رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بأكبر صناديقها الاستثمارية.. السعودية تطرق أبواب السودان

بأكبر صناديقها الاستثمارية.. السعودية تطرق أبواب السودان

العرب والعالم

عبدالفتاح البرهان ومحمد بن سلمان - أرشيفية

بأكبر صناديقها الاستثمارية.. السعودية تطرق أبواب السودان

إنجي الخولي 21 أكتوبر 2019 04:50

أبدى أكبر صندوق استثماري سعودي في العالم، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رغبته في الاستثمار بالسودان في مجال النفط والكهرباء والمعادن.

 

وقال سفير المملكة في الخرطوم، علي بن حسن جعفر، إن الشركات السعودية لديها فرص واعدة وكبيرة في الكهرباء والمعادن والنفط لصالح البلدين، وفقا لشبكة "الشروق" السودانية.

 

وأكد جعفر لدى لقائه وزير الطاقة والتعدين السوداني، يوم الأحد، أن ثلاث من أكبر الشركات والمؤسسات السعودية ترغب في الاستثمار بالسودان في مجالات الطاقة المتجددة والمعادن، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على زيادة حجم التعاون مع السودان، والسعي للاستثمار في مجالات الطاقة والتعدين.

 

الطاقات البديلة

 

وأوضح علي بن حسن أن شركة "إيكوبات" التي تتبع صندوق الاستثمارات السعودية ترغب في الاستثمار في السودان في كل أنواع الطاقات البديلة، كما نقل جعفر رغبة شركة التعدين السعودية "معادن" في الاستثمار في المعادن بصورة عامة والذهب والحديد بصورة خاصة.

 

وسلم السفير السعودي وزير الطاقة والتعدين مذكرة تفاهم من وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية للتعاون مع نظيرتها السودانية، موضحا أن الترتيب يجري للعمل على عقد اجتماعات اللجنة الدائمة السعودية السودانية المشتركة برئاسة وزيري الطاقة في البلدين.

 

من جانبه، رحب وزير الطاقة والتعدين، عادل علي إبراهيم، برغبة السعودية في الاستثمار بالسودان في مجالات المعادن والكهرباء والنفط، داعيا شركة أرامكو للاستثمار في استكشاف النفط في البحر الأحمر والشركات السعودية الأخرى للاستثمار في مجالات المعادن والكهرباء.

 

نمو الاستثمارات

 

وكان رئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، قد وعد 17 من الشهر الجاري، أصحاب الأعمال السعوديين، خلال لقائه معهم في العاصمة الرياض ، بالعمل الجادّ لحل كل المعوقات التي تواجههم في بلاده.

 

وقال حمدوك، خلال اللقاء بمقر مجلس الغرف السعودية ، إن السودان بلد غني بالموارد، ونتطلع للتعاون المشترك في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات والبنية التحتية والطاقة، مشيدًا بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بلاده بالمملكة.

 

وتعد الاستثمارات السعودية الأكبر من بين الاستثمارات الخليجية في السودان بقيمة تقدر بـ 11 مليار دولار، وفقا لبيانات رسمية سودانية.

وأكد الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن العلاقات بين المملكة والسودان شهدت تطوراً في المجالات التجارية والاستثمارية؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2018 نحو 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار أميركي)، وبهذا تأتي السودان في المرتبة السابعة كأهم الشركاء التجاريين للمملكة من الدول العربية.

 

وأضاف أن الاستثمارات السعودية نمت في السودان بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ويستحوذ القطاع الخدمي على النسبة الأعلى من هذه الاستثمارات؛ حيث يمثل ما نسبته 49.5 في المائة، يليه القطاع الزراعي بنسبة 32.5 في المائة، والقطاع الصناعي بنسبة 28 في المائة.


وأوضح العبيدي أن بلاده تسعى من خلال أهداف «رؤية 2030» للانفتاح على الأسواق العالمية، وزيادة التعاون الاقتصادي، وخلق الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة والشقيقة، وفي مقدمتها جمهورية السودان الشقيقة.

 

توجهات صندوق الاستثمار السعودي

 

وصندوق الاستثمارات السعودية هو صندوق مالي سعودي يختص بتمويل المشاريع ذات القيمة الاستراتيجية للاقتصاد الوطني السعودي، ويرأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والصندوق من آليات تحقيق رؤية السعودية 2030.

 

وتسعى السعودية إلى تعزيز دور صندوق الاستثمارات كمحرك فاعل لتنويع الاقتصاد السعودي وتعميق أثر ودور المملكة في المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي، خصوصا بعد إعادة هيكلة مجلس إدارته برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016، وإطلاق "رؤية السعودية 2030".

 

ويمتلك الصندوق محفظة متنوعة تشتمل على 200 استثمار تقريبا، منها 20 مدرجة في سوق الأسهم السعودية "تداول"، إلى جانب استثمارات في شركات غير مدرجة، واستثمارات دولية وأصول عقارية وقروض وسندات وصكوك.

 

ويسعى الصندوق ليصبح واحدا من أهم صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيرا، وأن يصبح محركا فاعلا في الاقتصاد العالمي والشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فمنذ إعلان "رؤية المملكة 2030" في عام 2016، وإعادة هيكلة الصندوق، استطاع أن ينجز جزءا كبيرا من أهدافه، بعد اقتناصه عديدا من الفرص الاستثمارية الواعدة عالميا، حيث أعلن ضخ أكثر من 275 مليار ريال "أكثر من 73 مليار دولار"، بعضها على مراحل، في استثمارات خارجية أثبتت نجاحا كبيرا، على غرار "سوفت بنك" و"أوبر".

 

ويؤكد نجاح الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق أن تبعه مستثمرون كبار عالميا في الانضمام إلى "رؤية سوفت بنك"، بينهم شركة أبل، وشركة فوكسكون، وشركة كوالكوم وشركة شارب. وجمع أكثر من الأموال المطلوبة متجاوزة 93 مليار دولار.

 

ويقترب بذلك صندوق الاستثمارات العامة من تحقيق المستهدف في برنامج التحول الوطني، وهو أن تبلغ أصوله 400 مليار دولار (1.5 تريليون ريال) بحلول عام 2020. حركا فاعلا في الاقتصاد العالمي، وأن يكون الشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية.

 

ومنذ إعلان "رؤية 2030" وإعادة الهيكلة، الصندوق أعلن استثمارات خارجية تتجاوز 275 مليار ريال (أكثر من 73 مليار دولار) بعضها على مراحل، حيث تركزت الاستثمارات الخارجية في التكنولوجيا والسياحة والسيارات الكهربائية والبنية التحتية والأغذية.

 

وكان صندوق الاستثمارات العامة، قد وقع مع "رؤية سوفت بنك" اتفاقية في أكتوبر 2016 تتضمن استثمار رأسمال يصل إلى 45 مليار دولار في صندوق الرؤية خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

يضاف إليهم استثمار الصندوق نصف مليار دولار تمثل 50 في المائة من منصة نون الإلكترونية، وشراء 50 في المائة من شركة أمريكانا المتخصصة في مجال الأغذية مع مستثمرين آخرين، كما استثمر 400 مليون دولار في شركة ماجك ليب المتخصصة في مجال تطوير التكنولوجيا، ومليار دولار في شركة لوسيد موتورز المتخصصة في مجال السيارات الكهربائية.

 

كما ضخ ثلاثة مليارات دولار في تأسيس شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار في قطاعات التطوير العقاري والطاقة والسياحة ومشاريع البنية التحتية في الأردن، كذلك شكل اتحادا مع مجموعة من المستثمرين للاستحواذ على 55 في المائة من شركة أكور إنفست المالكة لـ891 فندقا موزعة على أبرز المدن الأوروبية وتحمل علامات أكور هوتيلز التجارية.

 

كما وقع الصندوق مذكرة تفاهم مع شركة بلاكستون تتعلق بإطلاق آلية استثمار جديدة مخصصة للاستثمار في قطاع البنية التحتية، بمساهمة أولية بقيمة 20 مليار دولار أمريكي من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان