رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد طلب التأجيل الثاني.. تعرف على أبرز مراحل «بريكست» منذ استفتاء 2016

بعد طلب التأجيل الثاني.. تعرف على أبرز مراحل «بريكست» منذ استفتاء 2016

العرب والعالم

أزمة البريكست تتفاقم في بريطانيا

بعد طلب التأجيل الثاني.. تعرف على أبرز مراحل «بريكست» منذ استفتاء 2016

إنجي الخولي 20 أكتوبر 2019 04:00

طلب رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد "بريكست"، 3 أشهر أخرى، رغم تعهده بالخروج من الاتحاد بموعده المقرر في 31 أكتوبر الجاري.

 

جاء ذلك في خطاب أرسله إلى بروكسل دون توقيع، طلب فيه تأجيل عملية الخروج حتى 31 يناير 2020، عقب تصويت البرلمان البريطاني على تعديل تشريعي يُلزم رئيس الوزراء على طلب تأجيل عملية "بريكست".

 

وفي خطاب ثان أرسله إلى بروكسل، اعتبر جونسون أن طلب جديد لتأجيل عملية "بريكست" "فكرة سيئة".

 

الاتحاد يسأل: ما هي الخطوة المقبلة؟

 

مرَّة أخرى تواجه بريطانيا تحدياً جديداً، قبل موعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، المحدد في الـ31 من أكتوبر الجاري،وينبئ َ رفض البرلمان الاتفاق الأخير ومطالبته بتعديل يمدد موعد الخروج، بالسقوط في أزمات عدة .

 

ونجاح الاتفاق الأوروبي مع بريطانيا مرتبط بالأساس بموافقة البرلمان، الذي تبنى موقفاً متصلباً من قبل ، حيث رفض مجلس العموم ثلاث مراتٍ الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الحكومة السابقة، تيريزا ماي، مع الاتحاد الأوروبي.

من جهتها طالبت المفوضية الأوروبية رئيسَ الوزراء البريطاني بالإسراع في توضيح الخطوة المقبلة بشأن الاستعداد لبريكست.

 

وقالت المتحدثة مينا اندريفا: إن بروكسل "أُحيطت علماً بالتصويت في مجلس العموم اليوم، على تعديل يقضي بإرجاء التصويت على الاتفاق"، مضيفة: "على الحكومة البريطانية أن تبلغنا بالخطوات المقبلة في أسرع وقت".

 

وردًا على طلب جونسون بالتأجيل، قال قصر الإليزيه الرئاسي في فرنسا، ، إنه لا فائدة  من إرجاء قرار الاتفاق على الخروج من التحاد الأوروبي (البريكست)، مضيفا أن "التأجيل لا يأتي في صالح أي طرف".

 

وذكر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه بالنظر إلى أنه تم التفاوض على اتفاق "فالأمر الآن يعود للبرلمان البريطاني ليقول هل يقبله أم يرفضه. لابد أن يكون هناك تصويت على الأساسيات".

 

ومع طلب تأجيل اليوم، نعرض  أبرز المراحل التي مرت بها عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "بريكست" منذ استفتاء 23 يونيو 2016 حتى تصويت مجلس العموم البريطاني السبت:

 

نعم لبريكست

 

في 23 يونيو 2016 وافق 51,9 في المئة من المشاركين في الاستفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ، وشارك في الاستفتاء نحو 30 مليون مواطن، صوَّت 17.4 مليوناً منهم بالموافقة على الخروج.

 

في اليوم التالي أعلن رئيس الحكومة المحافظ والمؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي ديفيد كاميرون استقالته من رئاسة الحكومة ، لتتولى المحافظة تيريزا ماي المشككة بالاتحاد الأوروبي الحكومة في 13 يوليو،ويصبح  بوريس جونسون وزيراً للخارجية في حكومتها.

وفي 17 يناير 2017، أعلنت تيريزا ماي في خطاب في لانكاستر خططها بشأن خروج قاسٍ من الاتحاد الأوروبي.

 

وفي 29 مارس 2017، قامت تيريزا ماي بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، لتنطلق عملية الخروج بشكل رسمي. ويفترض أن تنتهي في 29 مارس 2019.

 

انتخابات تشريعية مبكرة

 

رغبة منها في تعزيز موقعها قبل الدخول بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، دعت ماي إلى انتخابات برلمانية مبكرة ، لكن نتيجة انتخابات الثامن من يونيو 2018 شكلت نكسة لماي التي بات عليها التحالف مع الحزب الوحدوي الديموقراطي الصغير في إيرلندا الشمالية، لتتمكن من الحكم.

 

مشروع الاتفاق

في 13 نوفمبر 2018، أعلنت الحكومة البريطانية أن المفاوضين البريطانيين والأوروبيين توصلوا أخيراً إلى مشروع اتفاق، وتمّت الموافقة عليه في 25 نوفمبر خلال قمة أوروبية.

 

رفض في البرلمان

في 15 يناير 2019، رفض النواب بغالبية ساحقة اتفاق بريكست الذي حصل على 432 صوتاً معارضاً مقابل 202 صوت مؤيد.

 

في اليوم التالي، نجت الحكومة بفارق ضئيل من مذكرة بحجب الثقة تقدمت بها المعارضة العمالية. وعقدت محادثات جديدة مع بروكسل التي رفضت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق.

وفي 12 مارس، رفض النواب مجدداً اتفاق بريكست الذي حصل على 391 صوتاً معارضاً مقابل 242 صوتاً مؤيداً. وفي اليوم التالي، صوتوا على خروج من الاتحاد من دون اتفاق.

 

الاتفاقية الانتقالية

في مفاوضات استمرت أشهر تم التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، إلا أن مجلس العموم البريطاني رفض الموافقة عليه ثلاث مرات؛ وهو ما دفع ماي إلى إرجاء موعد البريكست.

 

واضطرت تيريزا ماي لتنظيم انتخابات اوروبية في 23 مايو. في اليوم التالي أعلنت انها ستستقيل في 7 يونيو بعدما اقترحت بدون جدوى تسوية أخيرة على النواب.

ومع صعود جونسون إلى منصب رئيس الوزراء انطلقت جولة جديدة من المفاوضات، أثمرت في الـ16 من أكتوبر الجاري، اتفاقاً جديداً، بعدما أكد أن مفاوضي المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تمكنوا من التوصل إلى "اتفاق جديد وعظيم" حول خروج بريطانيا من التكتل.

 

وقالت وسائل إعلام إن الاتفاق أقر عدداً من الخطوات، من بينها "أن تظل أيرلندا الشمالية تعمل بمجموعة محدودة من قواعد الاتحاد الأوروبي، خاصة ما يرتبط منها بالبضائع، كما ستبقى في إطار الحدود الجمركية لبريطانيا، ولكنها سوف تظل نقطة دخول إلى السوق الموحَّدة للاتحاد الأوروبي".

 

كما تم الاتفاق على "الحفاظ على تكامل السوق الموحَّدة، مع تلبية رغبات بريطانيا المشروعة بشأن ضريبة المبيعات، في حين سيظل ممثلو أيرلندا الشمالية يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار بشأن مواصلة تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي في أيرلندا الشمالية، أو عدم تطبيقها، كل أربع سنوات".

 

ووافقت الدول الـ"27" المكوِّنة للاتحاد الأوروبي، على قرار "بريكست"، ليكون رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حقق ما فشلت فيه تيريزا ماي.

 

نكسات جونسون

 

في 28  اغسطس أعلن  جونسون تعليق أعمال البرلمان اعتبارا من الاسبوع الثاني في سبتمبر حتى 14  اكتوبر اي حتى قبل أسبوعين من موعد بريكست ، مما أثار ذلك معارضة مؤيدي الخروج مع اتفاق.

 

وفي 3 سبتمبر خسر جونسون الغالبية المطلقة بعد انشقاقات وطرد نواب من حزبه. وتخلى عنه اعضاء في حكومته بينهم شقيقه جو.

 

وفي 9 سبتمبر وافقت الملكة اليزابيث الثانية على قانون يرغم رئيس الوزراء على طلب إرجاء بريكست من الاتحاد الاوروبي في حال لم يحصل على موافقة على بريكست بحلول 19 اكتوبر.

 

وفي 10 سبتمبر علقت أعمال البرلمان، وأكد جونسون انه لن يطلب "إرجاء جديدا" وانه سيسعى للتوصل الى اتفاق بحلول القمة الأوروبية في 17 و 18 أكتوبر في بروكسل.

 

في 24 سبتمبر اعتبرت المحكمة العليا البريطانية بالإجماع أن تعليق أعمال البرلمان "غير قانوني وباطل ولاغ"، واستؤنفت أعماله في اليوم التالي.

 

وفي 2 اكتوبر اقترح بوريس جونسون "تسوية" رفضها الأوروبيون ، ليؤكد في بيان مشترك في 10 اكتوبر مع نظيره الايرلندي ليو فارادكار انهما على طريق تسوية مسألة الحدود الايرلندية الشائكة.

 

اتفاق ثان

 

وفي 16 اكتوبر أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن أسس التوصل الى اتفاق باتت "جاهزة" ، ليعلن الاتحاد وبريطانيا في 17 اكتوبر وقبل افتتاح القمة، التوصل الى اتفاق جديد بشأن بريكست لكنه يبقى رهنا بمصادقة البرلمانين الأوروبي والبريطاني.

 

واثر ذلك دعت المعارضة العمالية النواب إلى رفض الاتفاق فيما قال الوحدويون في ايرلندا الشمالية أنهم يعارضونه.

 

رفض البرلمان

 

في الـ19 من أكتوبر الجاري، أقر مجلس العموم البريطاني تعديلاً يلزم رئيس الوزراء جونسون التفاوض مع بروكسل على إرجاء الموعد المقرر لخروج المملكة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر.

 

وبأغلبية 322 صوتاً مقابل 306، وافق النواب على التعديل الذي قدّمه النائب أوليفر ليتوين، والذي يهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت للنواب، لمناقشة الاتفاق الذي أبرمه جونسون مع بروكسل، من دون المخاطرة بحصول بريكست "من دون اتفاق".

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني، إنه لن يتفاوض بشأن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلاً بعد التصويت: "لن أتفاوض بشأن التأخير مع الاتحاد الأوروبي، ولن يفرض القانون عليّ ذلك".

 

إلا انه تراجع عر رفضه وأرسل خطاب طلب التأجيل إلى الاتحاد بدون توقيعه .

وكانت محكمة أسكتلندا قد رفضت سابقاً، إصدار قرار يقضي بإجبار جونسون على الذهاب أو التوقيع على طلب تأجيل الخروج من الاتحاد.

 

يشار إلى ان السبب الرئيسي لرفض عديد من النواب المحافظين ونواب الحزب الاتحادي الديمقراطي (الحزب البروتستانتي الرئيس في أيرلندا الشمالية الذي يدعم حكومة المحافظين)، هو موضوع الترتيبات التي يتضمنها الاتفاق حول الحدود بين الجمهورية الأيرلندية ومقاطعة أيرلندا الشمالية.

 

ففي الوقت الحاضر، لا توجد أي نقاط حدود أو حواجز أو أي إجراءات لتفتيش المسافرين والبضائع التي تعبر الحدود بين جزئي جزيرة أيرلندا، وتضمَّن اتفاق الخروج الذي أبرمته حكومة ماي السابقة مع الاتحاد الأوروبي، ضمانات باستمرار هذا الوضع حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

 

وتدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ، فقط في حالة إخفاق الطرفين في التوصل بسرعة إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة، ومن شأنها إبقاء بريطانيا ضمن وحدة الجمارك الأوروبية، وإبقاء أيرلندا الشمالية ضمن بعض شروط السوق الأوروبية الموحدة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان