رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 صباحاً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

كاتب لبناني يتحدث عن الثورة والفوضى واتفاقية طائف جديدة (حوار)

كاتب لبناني يتحدث عن الثورة والفوضى واتفاقية طائف جديدة (حوار)

العرب والعالم

احتجاجات بلبنان

لمصر العربية..

كاتب لبناني يتحدث عن الثورة والفوضى واتفاقية طائف جديدة (حوار)

أيمن الأمين 23 أكتوبر 2019 12:50

في وقت اختلفت فيه التسميات تجاه الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ عدة أيام، بين من وصفها بـ"انتفاضة شعبية" ومن أطلق عليها اسم "ثورة" ومن قال إنها "حراك"، وما إلى ذلك، كان لافتاً أن احتجاجات لبنان هي الأقوى والأضخم منذ سنوات.

 

أيضا وبحسب وصف القوى السياسية العربية والدولية، تأتي احتجاجات لبنان، واحدة من أهم التغيرات الشعبية في الوطن العربي.

 

تظاهرات لبنان والتي دخلت يومها السابع، باتت غير مقتنعة بالإصلاحات التي قدمها صناع القرار اللبناني، وسط إصرار من المحتجين على إحداث تغيرات، ربما لم يعهد عليها اللبنانيون من قبل..

 

فما السيناريوهات المحتملة التي قد تسير عليها لبنان؟ وماذا تخبئ الاحتجاجات لبلد الجمال؟ وهل يرضخ الشعب اللبناني الغاضب أمام تهديدات مجهولة بقرب فوضى عارمة لم يعرف مصدرها؟..

كل هذا وغيره طرحته "مصر العربية" على، الكاتب الصحفي والناشط السياسي اللبناني علي أحمد رباح، في حوار يحمل الكثير من الحقائق.

 

وإلى نص الحوار:

 

بداية.. صف لنا آخر المستجدات في لبنان؟

 

يشهد لبنان اليوم حدثا استثنائيا في حياته، هي ثورة، لأن الحراك لا يتطلع إلى استبدال رئيس برئيس، بل يسعى إلى تغيير سيستم بأكمله، الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي أولا، ومحاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة ثانيا، وإسقاط الحكومة وتشكيل أخرى من ذوي الاختصاص ثالثا، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة رابعا، ثم انتخاب رئيس جديد الجمهورية والبرلمان..

 

 

ألا  ترى أن مطالب المحتجين لا يمكن تحقيقها الآن؟

 

المطالب تبدو ضخمة ويصعب تحقيقها في بلد يعتبر نظامه من أكثر الأنظمة تعقيدا من حيث التركيبة، لكن طموح الشباب اليوم كبيرا، بما أن الأغلبية العظمى في من المحتجين هم من فئة الشباب. أعتقد أن ما يحصل في لبنان قد يؤسس إلى مستقبل مشرق. ليس بالضرورة أن تنجح الثورة الآن، يكفي أن هناك جيل من الشباب، وهو الجيل الذي سيقود المستقبل، أن يثور رفضا للواقع، هذا الجيل سيحقق انتصارات كبيرة، إن لم يكن اليوم فمستقبلا. المستقبل للشباب.

 

وماذا عن حديث وتهديدات البعض باحتمالية فوضى حال استمرار الاحتجاجات؟

 

لا يوجد ثورات ناعمة. أي سلطة تشعر بالخطر الجدي يمكن أن تنشر الفوضى، حدث أمس ونزل العشرات من مناصري أمل وحزب الله إلى وسط بيروت حيث التظاهرات، وتصدى لهم الجيش. طبعا المشهد قد يتكرر في الأيام المقبلة، لكن أظن أن ذلك سيشعل الثورة لا أن يخمدها.

 

 

وكيف قرأ الشارع بلبنان ورقة الحريري الإصلاحية.. البعض رآها عبارة عن تخدير ومسكن وقتي؟

 

ليس البعض بل الجميع، الشارع رفض الورقة رفضا قاطعا، المطالب واضحة ولا عودة عنها.

 

البعض بدأ يتحدث عن رفض نظام المحاصصة.. هل نحن أمام اتفاقية طائف جديدة بعد 30 عاما من التي أبرمت في السعودية في التسعينات؟

 

طبعا، هناك من يتطلع إلى تغيير النظام منذ زمن، أمين عام حزب الله حسن نصرالله دعا صراحة عام 2014 إلى مؤتمر تأسيسي، والحزب يريد تغيير الطائف لترجمة انتصاراته في المنطقة مكتسبات في النظام اللبناني. لكن حزب الله يشعر بالإحراج اليوم. فالتغيير المطلوب من الشعب ليس في صالح الحزب. بل الحزب مستهدف أيضا، والشعب يعتبره جزء من السلطة، لا بل جزء أساسي. الموضوع معقد جدا جدا.

 

 

ما السيناريوهات التي قد تسير عليها لبنان في الأيام المقبلة؟

 

لا يمكن استشراف السيناريوهات. أولا السلطة تراهن على قصر نفس المحتجين. أما المحتجون فيراهنون على عامل الوقت، بمعنى أن الحفاظ على زخم التظاهرات لأسبوع أو اثنين يمكن أن يغير المعادلات. فعليا يحكى عن إمكانية إجراء تعديل وزاري تستبدل فيه أسماء مستفزة بأخرى مقبولة..

 

أيضا، يحكى عن إمكانية سقوط الحكومة، لكن هذه كلها مجرد مسكّنات. مطالب الشعب أكبر بكثير. نحن في المجهول.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان