رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

التونسيون يتطلعون للخطاب الأول.. كل ما عليك معرفته عن مراسم تسليم قيس سعيد رئاسة تونس

التونسيون يتطلعون للخطاب الأول.. كل ما عليك معرفته عن مراسم تسليم قيس سعيد رئاسة تونس

العرب والعالم

الرئيس التونسي قيس سعيد

التونسيون يتطلعون للخطاب الأول.. كل ما عليك معرفته عن مراسم تسليم قيس سعيد رئاسة تونس

إنجي الخولي 23 أكتوبر 2019 01:25

تتجه أنظار التونسيين صباح الأربعاء، صوب مجلس نواب الشعب  لمتابعة الحدث الأهم في نهاية العام الحالي، حيث تعقد جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس المنتحب قيس سعيد اليمين الدستورية، ليبدأ بعدها تسلم مهام عمله رئيسا للجمهورية التونسية.

 

وتُعقد، الأربعاء، عند الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، جلسة عامة في البرلمان لأداء قيس اليمين الدستورية، وسط تحضيرات على أعلى مستوى من أجل هذا الحدث، الذي ينتظره التونسيون وشركاء تونس والمهتمون بمسار الانتقال السياسي في البلد بعد الثورة.

 

ووجه البرلمان دعوات إلى ضيوف السلطة التشريعية، التي تحتضن مراسم أداء اليمين الدستورية لثاني رئيس منتخب بشكل ديمقراطي وتعددي، منذ المصادقة على دستور الجمهورية الثانية في 2014 ، وبنسبة تصويت انتخابي شعبي تعد الأعلى منذ الثورة ، حيث فاز بأغلبية أصوات جاوزت 2.7 مليون صوت، بنسبة تصويت فاقت 72.2%.

 

أجندة جلسة البرلمان

وبشكل مختصر، فإنّ جدول أعمال جلسة البرلمان لتنصيب الرئيس الجديد رسميًا يتوزّع كالتالي:

 

- افتتاح الجلسة بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم.

- النشيد الرسمي.

- كلمة رئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة.

- أداء اليمين من قبل رئيس الجمهورية المنتخب.

- خطاب رئيس الجمهورية إلى الشعب التونسي.

 

ووفقا لقواعد تنصيب رئيس الجمهورية المنتخب الواردة بالنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وبالتحديد الفصل 153، فمن المقرر أن يفتتح رئيس المجلس وهو في هذه الحالة سيكون عبدالفتاح مورو القائم بأعمال رئيس مجلس النواب الجلسة بكلمة موجزة ثم يدعو رئيس الجمهورية المنتخب لأداء اليمين وفقا للنص التالي : "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها ، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها".

 

ويؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية على مصحف تمت طباعته في تونس عام 1981 وهو مصحف كتب برواية قالون وهي الرواية التي يقرأ بها القرآن في تونس.

 

وعن هذا المصحف يقول رئيس مجلس النواب بالوكالة عبدالفتاح مورو : "إنه مصحف فخم مكتوب بخط مغربي وهو الخط الأصيل في تونس، ومن يوم دخول هذا المصحف إلى مجلس نواب الشعب في أواخر الثمانينيات درج كل رئيس للجمهورية على أداء اليمين بوضع اليد عليه".

 

الخطاب الأول

ووفقا للفصل 154 يلقي رئيس الجمهورية خطابا أمام مجلس نواب الشعب بعد أدائه اليمين الدستورية، وبعدها يرفع رئيس المجلس الجلسة بعد إنهاء رئيس الجمهورية خطابه ، ثم يتوجه الرئيس المنتخب إلى قصر قرطاج لاستلام مهما منصبه من الرئيس المؤقت محمد الناصر.

 

ويعلق قطاع عريض من التونسيين آمالا كبيرة على خطاب سعيد الأول فالرجل الذي سيصبح الرئيس السابع لتونس منذ إعلان الجمهورية في 25 يوليو 1957 يبدو حتى الآن غامضا ، ومازالت الكثير من مواقفه بحاجة لمزيد من التوضيح في ظل أصداء مقولته الشهيرة أثناء الجملة الانتخابية تتردد في الأوساط التونسية حين قال : "لست في حملة انتخابية لبيع أوهام والتزامات لن أحققها بل أنا ملتزم بما أقول وأعهد به، عكس وعود الأحزاب التقليدية التي لم يكن حظ الشعب التونسي منها إلا كحظ المتنبي من وعود كارفور الإخشيدي".

 

لكن قيس سعيد ليس كافور الإخشيدي والشعب التونسي ليس المتنبي هكذا هو لسان حال التونسيين الذين ينتظرون من الرجل خطابا يكشف جميع توجهاته ويوضح أسلوب عمله.

 

فخطاب التنصيب سيشكل مرحلة مهمة وفارقة في رسم خريطة طريق البلاد في السنوات الخمس المقبلة سواء فيما يتعلق بعلاقته برئيس الحكومة والصراعات الدائرة حاليا بشأن تشكيه، وكذلك علاقته بالقوى السياسية الوازنة في المشهد التونسي ومحاولتها السيطرة عليه وإخضاعها لحساباته.

 

كما أنه مطالب بتوضيح تصوراته بشأن تنقيح الدستور والقانون الانتخابي ونظام الحكم، هذا إلى جانب مواقفه الصارمة في مكافحة الفساد وإصلاح منظومة الخدمات العامة التي أكد غير مرة على أنها تحتاج لإعادة الاعتبار خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

 

وخطاب التنصيب مهم أيضا فيما يتعلق برسم خطوط ودوائر التحرك الدبلوماسي إقليميا ودوليا، وكيفية بلورة الدور التونسي في القضايا الشائكة عربيا وإفريقيا فضلا عن علاقة تونس بأوروبا والغرب عموما وفي القلب منها العلاقة بينها وبين فرنسا.

 

"الخلوة الرئاسية"

وتستعد رئاسة الجمهورية بدورها إلى مراسم تسليم السلطة إلى الرئيس الجديد، حيث يقتضي البروتوكول توجه سعيد مباشرة بعد جلسة أداء اليمين نحو قصر قرطاج، لحضور الموكب الرسمي الذي ينطلق باستعراض عسكري تشريفي للقائد الأعلى للقوات المسلحة الجديد، ثم يستقبل الرئيس المؤقت محمد الناصر خلفه في مكتبه، قبل دخول ما يسمى في المراسم بـ"الخلوة الرئاسية" حيث سيجري تسليمه "مفاتيح قصر قرطاج وأسراره"، كما يطلق عليه الخبراء.

 

ويغادر الناصر إلى مقر إقامته ليفسح المجال للرئيس الجديد لمباشرة مهامه رسميا، وتشكيل فريق ديوانه الرئاسي.

 

ضيوف حفل الرئيس

ويتوقع حضور عدد من الضيوف العرب والأجانب وقادة الأحزاب والمنظمات الوطنية، في مراسم أدأ اليمين ، حيث أعربت عددا من الدول الصديقة ومنظمات دولية وهيئات إقليمية عبرت عن اهتمامها بهذا الحدث التاريخي، وعبرت عن رغبتها في الحضور لمراسم تسلّم السلطة.

 

ولفت المتحدث باسم البرلمان التونسي فيصل خليفة في تصريحات صحفية إلى أن "سفراء الدول الصديقة والشقيقة ورؤساء البعثات الدبلوماسية سيحضرون المراسم ممثلين لدولهم، كما سيسجل حضور عدد هام من وسائل الإعلام الدولية والمحلية".

 

وبين خليفة أن "الجلسة العامة الممتازة سيحضرها رؤساء تونس المتعاقبون، ورؤساء الحكومات الذي تداولوا على تونس بعد الثورة"، مؤكدا دعوة الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، والرئيس الأسبق فؤاد المبزع، ورؤساء الحكومات السابقين حمادي الجبالي ومهدي جمعة وعلي العريض، إلى جانب رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، ورؤساء الأحزاب البرلمانية الحالية، على غرار رئيس حزب النهضة وتحيا تونس ونداء تونس والتيار الديمقراطي وأحزاب الجبهة الشعبية والحراك وتيار المحبة، وجميع الأحزاب الممثلة في البرلمان دون استثناء.

 

إلا أن المرزوقي اعتذر عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" عن حضور حفل التنصيب رئيس الجمهورية ، نظرا لوجوده خارج البلاد لارتباطات مسبقة.

وأضاف خليفة أنه تمت دعوة المنظمات الوطنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ورئيس اتحاد الفلاحين، والمجلس الأعلى للقضاء، ورئيس هيئة الانتخابات، ورئيس هيئة الاتصال السمعي البصري.

 

وقفة للرقابة شعبية

والتزاما بمقولات قيس سعيد نفسه بضرورة الإبقاء على حالة الرقابة الشعبية الدائمة، فقد أعلنت عدد من القوى الشبابية غير الحزبية عن اعتزامها تنظيم وقفة أمام مقر البرلمان في منطقة باردو بالتزامن مع أداء سعيد لليمين الدستورية، ليس احتفالا بالتنصيب وحسب، بل للتأكيد على أن دعمهم لسعيد سيبقى محل اختبار دائم لالتزامه بما انتخبوه على أساسه وهو الاستمرار في محاربة الفساد وعدم الخضوع لحسابات أي قوى سياسية ستسعى للسيطرة على قراراته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان