة رسوم مترو سانتياجو من 800 إلى 830 بيزوس (1,04 يورو)، التي تملك أوسع وأحدث شبكة لقطارات الأنفاق في أميركا اللاتينية يبلغ طولها 140 كيلومترًا وتنقل يوميا ثلاثة ملايين راكب.
 
وإضافة إلى القتلى الـ18، أسفرت الاضطرابات حتى الآن عن 269 جريحًا وأدَّت إلى اعتقال نحو 1900 شخص، وفق المعهد الوطني لحقوق الانسان.
 
 
وأكّد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، أنّه يتابع "بقلق" الوضع في تشيلي ودعا إلى "إيجاد حلول للأزمة بالحوار".
 
وقال الحبر الأعظم الذي زار تشيلي في يناير 2018: "آمل أن يتم السعي، بعد إنهاء التظاهرات العنيفة، إلى إيجاد حلول للأزمة بالحوار والتصدي للصعوبات التي نجمت عنها من أجل خير السكان".
 
وكتبت النقابة المركزية للعمال أكبر كونفدرالية نقابية في البلاد، في تغريدة مساء الثلاثاء: "يحيا الإضراب! نقول بقوة وبشكل واضح: ضقنا ذرعا بارتفاع الأسعار والتجاوزات!".
 
ودعت نحو عشرين منظمة للعمال والطلاب إلى الإضراب أيضًا، وهي تدين قرار الرئيس فرض حالة الطوارئ في الجزء الأكبر من مناطق البلاد واللجوء إلى حظر التجول ودعوة القوات المسلحة إلى التدخل، ونشر نحو عشرين ألف شرطي وعسكري في البلاد.
 
وقالت الحركات الاجتماعية الداعية إلى اضراب في بيانٍ لها: "نطلب من الحكومة إعادة النظام المؤسساتي الديموقراطي ما يعني أولا التخلي عن حالة الطوارىء وعودة العسكريين إلى ثكناتهم".
 
 
وهذه هي المرة الأولى التي تجوب فيها دوريات عسكرية الشوارع منذ انتهاء ديكتاتورية الجنرال أوجستو بينوشيه (1973-1990).
 
وانضمت إلى التحركات الاحتجاجية نقابات مناجم النحاس التي تتمتع بنفوذ كبير بينما تحتل تشيلي المرتبة الأولى في العالم في إنتاج هذه المادة، وكذلك نقابات العاملين في قطاع الصحة والمرافئ، وذلك على الرغم من إعلان الرئيس التشيلي، أمس الأول الثلاثاء، حزمة من التدابير الاجتماعية لإنهاء الاحتجاجات العنيفة.
 
ومن أبرز ما تضمّنته حزمة التدابير المقترحة زيادة الحدّ الأدنى للراتب التقاعدي بنسبة عشرين بالمئة وتجميد تعرفة الكهرباء وإعداد مشروع قانون يتيح للحكومة تحمّل تكلفة العلاجات الطبية الباهظة الأثمان.
 
 
وأتت هذه الحزمة من التدابير المقترحة في خطاب ألقاه بينيرا في القصر الرئاسي في سانتياغو ومثّل تحوّلاً جذرياً بالمقارنة مع تصريحاته السابقة التي اتّسمت بنبرة حازمة للغاية في مواجهة المتظاهرين.
 
وقال بينييرا - في خطابه: "في مواجهة الاحتياجات المشروعة والمطالب الاجتماعية للمواطنين، تلقّينا بتواضع ووضوح الرسالة التي بعث بها إلينا التشيليون"، وعبّر عن اعتذاره للمواطنين عن "افتقاره إلى الرؤية" وطلب "الصفح" منهم.
 
ومع أنّ الرئيس تراجع مساء السبت، عن قرار زيادة أسعار المواصلات، إلا أن شرارة الاحتجاجات لم تنطفئ، بل إنّ المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم لتشمل قضايا أخرى مثل التفاوت الاجتماعي والاحتجاج على النموذج الاقتصادي المطبق والحصول على التعليم والخدمات الصحية المرتبطين خصوصا بالقطاع الخاص.
 
ويفترض أن تشكل هذه الاضرابات والتظاهرات امتحانًا لمدى استئناف سكان العاصمة سانتياجو البالغ عددهم نحو 7,5 ملايين نسمة نشاطهم.
 
وحرم سكان سانتياجو البالغ عددهم نحو سبعة ملايين نسمة، منذ الجمعة كل وسائل النقل العام تقريبًا مع تعليق رحلات الحافلات موقتا بعد إحراق العديد منها وإغلاق مترو سانتياجو بعد تخريب 78 من محطاته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان