رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

لبنان.. تحذيرات من «طبخة سياسية» تمتص الغضب الشعبي

لبنان.. تحذيرات من «طبخة سياسية» تمتص الغضب الشعبي

العرب والعالم

مظاهرات لبنان

لبنان.. تحذيرات من «طبخة سياسية» تمتص الغضب الشعبي

أحمد علاء 23 أكتوبر 2019 21:55
كشفت مصادر سياسية لبنانية عن خطط أمنية تم الإعداد لها للتصدي للحراك الشعبي في لبنان وفرض الأمر الواقع بالقوة، عبر سلسلة تدابير وإجراءات وعمليات أمنية، هدفها ترهيب الشارع كحل نهائي لمواجهة تصاعد المد الشعبي في كل المناطق اللبنانية.
 
جاء ذلك حسبما قالت صحيفة العرب اللندنية، اليوم الأربعاء،  التي أكّدت أنّ الأوساط السياسية تبعث برسائل تهدئة لامتصاص النقمة المتفاقمة عبر الإعلان عن حلول سياسية لتغيير النظام السياسي بقيادة نبيه بري رئيس حركة أمل الشيعية ورئيس مجلس النواب.
 
وذكرت المصادر أنَّ المناورتين الأمنية والسياسية تسيران بخط متوازٍ من قبل القوى السياسية المتشبثة بالسلطة، بعد ارتفاع مطالب الشارع اللبناني بإسقاط الوجوه السياسية برمتها.
 
وسعى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى إظهار تفهمه لموجة الغضب الشعبية الواسعة، وذلك بتقديم "مبادرة" تتبنى شعارات المحتجين مثل تغيير النظام والدفاع عن بناء دولة مدنية، في خطوة قال مراقبون محليون إنّها لا تعدو أن تكون مناورة من زعيم حركة أمل لامتصاص غضب الشارع ومنع الاستمرار في التغيير الجذري الذي يهدد قبضة الثنائية الشيعية على لبنان.
 
وقال بري، الأربعاء، إنّ الظرف الراهن موات جدا لقيام الدولة المدنية وإقرار قانون انتخابات نيابية يعتمد لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية”، دون أن ينسى التحذير من الفراغ، وأنّ البلد لا يحتمل أن يبقى معلّقًا، وتخويف اللبنانيين من تجارب الماضي سواء من الحرب الأهلية، أو من خلال اشتباك الميليشيات المختلفة وبينها حركة أمل مع الوجود الفلسطيني في لبنان.
 
وحذر مراقبون من أن كلام بري، الذي جاء خلال لقاء الأربعاء النيابي، قد يكون جزءًا من طبخة سياسية تتبناها بعض الأطراف السياسية بهدف استرضاء الآلاف من المحتجين ودفعهم إلى التراجع وإثارة الخلافات بينهم، وأن ذلك ربما يكون جزءا من خطة أوسع لتقويض الانتفاضة التي تشمل أيضًا توظيف الجيش لتفكيك الاعتصامات وإجبار المحتجين على إخلاء الساحات.
 
ويوظف رئيس مجلس النواب، وفق الصحيفة، خبرته الطويلة في قلب اللعبة السياسية اللبنانية لإدامة سيطرة ما بات يعرف بالثنائية الشيعية على المشهد اللبناني من خلال بناء تحالفات تمكّن من التحكم في البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية وجعلها في خدمة السيطرة الأمنية والسياسية لحزب الله على اللبنانيين، ومن وراء ذلك حماية النفوذ الإيراني من بوابة حماية مصالح الطائفة.
 
وحرص بري على تأكيد أنه كان من أوائل من طالبوا بإصلاحات اقتصادية قبل أن يرفضها الشارع بأكثر حدة هذه المرة من خلال موجة غضب وضعت السياسيين في سلة واحدة وطالبت بإقالتهم ومحاسبتهم وإسقاط النظام الطائفي الذي استثمروه ليستمروا زمنا طويلا في مواقعهم مثل بري الذي يتزعم حركة أمل منذ 1980.
 
وقال بري: "مطالب الحراك في الجانب الاقتصادي كانت من جملة البنود الـ22، والتي كنا من السبّاقين في تكرار صرختنا منذ العشرات من السنين لمعالجتها، ويسجّل للحراك تحقيقها من خلال الضغط الشعبي، لأن النصيحة كانت بجمل، صارت النصيحة بثورة".
 
ونأى بري بنفسه عن الحكومة التي تشكلت في سياق تسوية أشمل كان هو أحد المساهمين في تثبيتها، قائلًا: "يسجّل للحكومة إقرارها الورقة الاقتصادية التي رغم جودتها، تبقى العبرة في التنفيذ".
 
ولم يقف التخويف من الفراغ عند رئيس مجلس النواب، بل بات سمة تسيطر على أغلب تصريحات المسؤولين اللبنانيين. وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري، الأربعاء، ضرورة الحفاظ على الأمن والحرص على فتح الطرق وتأمين انتقال المواطنين بين كافة المناطق.
 
وذكر بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن الحريري يتابع التطورات الأمنية في البلاد حيث أجرى سلسلة اتصالات مع القيادات الأمنية والعسكرية واطلع من خلالها على الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان