رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 صباحاً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

استقالة 4 وزراء والحريري يقدّم «مبادرة إنقاذية».. هل بدأ تفكك الحكومة اللبنانية؟

استقالة 4 وزراء والحريري يقدّم «مبادرة إنقاذية».. هل بدأ تفكك الحكومة اللبنانية؟

العرب والعالم

الاحتجاجات في لبنان

استقالة 4 وزراء والحريري يقدّم «مبادرة إنقاذية».. هل بدأ تفكك الحكومة اللبنانية؟

إنجي الخولي 20 أكتوبر 2019 02:18

يشهد لبنان لليوم الثالث على التوالي تظاهرات شارك فيها آلاف اللبنانيين في عدة نقاط من بيروت ومدن أخرى، في حين تعذّر تقدير المدى الذي سيبلغه فتيل الشارع الذي قرّر أن يستمرّ في توجيه صرخته في وجه السلطة حتى إسقاط النظام.

 

وبدأت بوادر تفكك الحكومة مع إعلان رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة»، سمير جعجع، استقالة وزرائه، في الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله السبت، عن دعمه لاستمرار حكومة سعد الحريري "بروح ومنهجية جديدة" ، ونفي فيه رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" اللبناني، النائب السابق وليد جنبلاط، طلب استقالة وزرائه .

 

واحتفل المتظاهرون الذين لا زالوا يملئون الساحات في وسط بيروت وفي مناطق عدة في جبل لبنان وجنوبه وشماله وشرقه، بخبر استقالة الوزراء  مطالبين بإسقاط السلطة بكل رموزها، وبإسقاط النظام السياسي وإسقاط الحكومة، ووجهوا الانتقادات لكل المسئولين في الدولة بداية من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء إلى رئيس مجلس النواب وطالبوا باستقالتهم جميعا ورددوا عبارة "كلن يعني كلن".

 

ويتوزع نظام الحكم في لبنان بين ثلاث رئاسات، هي: رئاسة الجمهورية، ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة، ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان)، ويتولاها مسلم شيعي.

 

استقالة وزراء جعجع

 

أعلن  رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة»، سمير جعجع،  خلال كلمة متلفزة ليل السبت الأحد ، استقالة وزراء حزبه الأربعة من لبنانية" target="_blank">الحكومة اللبنانية التي وصفها بـ «العاجزة».

 

وأضاف جعجع "منذ تشكيل الحكومة طالبنا ببناء المؤسسات والعمل بشفافية لذلك حزب "القوات اللبنانية" كان أول من عمل بشفافية وعند مناقشة موازنة 2020 طالبنا بسلة إصلاحات فورية لكننا لم نلمس الجدية المطلوبة".

 

وتابع قائلا إن "هذه الحكومة عاجزة عن إيجاد الحلول، ومن هذا المنطلق قرر التكتل الطلب من وزراء القوات التقدم بإستقالتهم من الحكومة"، مؤكداً أن "الكلام عن اتفاق مع رئيس الحكومة سعد الحريري حول استقالة وزرائنا من الحكومة لا صحة له وهو من نسج الخيال".

 

ويتمثل حزب "القوات اللبنانية" بأربعة وزراء في الحكومة الحالية، هم نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، ووزير العمل كميل أبو سليمان، ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق.

 

وجاءت كلمه جعجع بعد وقت قصيرة من إعلان الرئيس اللبناني ميشال عون، بأنه سيكون هناك «حل مطمئن» للأزمة في بلاده التي تشهد لليوم الثالث على التوالي احتجاجات واسعة مطالبة باستقالة الحكومة.

 

ولم يكشف عون متى سيتم طرح هذا الحل، أو أية تفاصيل حوله، إلا أن رئيس لبنانية" target="_blank">الحكومة اللبنانية، وكتب عون في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، السبت 19 أكتوبر  2019، «سيكون هناك حل مطمئن للأزمة»، بينما يستمر اللبنانيون في احتجاجاتهم المطالبة بـ»إسقاط النظام».

وكان سعد الحريري، قد منح، مساء الجمعة، شركاءه في الحكومة «مهلة 72 ساعة لتقديم حل يرضي الشارع والمجتمع الدولي»، بينما أفادت مصادر حكومية بأن مجلس الوزراء سيعقد جلسة، الأحد ، لمناقشة كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية .

 

ومن جانبه، قال وزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان، مساء السبت:" قدمنا الاستقالة بسبب عدم ثقتنا وثقة الشعب اللبناني بأن الحكومة تستطيع حل الأزمة الموجودة في البلد".

 

وأضاف وزير العمل المستقيل في حزب "القوات اللبنانية" كميل أبو سليمان لـ"سبوتنيك" الروسية :" انسجاما مع مواقفنا السابقة قدمنا استقالتنا .. لا نتمنى حدوث أي انهيار بسبب استقالتنا من الحكومة، هذا ليس مطلبنا نحن نعتبر أنه يجب أن تتغير الحكومة".

 

نصر الله : لا نؤيد استقالة الحكومة

 

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قد قال ، السبت، في كلمة ألقاها غداة يوم احتجاجي ثان في لبنان، تفهمه لمطالب المتظاهرين مشيرا إلى أن "الرسالة وصلت قوية إلى المسئولين".

 

وأعلن نصر الله عن موقفه من احتمال استقالة حكومة سعد الحريري الحالية قائلا:" نحن لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية".

وأضاف: "إذا استقالت هذه الحكومة فمن غير المعلوم أن تتشكل الحكومة بسنة أو سنتين والبلد وقته ضيق".

 

وأكد نصر الله قائلا: "نحن نقول لتستمر هذه الحكومة ولكن بروح جديدة ومنهجية جديدة".

 

حول انقاذ الوضع في لبنان، شدد نصر الله على أنه: " من أجل أن ننقذ الوضع في لبنان يجب أن يضحي الجميع، اذهبوا إلى خطة يضحي فيها الجميع."

 

وأشار قائلا إلى أنه: " إذا تعاونا وكانت لدينا جرأة وشجاعة.. نستطيع أن ننقذ بلدنا واقتصادنا."

 

كما اعتبر أن الاحتجاجات المستمرة تظهر أن الطريق للخروج من هذه الأزمة ليس بفرض ضرائب ورسوم جديدة على الفقراء وذوي الدخل المحدود. مضيفا "عند فرض ضرائب جديدة على الفقراء سننزل إلى الشارع".

وتابع الأمين العام لحزب الله  أن البلاد أمامها وقت ضيق لحل الأزمة الاقتصادية. وقال نصر الله: "لن نسمح بإحراق هذا البلد ولا بإغراق هذا البلد".

 

كما اعلن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران رفضه استقالة الحكومة، معتبراً أن هذا الأمر قد يؤدي إلى وضع "أسوأ بكثير من الحالي".

 

ومن جانبه ،أكد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" اللبناني، النائب السابق وليد جنبلاط، أنه لم يطلب من وزراء الحزب الاستقالة من لبنانية" target="_blank">الحكومة اللبنانية، خلافا للأخبار المتناقلة.

 

وأوضح وليد جنبلاط، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيم الدروز، ما يتردد من أنباء عن نيته السفر إلى أي مكان. 

 

ونشر جنبلاط تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، فجر اليوم، الأحد، قال فيها:

لم أطلب من وزراء الحزب الاستقالة ونحن نقرر، ولست في وارد أي سفر إلى أي مكان.

 

لبنان تنتفض

 

وتعم لبنان تظاهرات تطالب باستقالة الحكومة احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية وفرض ضرائب جديدة في موازنة 2020.

 

وفي وقت سابق السبت، أعلن الحريري، عن عقده اجتماعات داخلية ولقاءات متواصلة في منزله بالعاصمة بيروت، من أجل الوصول إلى ما يخدم الشعب اللبناني.

 

وقال الحريري، في تغريدة على تويتر، إن «بيت الوسط (منزله) خلية نحل اليوم، حيث (تعقد) اجتماعات داخلية وأخرى تقنية واتصالات ولقاءات بعيداً عن الإعلام».

 

وأشار إلى أنه التقى مع وزراء المالية علي حسن خليل، والأشغال والنقل يوسف فنيانوس، والصناعة وائل أبو فاعور.

 

وشدد على أن اللقاءات مستمرة من أجل الوصول إلى ما يخدم اللبنانيين.

 

ويشهد لبنان منذ مساء الخميس، تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن عدة، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

ورغم إعلان وزير المالية، ، السبت، إنه تم الاتفاق، خلال لقاء مع الحريري، على إنجاز موازنة عام 2020 من دون فرض أية ضريبة أو رسم جديد، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة.

ويواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة / دولار، مقابل 1507 رسمياً.

 

وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام السياسي وتباين وجهات النظر بين مكونات الحكومة حول آلية توزيع الحصص وكيفية خفض العجز من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان